بعد رفع كل الإجراءات الاحترازية.. لماذا يصر السيسى على منع صلاة الجمعة؟

- ‎فيتقارير

المصريون ملّوا الانتظار وأيقنوا أنه لا خير يرتجى من نظام انقلابى دموى يقوده عبد الفتاح السيسي الذى جعلهم يعيشون فى فقر وضيق ونكد فى الدنيا.. ويعمل فى نفس الوقت على تنغيص آخرتهم من خلال إبعادهم عن بيوت الله، ورفضه إعادة صلاة الجمعة.

ورغم قرارات حكومة الانقلاب المتوالية برفع الإجراءات الوقائية والاحترازية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا المستجد وفتح المنتزهات والحدائق والفنادق والأماكن السياحية والمطاعم والكافيهات وعودة الحياة إلى طبيعتها، إلا أنها لا تريد إعادة صلاة الجمعة وإعمار المساجد حتى على غرار الكنائس التى فتحت أبوابها يوم 3 أغسطس الجارى دون اعتبار لقرارات وأوامر حكومة الانقلاب.

حتى الدول غير الإسلامية أعادت فتح المساجد وبيوت العبادة وتقام فيها كل الصلوات والأنشطة المختلفة، أما نظام السيسي فلا يريد ذلك بحجة الخوف على صحة المصريين، ويبدو أنه الخوف من كل ما هو إسلامى ومن كل ما يربط الشعب بدينه وقيمه وعقيدته.

أوامر أسياده
وزير أوقاف الانقلاب محمد مختار جمعة –وهو مخبر أمنجى حاصل على الدرجة الأولى- يجامل نظام السيسي على حساب دينه ويحارب صلاة الجمعة ويغلق المساجد ولا يريد إعادتها رغم المطالبات الكثيرة لكنه ينتظر الأوامر من أسياده.

وفى خطوة لذر الرماد فى العيون زعمت وزارة الأوقات بحكومة الانقلاب، أنها قدمت خطتها لعودة صلاة الجمعة للجنة إدارة أزمة كورونا بمجلس وزراء الانقلاب، وتم إدراج الموضوع على جدول أعمال اللجنة وفق تعبيرها.
كما زعمت الأوقاف في بيان لها أنها هي المنوط بها إصدار جميع القرارات المتعلقة بالعودة التدريجية لجميع الأمور ومنها صلاة الجمعة.
وقالت إنها هي من ستعلن بعد اجتماعها كل ما يتصل بما يسفر عنه الاجتماع بما في ذلك تحديد موعد عودة صلاة الجمعة وفق التقييم الطبي للأمور بحسب البيان.

ورغم ذلك اعترفت أوقاف الانقلاب أنها لم تصدر أي بيان بشأن توقيت عودة صلاة الجمعة، زاعمة أن الأمر متوقف على ما ينتهي إليه رأي لجنة إدارة أزمة كورونا بمجلس وزراء الانقلاب وما يصدر عن الاجتماع –الذى يتم تأجيل انعقاده باستمرار- من قرارات.
وطالبت بعدم نشر أى أخبار عن هذا الموضوع إلا من خلال ما ينشر رسميا على موقعها أو موقع مجلس وزراء الانقلاب.

وحول ما نشرته بعض المواقع الاخبارية وصفحات التواصل الاجتماعى عن عودة صلاة الجمعة قالت وزارة أوقاف الانقلاب إنه لا صحة على الإطلاق لما تنشره بعض الصفحات المغرضة من أخبار لا أساس لها من الصحة ولا المصداقية بحسب تصريحات أوقاف الانقلاب.

حرب مستمرة
محمد مختار جمعة وزير أوقاف الانقلاب واصل حربه على صلاة الجمعة وعلى كل من يطالب بعودتها وكرر مزاعم بيان الوزارة، وقال إن الأوقاف رفعت خطتها لعودة صلاة الجمعة إلى الأمانة العامة لمجلس وزراء الانقلاب لعرض هذه الخطة في الاجتماع القادم للجنة إدارة أزمة كورونا لمناقشتها، واتخاذ القرار اللازم في إطار خطة اللجنة للفتح التدريجي العام وفق الرؤية العلمية والطبية وتطور الأمور للأفضل وفق زعمه.

وأضاف جمعة أن أوقاف الانقلاب قررت نقل شعائر صلاة الجمعة القادمة، من مسجد النور  بالقاهرة بذات ضوابط نقلها في الأسابيع الماضية وبعدد محدود من العاملين بالأوقاف والتزام كافة إجراءات التباعد والإجراءات الاحترازية الوقائية ورفع أذان النوازل وصلاة الجمعة ظهرا بالمنازل والرحال وفق تعبيره.

وأشار إلى أنه وجه تعليمات للأئمة والعاملين بضرورة استمرار أعمال تعقيم المساحد على مدار الساعة عقب الصلوات، كما شدد على مديرى المديريات بشن حملات تفتيشية على المساجد للتأكد من التزامها بالضوابط والإجراءات المعلنة بحسب تصريحات جمعة.

اللجنة الدينية
يشار إلى أنه مع تزايد مطالبات المصريين بعودة صلاة الجمعة، تقدم الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس نواب الدم، بمذكرة للدكتور على عبد العال، رئيس برلمان العسكر لتوجيه الدعوة لوزراء الأوقاف والصحة والتنمية المحلية، بحكومة الانقلاب للحضور لمناقشة تلبية رغبة المواطنين لإقامة صلاة الجمعة.
واعترفت اللجنة فى طلبها بتزايد مطالب المواطنين بافتتاح المساجد لصلاة الجمعة، وطالبت بتلبية رغبة المواطنين على وجه السرعة لإقامة صلاة الجمعة، مشيرة الى نجاح تجربة صلاة الجماعة بالمساجد وتحقيق الإجراءات الاحترازية كاملة، ولم ينجم عن ذلك أية سلبيات تذكر.

كانت وزارة أوقاف الانقلاب قد زعمت الانتهاء من وضع تصورها للعودة التدريجية لصلاة الجمعة لمناقشته في اجتماع لجنة إدارة أزمة كورونا بمجلس وزراء الانقلاب لدراسة التصور واتخاذ القرار المناسب بشأنه.

وكان من المقرر أن تعرض أوقاف الانقلاب الرؤية النهائية لإعادة فتح المساجد لصلاة الجمعة على لجنة إدارة أزمة كورونا بمجلس وزراء الانقلاب بعد عطلة عيد الأضحى المبارك مباشرة لكنها كعادتها وكعادة وزيرها الأمنجى واصلت تعطيل صلاة الجمعة وتخريب المساجد وهى سياسة انقلابية مستمرة منذ الانقلابى الأول جمال عبد الناصر وتزايدت حدتها فى عهد الانقلابي عبد الفتاح السيسي.