في تطور مفاجئ، كشف نشطاء أن مليشيات الداخلية اعتقلت والدة إسلام الأسترالي قتيل المنيب، وعشرات من أقاربه وأصدقائه، وتحاصر حاليا منزله، الكائن بشارع المدبح بضاحية المنيب، لإجبار والدته على التنازل عن المحضر واتهامها لأمين شرطة بقتل نجلها.
وفي عاجل لـ"الجزيرة" قالت إن بيانا من النيابة العامة بشأن إسلام الأسترالي "قتيل المنيب" جاء فيه اتهام والدته لأفراد الشرطة بقتله ووجود سحجات بأماكن متفرقة من جسده وانتداب طبيب شرعي للتشريح والوقوف على الحقيقة.
وأكد موقع "المنصة" ما تناقله النشطاء من أنه عقب الاحتجاجات التي وقعت عقب وفاة الشاب إسلام قبضت الشرطة على والدة "قتيل المنيب" والعشرات من أقاربه وجيرانه.
وتوفي إسلام الذي يبلغ عمره 26 سنة ويمتلك محلًا لبيع الحمام والعصافير، بعد القبض عليه -في 4 سبتمبر – منذ عدة أيام إثر مشادة كلامية مع أمين شرطة أثناء مرور قوة أمنية تتكون من ضابط وأربعة أمناء، حسبما ذكر شهود عيان للمنصة "الخناقة قامت في شارع اسمه المدبح بسبب تندة المحل. الأمين شتمه بأمه، إسلام رد الشتيمة، فاتضرب في الشارع واتجرجر لغاية القسم"، بحسب "المنصة".

احتجاجات جرت في محيط نقطة شرطة المنيب بمحافظة الجيزة، فيما كشف مصدر بالطب الشرعي للمنصة أن المعاينة المبدئية للجثمان أثبتت إصابته بكدمات متفرقة في أنحاء الجسم. ورصدت تواجدًا أمنيًا مكثفًا في محيط منزل العائلة والذي تمركزت مقابله عربة أمن مركزي ومدرعة تابعة للشرطة، وذلك في اليوم التالي لاحتجاج نادر شارك فيه العشرات بعد مقتل الشاب، قبل أن تفرقهم قوات الأمن.
ولكن مساء أمس أبلغت الشرطة العائلة بوقوع الوفاة، حيث ذكرت مصادر من سكان المنطقة رفضوا نشر أسمائهم أن الأم "رفضت تسلم الجثمان قبل ما تعمل محضر. وبعد المحضر الدفن والعزا كانوا امبارح، بس النهاردا بيتعرّضوا لضغوط علشان يتنازلوا". وأشارت "المنصة" إلى أن الضغوط تمثلت في القبض على الأم مرتين "مرة الفجر وسابوها، ودي المرة التانية"، وعلى عمرو ابن خالته المعتقل منذ مساء أمس، وعلى نحو خمسين شخصًا آخر من أقارب وجيران المتوفي.
وقال مصدر في الطب الشرعي على اطلاع على تفاصيل القضية للمنصة إن "المعاينة المبدئية لجثمان الشاب إسلام أثبتت إصابته بكدمات متفرقة في أنحاء الجسم"، موضحًا أن التقرير النهائي سيصدر خلال أسبوعين.
ونفت داخلية الانقلاب –عشرات الصور ومقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي- في بيان لها وزعمت أن المظاهرات ادعاء من الأبواق الإعلامية الموالية لجماعة الإخوان. وتظاهر بالفعل عدد من المواطنين لمنطقة المنيب بمحافظة الجيزة احتجاجًا على وفاة شاب إثر تعرضه للاعتداء من قِبل أحد ضباط الشرطة.
واعتبر بيان الداخلية –ونفس الرواية تناقلتها محطات وقنوات الانقلاب- أن إسلام الاسترالي توفي إثر "حدوث مشاجرة بمنطقة المنيب بين طرفين بسبب وجود خلافات مالية بين اثنين من أطراف المشاجرة، تدخل إثرها باقى أطراف المشاجرة وتعدوا على بعضهم بالضرب، وتم ضبطهم، ونتج عن المشاجرة إصابة أحدهم بحالة إعياء وتم نقله للمستشفى لتلقي العلاج وتوفي أثناء تلقيه العلاج إثر إصابته بأزمة قلبية".