مصر تستقبل رمضان بـالحظر والطوارئ ودون مساجد أو تراويح

- ‎فيتقارير

فى الوقت الذى ينتظر المصريون فيه استقبال شهر رمضان الكريم، أعدّت سلطة الانقلاب العسكرى سلسلة قرارات رأى البعض أنها نالت من أجواء الشهر المعظم، فيما أشار آخرون إلى ضرورتها، مع الاتفاق على رفض الإغلاق الكامل للمساجد، حتى من تشغيل القرآن قبيل الصلوات، أو صلاة الإمام وحده التراويح وتشغيلها في الميكرفونات دون مصلين.

في التقرير التالي نستعرض تلك القرارات: 

فقد أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب، عن مجموعة من الإجراءات الخاصة بشهر رمضان الكريم في ظل مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.

وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، إن هذه الإجراءات تشمل:

– حظر التجوال الجزئي يبدأ من 9 مساء حتى 6 صباحًا

– فتح المراكز والمحال التجارية طوال أيام الأسبوع حتى الخامسة مساءً

– استمرار تخفيض العاملين بالجهاز الإداري للدولة بنفس المنوال لمدة أسبوعين

– عودة تقديم بعض الخدمات التي يحتاجها المواطن بصورة كبيرة وبشكل تدريجي

– فيما يخص المطاعم تم التوافق على تقديم خدمة التوصيل للمنازل أو ذهاب المواطنين للمحال للحصول على الطعام من المطاعم، على أن يتم تقييم الإجراءات التي يمكن اتخاذها على مدار الشهر الكريم.

رمضان بلا أنشطة

ويتزامن ذلك مع قرارات وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب باستمرار تعليق كافة الأنشطة الجماعية في رمضان، حيث قررت سابقا حظر إقامة الموائد فى محيط المساجد أو ملحقاتها .

وأكدت الوزارة حظر الإفطار الجماعي بالوزارة أو هيئة الأوقاف أو المجموعة الوطنية التابعة للوزارة وجميع الجهات التابعة للوزارة، مع تأكيد مسئولي الانقلاب على جميع مديريات الأوقاف أنه لا مجال على الإطلاق لأي ترتيبات تتصل بالاعتكاف هذا العام, وأن فتح المساجد لن يتم أساسا إلا في حالة عدم تسجيل أي حالات إيجابية جديدة .

وزارة أوقاف الانقلاب طالبت مديري المديريات والإدارات والمفتشين بمتابعة "غلق كافة المساجد والزوايا المكلفين بالإشراف عليها طوال فترة الغلق، وعدم السماح بترك مفتاح أي مسجد أو زاوية مع أي شخص آخر؛ لما يترتب على فتح المسجد بمعرفة أحد الأهالي حال ترك نسخة من مفتاح المسجد أو الزاوية معه من إنهاء خدمة جميع المقصرين، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره فى واجبه الوظيفى بإنهاء خدمته، حيث إن الظرف الراهن لا يحتمل أي درجة من درجات الإهمال"، وفقا لتأكيدات مسئولي أوقاف الانقلاب.

وشددت الوزارة، فى بيان سابق لها، على أن عقوبة فتح المسجد لأى تجمع، سواء كان عقد قران أو عزاء أو صلاة جنازة أو خلافه، أو ترك المسجد مفتوحا لدخول أحد أثناء الأذان من غير العاملين بالمسجد، هي إنهاء خدمة المتسبب في ذلك. 

تعديلات قانون الطوارئ

القرارات الجديدة جاءت متسقة مع ما نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني من أن مناقشة برلمان الانقلاب إجراء تعديلات على قانون الطوارئ تمنح المنقلب عبد الفتاح السيسي سلطات جديدة، بدعوى الحد من انتشار فيروس كورونا في مصر.

حيث تناقش لجان المجلس التعديلات على القانون 162 لعام 1958، التي تحدد سلطات تعليق العام المدرسي والجامعي وإغلاق بعض الوزارات والهيئات كليا أو جزئيا، وتأجيل دفع فواتير المياه والكهرباء والغاز الطبيعي كليا أو جزئيا، وإلزام المغتربين المصريين العائدين بالخضوع لتدابير الصحة والحجر الصحي الضروريين".

وأشار المصدر إلى أن السلطات الجديدة مصممة للسماح لقائد الانقلاب باتخاذ القرارات اللازمة للحد من حالات الطوارئ الصحية مثل أزمة فيروس كورونا.

وأضاف: "تشمل التدبير أيضا منح المنقلب الحق في تخصيص المساعدة النقدية والعينية للأفراد والأسر، وتقديم الدعم المالي للبحوث الطبية، وتقديم الدعم المالي والعيني للقطاعات الاقتصادية المتضررة، وتأجيل دفع ضرائب معينة، وتحويل المدارس ومراكز الشباب إلى مستشفيات ميدانية". مشيرا إلى أن تلك السلطات ليست جزءا من قانون الطوارئ الحالي ومن ثم سيتم تعديله.

ولفت موقع "ميدل إيست آي" إلى أن مصر تخضع لحالة طوارئ مستمرة لما يقرب من أربعة عقود مع فترة وجيزة في عام 2012. وستنتهي حالة الطوارئ الحالية يوم 27 أبريل الجاري، ولكن كان من الشائع أن يجددها المنقلب السيسي لمدة ثلاثة أشهر أخرى من خلال الإشارة إلى التهديدات الأمنية للبلاد.

ومن المقرر أن تنعقد الجلسة البرلمانية القادمة يوم 29 أبريل الحالي للتصويت على التعديلات.