في الوقت الذى تُغلّظ فيه سلطات الانقلاب العسكري عقوبة التعدي على أملاك الدولة، ويتشدق برلمان الانقلاب بسن قوانين بذلك، يقوم نوابه بمخالفة القوانين، هذا ما أكدته كواليس جلسة برلمان الدم التي كشفت عن ردم نائب ببرلمان الدم بعض أراضي النيل لإقامة فيلا عليها.
حيث كشفت مصادر برلمانية عن أن نائب الانقلاب عصام إدريس، نائب دائرة الحوامدية، قام بالتعدي على 5 آلاف متر على النيل، وأصدرت وزارة الري والموارد المائية بحكومة الانقلاب قرارًا بإزالة مخالفاته.
حيث تمت إزالة جميع أشكال التعدي التي تتمثل في ردم المجرى المائي وتعلية منسوب الأرض بإحدى القرى النيلية بمحافظة الجيزة، على مسطح يتجاوز 5 آلاف متر مسطح.
"إدريس" ليس الأول، حيث سبق أن أزالت الأجهزة التنفيذية بالفيوم مزرعة مقامة على مساحة 280 فدانًا يمتلكها عضو برلمان الانقلاب، سعيد حساسين، حيث تمت إزالة سور المزرعة المبني بالطوب الأبيض "البلوك"، والملتف حولها، وعدد من الغرف المقامة بداخلها، وتبين أن المزرعة بها أشجار زيتون وليمون ونخيل ومجموعة من الأشجار الأخرى والنباتات الطبية العطرية.
انتقاد بسبب حصيلة ملف تقنين الأراضي
فى سياق متصل، أبدى عدد من نواب برلمان العسكر استياءهم من حصيلة ملف تقنين أراضي وضْع اليد لأملاك الدولة، والتي لم تتعد الـ7 آلاف عقد، بينما تصل التعديات إلى ملايين.
وطالب نائب العسكر محمد الغول بإعادة النظر في التسعيرات المحددة لكل محافظة، مستنكرا تحديد قيمة أعلى بمحافظة قنا عن محافظة أسيوط، رغم تأكيد الدراسات أن "قنا" من المحافظات الأكثر احتياجًا.
وتطرق الغول إلى المغالاة في تقنين أسعار الأراضي التى يتم التصالح عليها وفق قانون 144 لسنة 2017، مؤكدا أن المغالاة تتجاوز الكثير عن محافظات أخرى، ووجود شروط تعجيزية وطول مدة الإجراءات، وهو أمر يمثل إشكالية كبيرة على المواطنين الذين يريدون أن يتصالحوا ويستفيدوا ويفيدوا الدولة.
3ملايين مخالفة
وقال أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس نواب الانقلاب، إن قانون التصالح مع المخالفات استثنائي لمعاجلة وضع استثنائي غير قانوني، لافتًا إلى أن مثل هذا القانون يعالج تراكمات وترهلات كبيرة حدثت خلال السنوات السابقة.
وتابع أن عدد مخالفات البناء في مصر أكثر من 3 ملايين مخالفة. مدعيا أن قانون التصالح مع مخالفات البناء سُنة حسنة لمعاجلة القصور الموجود في المجتمع.