انقلابيو مصر يدينون انقلاب مالي.. إذا لم تستح فاصنع ما شئت!

- ‎فيأخبار

في تطبيق عملي للحديث النبوي "إذا لم تستح فاصنع ما شئت"، وعلى طريقة الأراجوزات طالبت خارجية السيسي الانقلابية بسرعة استعادة النظام الدستوري في مالي، بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المالي "إبراهيم أبوبكر كيتا".

وانتقد البيان، عبر صفحة الوزارة على "فيسبوك"، المنعطف الخطير الذي آلت ‏إليه الأزمة السياسية في البلاد، داعيا جميع الأطراف المالية إلى ضبط النفس والالتزام بالطرق السلمية والحوار لتسوية الأزمة. وأكدت حكومة الانقلاب "دعمها ومساندتها لكافة الجهود السياسية الهادفة إلى تسوية الأزمة في مالي، وعلى رأسها ‏جهود الاتحاد الأفريقي، مطالبة الدول الشقيقة والصديقة بتقديم الدعم والمساندة لدولة مالي، لتجاوز الأزمة ‏الحالية".

وتأتي إدانة دولة الانقلاب المصري لانقلاب مالي، على الرغم من سلوك السيسي نفس المسلك العسكري، الذي دانه العالم وقتها، ثم عادت كثير من الدول للتعامل مع نظام الانقلاب في مصر، بعد أن قدم السيسي تنازلات واسعة لكل من أراد، سواء بشراء الأسلحة أو التنازل عن الجزر والأرض والماء والغاز.

وفي الوقت الذي يحث السيسي وخارجيته الماليين على توخي السلمية، قام هو نفسه بقتل أعداد كبيرة من المصريين عبر عدة مجازر وفي سجون الانقلاب، بأسلحة الجيش والشرطة، الذين مارسوا أبشع الجرائم الإنسانية بحق المصريين ، عبر القتل الجماعي وفض الاعتصامات السلمية..وفي المعتقلات بالاهمال الطبي المتعمد بالسجون، وبالتصفية لجسدية خارج إطار القانون.

والأربعاء الماضي، علق الاتحاد الأفريقي عضوية مالي وكافة أنشطتها إلى حين استعادة النظام الدستوري، مطالبا بالإفراج عن رئيس البلاد ورئيس وزرائه المحتجزين لدى الانقلابيين. وهو نفس ما حدث في مصر، حينما علق عضوية مصر، إلا ان السيسي قدم نيل مصر وحصتها من المياه ثمنا للاعتراف بشرعية انقلابه، وهو ما تدفع مصر ثمنه حاليا، بعد بدء ملء سد النهضة الاثيوبي، ما يخفض حصة مصر من المياة بنحو 50%.

وقبل يومين، اعتقل عسكريون متمرّدون في باماكو الرئيس "إبراهيم بوبكر كيتا"، ورئيس الوزراء "بوبو سيسي"، في انقلاب عسزر الوزراء "بوبو سيسي"، في انقلاب عسكري.

ولعل إدانة خارجية السيسي لانقلاب مالي يثير السخرية، وخاصة في ظل استمرار الانقلاب العسكري والعصف بالحريات في مصر وقتل المدنيين المعارضين وحبسهم، وسط إدانات حقوقية وسياسية دولية لم يستمع إليها السيسي، وحينما طلب منه نفس الطلب باحترام حقوق الإنسان، رد بصلف "معندناش صحة ولا تعليم، تعالوا ساعدونا فيهم وبعدين اسألوا عن حقوق الإنسان" في مشهد فاضح في فرنسا.