أعلنت إدارة الحجر الصحي التابعة لوزارة الصحة فى حكومة الانقلاب، عن تقليل مدة الحجر الصحي للعائدين من الخارج من 14 إلى 7 أيام، الأمر الذى أثار شكوك المتابعين لهذا الإجراء الغريب فى الوقت الحالي، خاصةً بعد ارتفاع عدد المصابين والوفيات.
ووفقًا لتقارير صحفية، الثلاثاء، فإنه إذا كانت نتيجة الفحص سلبية، يقوم العائد من الخارج باستكمال مدة الحجر بمنزله لمدة 14 يوما، وفى حالة ثبوت إيجابية الفحص وظهور أعراض عليه، يتم على الفور التعامل مع الحالة وعزلها بالمستشفيات للحصول على العلاج اللازم .
وضرب "كورونا" رجال الانقلاب، إذ أصيب محافظ الدقهلية أيمن مختار بالفيروس، وذلك بعد ساعات من إعلان إصابة مدير عام الشئون البيئية بالمحافظة المهندس "توكل الشال" بالفيروس. وأعلنت وزارة الصحة، في آخر إحصائية لها، عن أن إجمالي الإصابات المؤكدة بكورونا بلغ 12764 حالة إصابة، و645 حالة وفاة.
وفضح هاشتاج "#السيسي_يقتلنا_بالكورونا" فشل الانقلاب فى حماية المصريين من الوباء، بل وقيامه باستغلال هذه الأزمة للمتاجرة بالبسطاء من المصريين، وخاصة العمالة المصرية بالخارج، وقيام شركات الجيش بإهدار المال العام على رش المدارس التي لا يوجد فيها دراسة، مقابل ترك المستشفيات والأطباء دون إمكانيات، أو إجراءات وقائية.
#السيسي_يقتلنا_بالكورونا
وقبل يوم، دشن نشطاء هاشتاج اسم "#السيسي_يقتلنا_بالكورونا"، يؤكد أن عصابة الانقلاب لا هم لها سوى قتل كل مصري بالفشل والإهمال. ورسمت شهادات أعضاء بالفرق الطبية ومسئولين بشأن زيادة عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، صورة قاتمة عن الوضع الصحي وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع، مع إصرار الحكومة على تحميل المسئولية للمواطنين.
ومنذ مطلع مايو الجاري، قفز عدد الإصابات بكورونا بين المواطنين إلى ما يقارب خمسمائة إصابة يوميا، قبل أن يتراجع مرة أخرى إلى الثلاثمائة، وهو ما أرجعته وزارة الصحة إلى توسعها في إجراء اختبار الكشف عن الإصابة بالفيروس، وعدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية.
ثمار الإهمال
من جهته قال رئيس لجنة الصحة بمجلس الشورى سابقا، عبد الغفار صالحين، إن "المنظومة الصحية تنقسم إلى مستشفيات تعليمية ومؤسسة علاجية وتأمين صحي، ومستشفيات وزارة الصحة، وهي أكثر جزء يعاني من التدهور وتدني التجهيز وسوء الإدارة وشح الميزانية والموارد، كما تفتقر إلى بديهيات الطب الوقائي، وتعد مركزا لنقل وتفشي الأمراض".
وأكد صالحين، في حديث له، أن هذا الواقع يزداد سوءا في ظل نظام ليس من أولوياته الصحة، ولا يجيد إلا "الشو واللقطة"، ويتجاهل فقه الإنجاز ومواجهة الواقع, متابعا "في هذا الوقت تبدأ مصر في حصد نتائج الإهمال والفهلوة، وإهدار الموارد، وسوء الإدارة، وعدم توسيد الأمر لأهله وتولية المنتفعين، وانقلاب الأولويات".
الحقونى بموت
كانت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة أطباء مصر، قد قامت بفضح مسئولى الانقلاب بعدما نشرت استغاثة لمريض بكورونا.
وقالت عبر حسابها على فيس بوك: "حالة إيجابية بكورونا بتحليل الدم والمقطعية، التهاب رئوي حاد والتنفس بيضيق والحالة بتسوء، وفى انتظار نتيجة المسحة، الحميات قالت له روح البيت اعزل نفسك”، وأضافت: “هو أب لثلاثة أبناء.. الخوف عليهم.. يا ريت نلحقه.. عزل في البيت يعنى توسيع دائرة الإصابة".
وقبل رسالة "مينا"، تصدرت حكاية الشاب الراحل "محمد نادي"، المتوفي بفيروس كورونا، محركات البحث ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فـ"نادي" عمره 31 عامًا، ابن قرية طه شبرا مركز قويسنا بمحافظة المنوفية. حيث قام بنشر آخر كلمات له عبر حسابه الشخصي على "فيسبوك"، وكان مضمونها ما يلي: "كلمتين أول ما قدرت أكتبهم كتبتهم. أنا بقالي أسبوع في العناية المركزة لأنه عملّي "كورونا".
واستنجد "محمد" بالمسئولين وكل من يستطيع مساعدته من خلال عدد من المنشورات والفيديوهات عبر حسابه علي "فيسبوك"، خلال فترة تواجده في الحجر الصحي، لنقله إلى مستشفى أخرى لحاجته إلى علاج مكثف، كما كان يوثق تدهور حالته الصحية يوما بعد يوم، عن طريق الفيديوهات التي نشرها وهو يصرخ فيها قائلاً: "الحقوني أنا بموت السخونية هتموتني".
https://www.youtube.com/watch?v=iEVaypw7x9E&feature=emb_title