أرقام كورونا مضروبة.. “الصحة العالمية” تفضح أكاذيب الانقلاب

- ‎فيأخبار

بعد سلسلة من الأكاذيب وخداع الشعب المصرى بالأرقام المضروبة والزعم بتحقيق إنجاز في مواجهة فيروس كورونا فضحت منظمة الصحة العالمية نظام الانقلاب الدموى بقيادة السفاح عبدالفتاح السيسي وشككت المنظمة في الأرقام التي تعلنها صحة الانقلاب في بيانها اليومي حول عدد المصابين بفيروس كورونا، مؤكدة أنها بعيدة تماما عن الواقع وغير صحيحية بالمرة.
كان عدد من الأطباء حذروا من مخاطر الموجة الثانية لفيروس كورونا في مصر، مؤكدين أنها أكثر شراسة من الموجة الأولى، وأن أعداد المصابين وحالات الوفاة خلالها أضعاف الموجة الأولى.
وأكد الأطباء أن الأرقام التى تعلنها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب غير دقيقة ولا تمثل نسبة 5% من الأرقام الحقيقية للإصابات وحالات الوفاة، موضحين أن حكومة الانقلاب لا تسمح بإجراء اختبارات (PCR) للمواطين ولا حتى المشتبه فيهم وبالتالي لا أحد يعرف الأرقام الحقيقية للمصابين بالفيروس.

اختبارات PCR

من جانبه قال الدكتور ريتشارد برينان، مدير الطوارئ الصحية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، إن عدد الحالات اليومية المصابة بفيروس كورونا التي تسجلها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب لا تعبر عن العدد الحقيقي للإصابات بالبلاد.
وأضاف "برينان"، في كلمته بمؤتمر صحفي عقده المكتب الإقليمي للمنظمة، بشأن مستجدات الوضع الإقليمي للجائحة، أن عددا من الدول تستخدم إستراتيجيات اختبار مختلفة لفحص إصابات كورونا، وعلى سبيل المثال حكومة مصر (الانقلابية) قررت أن تركز اختباراتها على مجموعة فرعية من المواطنين خاصة المصابين بأمراض معقدة وفي حالة حرجة، وبالتالي لا يتم إجراء اختبارات (PCR) للمصابين بأعراض خفيفة أو متوسطة ولا يتم إدخال كل هؤلاء في إحصاءات المصابين التي تصدرها يوميا. 
وأوضح أن العدد الرسمي للإصابات مجرد تقدير فقط، وبالتالي ففي هذه السياقات نرى أن هذه الأرقام لا تعبر عن العدد الحقيقي للإصابات، ولكن لكي نفهم أكثر نبحث في مؤشرات أخرى تشمل عدد حالات الوفاة وقدرات المستشفيات والأشخاص داخل غرف العناية المركزة.
وأكد برينان أن الأرقام الرسمية أقل من الحقيقية لكننا نتابع المؤشرات الأخرى للنظر في الاستجابة للتصدي للجائحة مشيرا إلى أن هناك زيادة في عدد الحالات في مصر، ونبحث مع المسؤولين الصحيين في هذه الاتجاهات عن كثب لمساعدتنا في تقديم المشورة.

أسوأ بكثير

وكشفت الدكتورة مني مينا الوكيلة السابقة لنقابة الأطباء صحة ما جاء في تصريحات مسئولى منظمة الصحة العالمية حول عدد الإصابات المعلنة بكورونا التي تسجلها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب مؤكدة أن الأرقام الحكومية لا تعكس العدد الحقيقي للإصابات في البلاد.
وأكدت، في تصريحات صحفية، أن الوضع أسوأ بكثير حتى مما أعلنته منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى انتشار الفيروس في مصر بصورة مرعبة، والغريب أنه حتى بعض حالات الإصابة الشديدة لا تخضع لاختبارات “بي سي آر”.
وقالت: هناك حالات لأطباء أصيبوا وتوفوا في مستشفيات حكومية دون عمل المسحات ولا تحاليل "بي سي آر" موضحة أنه إذا كان الحال هكذا بالنسبة للأطباء فما بالنا بالمواطنيين العاديين الذين يعانون من الإهمال فى كل شئ وليس في المجال الصحي فقط.

خطورة الوباء

وحذر الدكتور محمد علام، نائب مدير مستشفى النجيله للعزل خلال موجة كورونا الأولى، من التجمعات التي تشهدها مصر، مشيرا إلى أن هناك نوع من الاستهتار بخطورة وباء كورونا خلال الموجة الثانية رغم شراسته وانتشاره بصورة أسرع.
وطالب "علام"، في منشور كتبه على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"، المواطنين بعدم التجمع بأي صورة خلال هذه الأيام واتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية وأن يحاول كل مواطن حماية نفسه بنفسه.
وأضاف: "لو انت بتحب حد بجد سواء أسرتك أو أصحابك أو شريك حياتك ترجم الحب ده بإنك تضحي بحاجات بتحبها لكن ممكن تضرهم وابعد عنها وأجلها.. خروجة أو عزومة أو تجمع أو تصرفات تأذيك وتأذيهم.. ابعد عنها مش وقتها".

زيادة الإصابات والوفيات

وقال الدكتور أحمد نور شاهين أستاذ علم الفيروسات والمناعة في كلية الطب البشري بجامعة الزقازيق، إن الأطباء في المستشفيات يلاحظون زيادة عدد الإصابات والوفيات بصورة كبيرة خلال الوقت الحالى وأكثر بكثير من أيام الموجة الأولى للفيروس. لافتا إلى أن الإحصاءات الطبية تخضع لأساليب معينة، يتم على أساسها تقسيم البلاد إلى أجزاء، ويُحسب في النهاية متوسط عدد الإصابات والوفيات، وهذا ما لا يحدث في مصر، لكنه يحدث في دول عدة منها دول أوروبية تهتم بصحة الإنسان ورفاهيته.
وأكد أن إفريقيا وحدها رصدت مليوني مصاب، وهذه الإحصائية غير قابلة للتصديق، وتوقع "شاهين" أن تكون المناعة سببا وراء قلة عدد الإصابات في القارة، موضحا أن الأفارقة ربما اكتسبوا مناعة بسبب تناول هيدروكسي كلوروكين، عقار الملاريا التي تعاني منها القارة السمراء.