الآن نجنى ثمار اتفاقية ٢٠١٥م التي عقدها السيسي مع إثيوبيا والسودان. كان السيسي يبحث عن الشرعية بأى شكل، ويريد اتفاقيات يوقعها بصفته رئيس دولة يعترف به الجميع. وانتهزت إثيوبيا الفرصة ووافقت على توقيع اتفاقية مع مصر من بندين.

البند الأول ثابت ومحدد ومحل اتفاق، أما البند الثاني فهو حمال أوجه متعدد التفسيرات.

البند الأول موافقة مصر والسودان على أن تستكمل إثيوبيا بناء سد النهضة، وهذا البند كان كله في مصلحة إثيوبيا.

البند الثانى ألا يتسبب بناء هذا السد فى إحداث أى ضرر لدول المصب في مصر والسودان، والبند الثاني هذا هو أصل البلاء والخراب.

ما الضرر الذى يصيب مصر ومن يحدده؟.

الشرح: مصر لها حصة من ماء النيل لا تقل عن ٥٥ مليار متر مكعب كل سنة.. كانت تصل إلى ٧٠ مليار متر مكعب فى بعض سنوات الفيضان.

فجأة قررت إثيوبيا وبشكل منفرد بأن هذه المياه كثيرة ويتم إهدار كميات هائلة منها بسوء الاستخدام أو لاتباع طرق ري غير اقتصادية، أو لعدم تنويع مصادر المياه من تحلية أو إعادة تدوير.

وبناء عليه قررت الحكومة الإثيوبية بأن حاجة المصريين من ماء النيل لا تتجاوز ٤١ مليار متر مكعب، واللى مش عاجبه يشرب من البحر. وممكن بعد كام شهر ومع إنشاء سدود جديدة يتم تقليص حصة مصر تدريجيا.

والحل إيه؟:

لا تخافوا.. مفيش حرب مع إثيوبيا ولا مواجهات.

السيناريو المعد مع السيسي وعصابته معروف.

أولا تقلص إثيوبيا حصة مصر.

تصرخ مصر ويلطم الشعب المصري.

تتدخل إسرائيل المتوغلة فى أحشاء إثيوبيا وتمسك بمفاصلها.

السيسي سوف يأخذ حصة مناسبة وبزيادة.

بشرط إعادة تدفق ترعة السلام التى تشق سيناء حتى تصل لصحراء النقب فى الكيان الصهيونى.

ومفتاح المياه معهم فى هضبة إثيوبيا.

ولو جاء بعد السيسي رئيس مصري وطنى مخلص للبلد وفكر أن يقطع المياه عن الصهاينة فى المصب، يقوم الصهاينة بقطع المياه من المصدر فى إثيوبيا.

يعنى من الآخر.. الصهاينة مش هيحطوا صباعهم تحت ضرس أحد يتحكم فى المياه التى تصل لهم. وطبعا سيخرج الشعب يهتف عندنا: تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر. والسيسي حلها.. السيسي حلها.

Facebook Comments