زاد انخراط دولة الانقلاب المصرية في الأزمة الليبية ودعمها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، إلا أن الأمر انعكس بكوارث كبيرة؛ حيث كشف حساب باسم "الإعلامي" عن مسئولين بحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا عن أسر "كتيبة عسكرية مصرية في ليبيا". ورغم أن بدايات التدخل المصري عسكريا في ليبيا تعود إلى العام 2014 إبان إطلاق حفتر لعملية الكرامة في شرق ليبيا، فإن هذا التدخل تمدد إستراتيجيا وتوسع بوصول قوات حفتر إلى غرب ليبيا منذ هجومه على العاصمة طرابلس.
وتحت عنوان عاجل.. قال الحساب على موقع "تويتر": المتحدث باسم عملية بركان الغضب يعلن عن أسر كتيبة الرائد أسماعيل دعماش المصري ٢٥ فردا، وسيتم التعامل معهم كأسرى حرب وسنطالب بتسليم سيف الإسلام القذافي مقابلهم".
https://twitter.com/AalamTV/status/1259832598995578883
في المقابل، كشفت مصادر صحفية عن أن مصطفى المجعي، المتحدث الرسمي باسم عملية بركان الغضب التي أطلقتها قوات حكومة الوفاق الليبية، للتصدي للمنشق اللواء خليفة حفتر المدعوم إماراتيا ومصريا، تفاصيل أسر كتيبة مصرية كاملة من الجيش المصري بليبيا.
النفط مقابل المصريين
ويرى محللون أن ثروات ليبيا النفطية عنصر جذب يسيل له لعاب انقلابيو مصر، إذ تقدر احتياطات النفط الليبية بحوالي 48 مليار برميل، كما أن احتياطات النفط الصخري تقدر بحوالي 26 مليار برميل.
وأعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، في مقابلة مع صحيفة "تايمز" البريطانية في يونيو من العام الماضي، أن حكومة عبدالله الثني الموازية المدعومة من حفتر عقدت اتفاقيات مع شركات مصرية وإماراتية لبيع النفط الليبي بسعر 55 دولارا للبرميل بطرق غير مشروعة.
وتدعم القاهرة حفتر بمدرعات مصرية الصنع وبالأسلحة والذخيرة، كما شاركت مصر في شن غارات جوية معلنة على مدينة درنة الليبية في مايو 2017، في حين تتهم أطراف ليبية الحكومة المصرية بشن غارات غير معلنة لدعم قوات حفتر.
أسلحة مصرية مع حفتر
وسلط تلفزيون روسيا اليوم الضوء على المنح التي تقدمها دولة الانقلاب المصرية لقوات حفتر فى ليبيا، ونشرت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر، فيديو ظهرت فيه مدرعات مصرية جديدة بحوزة "الجيش الوطني الليبي"، وهو ما أكده الباحث العسكري محمد منصور أن هذه المدرعة مصرية الصنع ظهرت لأول مرة في معرض "أيديكس-2018"، ولكنها ظهرت في ليبيا خلال اليومين الماضيين خلال تجهيزات الجيش الليبي لمواجهة أي هجمات جديدة مركزة ورئيسية.
وأشار إلى أن هذه المدرعة لم تدخل تسليح الجيش المصري؛ لأنها جديدة وما زالت في طور الإنتاج، وضمن مشروعات مصرية لإنتاج عربات مدرعة محلية الصنع.
ولفت منصور إلى أن دعم مصر للجيش الليبي لا يقتصر على المدرعات والمعدات العسكرية، ولكنه أيضا يتمثل في دعم بالتقنيات المتعلقة بالأسلحة سوفيتية الصنع المتواجدة بحوزة "الجيش الوطني الليبي".
وقبلها أعلن مجلس ثوار ليبيا عن دخول جنود وضباط بالجيش المصري مع باخرة اسلحة وذخائر ضخمة لميناء طبرق الليبي قادمة من جمهورية مصر العربية.
وقالت المصادر في مجلس الثوار لقناة الجزيرة الفضائية إن الشاحنة محملة بكميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة، مؤكدين أنها قادمة من مصر بدعم من عبد الفتاح السيسي الذي يقوم بدعم اللواء العسكري المتقاعد خليفة حفتر .
وجدد المنقلب السيسي فى كل زيارة أو حديث عن ليبيا دعمه لقوات المشير خليفة حفتر التي تشن هجوما على طرابلس مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا ورفضه التدخل في الشؤون الليبية.
وأكد السيسي علنا دعمه لقوات حفتر في 17 ديسمبر 2018، بعدها، قال في تصريحات رسمية: لن نسمح لأحد أن يعتقد أنه يستطيع السيطرة على ليبيا والسودان ولن نسمح لأحد بالسيطرة عليهما" و"لن نتخلى عن الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر، وأضاف أنه "أمر في صميم الأمن القومي المصري"، مشيرا إلى أن السودان وليبيا "دولتا جوار" مباشر لمصر.