في أتون المخطط التامري على اقتصاد مصر وإهدائه للعملاء الصهاينة والإماراتيين والسعوديين ومن يدفع للمنقلب الخاين عبدالفتاح السيسي، حيث تسببت تلك المؤامرات والقرارات التضيقية لإعلان الشركة القابضة للصناعات المعدنية قبول استقالة مجلس إدارة شركة الحديد والصلب بالكامل، اعتبارًا من الثلاثاء الماضي.
وبحسب البيان المرسل من الشركة لإدارة الإفصاح بالبورصة، فقد أعدت "القابضة" تشكيل مجلس الإدارة الجديد من خمسة أعضاء (رئيسًا غير تنفيذي، وعضوًا منتدبًا، وثلاثة أعضاء)، لحين العرض على الجمعية العمومية.
ولم يذكر بيان الإفصاح سبب استقالة مجلس إدارة الحديد والصلب، إلا أن مصدرًا باللجنة النقابية للشركة، كشف أن الاستقالة جاءت بالتزامن مع رفض مجلس الإدارة مقترحا قدمته "القابضة"، لتقسيم الشركة وفصل نشاط المناجم والمحاجر عن باقي أنشطة الشركة.
وكان مجلس الإدارة المستقيل أصدر قرارًا رسميًا برفض المقترح الذي تصر "القابضة" على تنفيذه، من خلال دعوة الجمعية العمومية العادية وغير العادية للانعقاد للنظر في مقترح تقسيم الشركة يوم 12 أكتوبر الجاري.
التصفية والتقسبم
إصرار "القابضة" على تنفيذ مقترح التقسيم المرفوض من قبل "الحديد والصلب" دفع النقابة العامة واللجنة النقابية وبعض أعضاء مجلس الإدارة المستقيل (قبل الاستقالة) لإقامة دعوى أمام القضاء الإداري ضد وزير قطاع الأعمال العام، ورئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، لوقف انعقاد الجمعية العامة العادية وغير العادية يوم 12 أكتوبر. وهي الدعوى المنتظر نظرها في 10 أكتوبر، بحسب مصدر باللجنة النقابية.
أضاف أن تنفيذ مقترح التقسيم بمثابة أولى خطوات تصفية الشركة، نظرًا لأن "القابضة" تعاقدت مع شركة أوكرانية لإعادة معالجة الخام المستخرج من المناجم بطريقة لا تتناسب مع تصميم المصانع، وبالتالي ستبقى المصانع بلا خامات تقوم بتصنيعها، وهو ما يعمق خسائر الشركة لتنتهي بالتصفية، وهو ما جعل مجلس الإدارة المستقيل يرفض المقترح.
وأوضح المصدر أنه عقب رفض مجلس إدارة الحديد والصلب لمقترح "القابضة" بالتقسيم كان هناك توجه من قبل "القابضة" لإقالة المجلس الرافض للمقترح، ما دفع المجلس للتعجيل بالاستقالة قبل الإقالة. ولعل تلك المؤامرة التي تهدر أقدم صناعة مصرية في العصر الحديث لا تبعد عن مخطط السيسي المعلن منذ العام المماضي بطرح 21 شركة للبيع عبر الطرح بالبورصة، سواء أكانت خاسرة أو رابحة، وهو ما يرفضه عممال ونقابيون وخبراء اقتصاد، ومن ضمن تلك الشركات شركة الدخان والحديد والصلب ومصانع الغزل والننسيج والقابضة للأدوية وغيرها من الشركات الاستراتيجية كشركات الحاويات وشركات غاز وكاقة.
وكان السيسي أعلن مؤخرا ضم أصول مصرية من الشركات والعقارات الحكومية إلى صندوق مصر السيادي لتسهيل بيعها بطريقة لا يمكن الطعن عليها، بحسب التعديلات اللادستورية التي أقرها برلمان الانقلاب مؤخرا.