دعاة وسياسيون يرفضون مزاعم هيئة كبار المطبّلين السعودية ضد “الإخوان”

- ‎فيسوشيال

ساد الغضب مواقع التواصل الإجتماعي، بعد ما صنّفت هيئة “كبار العلماء” في السعودية، الموالية للنظام، جماعة الإخوان المسلمين، الثلاثاء، على أنها “منظمة إرهابية”، وزعمت الهيئة المعروفة بموالاتها للسلطة الحاكمة في السعودية.
وعبّر ناشطون ودعاة وسياسيون رفضهم لبيان "هيئة كبار علماء" الذي أعاد ما سبق وأعلنته الخارجية السعودية في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز من تصنيف الجماعة إرهابية.

واعتبر المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة "ما الذي ذكّر هيئة كبار العلماء بـ"جماعة الإخوان"، كي تعيد ذات التهمة لها بأنها "إرهابية"؟!". وأضاف في تغريدة على "تويتر": "الكل يعرف أنها تهمة لا صلة لها بالحقيقة من قريب أو بعيد، بدليل وجودهم في دول عربية عديدة بأسماء شتى، ويتحرّكون ضمن أطر رسمية، وكانت صلتهم طيبة بالمملكة لعقود طويلة".


وقالت الناشطة السياسية اليمنية توكل كرمان "‏إلى هيئة كبار المطبلين ل بن سلمان وملمعي أحذيته: الإخوان في السعودية مكافحين في سبيل الحرية ونظام الطاغية بن سلمان قامع لحريات الجميع ،الاخوان وغير الاخوان ، تمتلئ سجونه بكل من قال" لا "بل وبكل من يتوقع انه سيقول "لا" ، وبسقوطه سيتنفس الجميع الحرية وذلك اليوم قادم لا ريب فيه. ‏وأضافت أن "الإرهاب في السعودية أمه وأبوه الروحي، اخترعته وصنعته كفكر وغذته وزاولته كممارسة، أتحدث عن حكام السعودية لا عن شعبها العظيم والحبيب".

وكتب الناشط على "تويتر" حسن عبدالرحمن، "لو تبحث عن الإرهاب فى العالم فى نصف القرن الماضى ستجد سببه الفتاوى المتشددة لهيئة علماء ال سلول وللمناهج المتشددة فى السعودية وابن سلمان قال الحقيقة صنعنا الاسلام المتشدد بامر امريكا والانفلات الاخلاقى والانحراف الحالى بامر امريكا وفى الحالتين الهيئة امرت بطاعة ولى الامر الفاجر".

اغتيال معنوي
وقال الداعية خالد حمدي إن جماعة الإخوان المسلمين يمارس ضدها حالة من الاغتيال المعنوي المتعمد، منذ عدة أعوام، موضحا أن عملية اغتيال لو مورس معشاره ضد دول كاملة لأسقطها!
وعاب على بعض أبنائها من حيائه من الدفاع عنها هي أحوج ما تكون هي لذلك.
واشار إلى أنه لا يعلم "أي جماعة إسلامية سنية تستحق التقدير والاحترام أكثر من جماعة خرجت رئيسا كمرسي رحمه الله، ذلك الرجل الذي لانت الدنيا أمام كبريائه وعزته ولم يعطهم الدنية من دينه حتى لقي الله عزيزا".
وأضاف "أي جماعة يتشرف بها أصحابها وهي تحوي أناسا يخرجون على الدنيا أثناء عرضهم على قضاة العار هازلة أجسامهم رثة ثيابهم معذبين في محابسهم ممنوعين بالسنوات عن أولادهم وأزواجهم، ولا يزال الصمود يخرج من حناجرهم الضعيفة وأفواههم الجوعى لسبع سنين".
وأوضح بعض بصمات الجماعة واضحة في مصر وفلسطين وأوروبا ففي مصر زاد فساد الأخلاق، وانتشر الإلحاد، وذاعت الفواحش بعدما غيبوا الإخوان عن جامعاتها وأحيائها وشوارعها وجوامعها..

وفي فلسطين من الذي أبقى قضيتهم حية بتوازن الرعب فيها بعدما أدخله شباب الإخوان في الصراع من عمق العقيدة وقوة السلاح؟

وفي أوروبا التي امتلأت مدنها بآلاف المحاريب والمراكز الإسلامية بعدما هاجر إليها الإخوان منذ أكثر من نصف قرن هروبا من ظلم طغاة العرب، فهاجروا بنور عقيدتهم ورائع دعوتهم حتى أصبح الغرب الآن يخاف من أوروبا المسلمة التي تظهر معالمها يوما بعد يوم.
وقال "الإخوان يا سادة أكبر من كونها جماعة تحوي أفرادا يعملون معا وتجمعهم الأسر والكتائب والمخيمات".

وأضاف "لا أنكر أن في الإخوان أخطاء تخص المسار وطريقة العمل، وهذا شأن كل جهد بشري،لكن الجريج يداوى ولا يجهز عليه، سيما لو كان جرحه في سبيل دينه وأمته.. وإن جماعة تحاربها الصهيونية، وتعاديها الأنظمة المتعاملة معهم، وينفق على محاولة وأدها المليارات لجماعة تستحق أن يحترمها ويقدرها كل ذي لب فاهم وقلب مخلص".
وبسر أن الإخوان سيستدعون قريبا في جميع البلدان بإذن الله لإصلاح اعطاب الأخلاق وهجمات الإلحاد، وسيجيبون لأن أصحاب الدعوات لا يحملون في قلوبهم إلا المكرمات.

وهم بحول الله يتهيأون الآن لذلك… لأن الطغاة بذلوا كل طاقتهم لإطفاء شمعتهم، فلم يصلوا إلى شيء… ونهاية الشيء بداية عكسه.
ودعا أبناء الحركة الإسلامية إلى الرأفة بالإخوان قائلا: "الرحمة يا سادة… فوالله الذي لا إله إلا هو… لو كان مثل الإخوان في أوطان حرة لتسارعت إلى تكريمهم لا تعذيبهم..الإخوان ليسوا ملائكة… لكنهم كذلك ليسوا شياطين ولا مجرمين… ولولا منع الأنظمة الناس عنهم وتقبيحهم لهم عند شعوبهم لعرف الناس حقيقة معدنهم…لكن عزاءهم… أنهم وإن لم يعرفهم الناس…يكفيهم أن يعلمهم رب الناس".

وأصدرت ما يسمى بـ"هيئة كبار العلماء" بالسعودية بيانًا حول جماعة الاخوان المسلمين، وزعمت أنها "جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي ديننا الحنيف، وتتستر بالدين وتمارس ما يخالفه من الفرقة وإثارة الفتنة والعنف والإرهاب". وأدعى البيان أن "جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام وإنما تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لديننا الحنيف".