“فتاة المنصورة”.. عندما تستغيث ضحية التحرش بعصابة من الذئاب!

- ‎فيأخبار

"فتاة المنصورة" تعرضت لتحرش جماعي في الشارع ليلة رأس السنة 2020، إلا أنها لم تصمت بل قامت بعمل بلاغ واتهمت عددا من الشبان في مدينة ميت غمر بالاعتداء الجسدي عليها، وخلال عام بمنذ البلاغ تركتها سلطات الانقلاب تواجه حملة تضمنت تهديدات بالقتل والتشويه بماء النار، وتم وضع اسمها في هاشتاجات وجروبات للتشهير من عشرات الحسابات الوهمية والتي يعتقد أنها تعود إلى بلطجية تديرهم شرطة الانقلاب.
ويرى مراقبون أن مصر في قبضة السفاح السيسي أصبحت مكانا مخيفا سادت فيه البلطجة والجرائم الكبرى، وأنها باتت تنحدر إلى الهاوية في ظل حكم العسكر، وذكروا بجرائم السفاح السيسي بحق الشعب بكل فئاته منذ كان وزيرا للدفاع، واستغلاله للنساء وانتهاكه لحقوقهن، مطالبين بمحاكمته هو وأجهزته الأمنية.
صراخ وبكاء
وكان عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تداولوا مقطع فيديو صادم يرصد لحظة تحرش جماعي بفتاة ليلة رأس السنة في مدينة المنصورة، أظهر مجموعة من عشرات الشباب يحيطون بفتاة ترتدي ملابس قصيرة، وسط صراخ وبكاء الفتاة، فيما حاول البعض حمايتها وإنقاذها من التحرش ووضعها في سيارة لتنطلق بها بعيدا عن مكان الواقعة.
تقول الناشطة مروة سويف: "التهديدات الكبيرة والمتزامنة للتنازل عن محضر التحرش، وفي بلد صغيرة زي ميت غمر، من مجموعة خارج السيطرة، أو بمباركة أهل البلد الكبار. في الحالتين تعني خطر حقيقي على سلامة البنت ولنا في "فتاة المول" عبرة. لو حصلت جريمة بسبب تراخي وعدم حزم في التعامل من هولجينز هتبقى كارثة".
وتضيف: "فتاة المنصورة بتعمل استغاثات على تويتر من امبارح خوفا على حياتها ده حسابها @bebpopbee ياريت تبينولها دعم. وتشوفوا التهديدات العنيفة. الهاش تاج المعمول للتشهير للأسف لن أنشره".

زادت في عهد الانقلاب

وبينما أكد مراقبون أن ظاهرة التحرش تفاقمت مع قدوم السفاح السيسي للسلطة، أشار مراقبون إلى أن الظاهرة تمددت على يد السيسي نفسه إبان ثورة يناير حينما كان مديرا للمخابرات الحربية. وقالت صحيفة "لوموند" الفرنسية، إن "التحرش بالنساء بدأه الجيش في ميدان التحرير حينما أجرى – في عهد المجلس العسكري السابق – فضيحة كشف العذرية الذي يعد أحد أنواع التحرش الجنسي".
كما لفتت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إلى أن ظهور السفاح السيسي لأول مرة بشكل عام كان في عام 2011، عندما دافع عن "كشوف العذرية" التي قام بها جنود الجيش ضد متظاهرات اعتقلهن من ميدان التحرير، وقال إنها كانت بهدف حماية النساء من الاغتصاب وحماية الجنود والضباط من اتهامهم بالاغتصاب.
واتهمت صحيفة "لوموند" الفرنسية قوات الأمن بالمشاركة في الجريمة بعدما تركت الميادين مرتعا للمتحرشين، وقالت إن العنف الجنسي ضد النساء في مصر يزداد بمرور الوقت كأحد نتائج عدم الاستقرار السياسي، موضحة أن حوادث التحرش والاغتصاب زادت بشكل ملحوظ، وأن المرأة أصبحت فريسة للخارجين على القانون أثناء المظاهرات والاحتجاجات في ظل الغياب الأمني الذي تعيشه مصر. ونقلت صحيفة "يو إس إيه توداي" الأمريكية عن "هيلين ريزو" الأستاذة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، قولها إن الشرطة المصرية غير مدربة على التعامل مع حوادث التحرش الجنسي، فضلا عن أن تقريرا للأمم المتحدة أوضح أن 17% من جرائم التحرش قام بها رجال الشرطة أنفسهم.
استباحة الإخوان..!
في برنامج لميس الحديدي، قالت صديقة لمتحرش بها، إنها عندما سألت من تحرش بصديقتها: لماذا فعلت هذا؟!كان جوابه: لقد قالوا إنها من الإخوان. وادعت لميس انشغالها بالأوراق التي أمامها، لتفلت من التعقيب على ما تقوله وعلى نمط السلوك المنحط الذي أوصلنا إليه الانقلاب. الذي يقول قائده إنه حامي حمى القيم، والأخلاق، والدين، مع أنه جعل من مواطنين مستباحين استباحة كاملة لمجرد أنهم من الإخوان!
ورأت سلمى أن "مصر أصبحت بؤرة من التحرش، من السيسي المتحرش الأكبر لجيوب الشعب، إلى الشرطة المتحرشة دائما بكرامه المواطن، إلى القضاء المتحرش بأعمار أولادنا، إلى الإعلام المتحرش دوما بعقول الناس، إلى شوية حثالة متحرشين بأعراض بناتنا.. وهو ده حال أم الدنيا مصر".

السلطة تحتكر العنف

وأوضح الإعلامي حسام الغمري، أنه وفق نظرية العقد الاجتماعي، فإن السلطة تحتكر العنف من أجل تطبيق القانون وفرض الأمن، ولكن حين تستخدم السلطة العنف لتكريس حكم الفرد وحماية أصحاب المصالح والنفوذ والثروة ينتقل العنف إلى المجتمع في صورة جرائم يعتصر لها القلب ويذهل منها الضمير ويرتعد الوجدان.
وسخر ناشطون من استدامة حديث السيسي عن الأمن والأمان، معددين جرائمه وتجاوزاته بحق المصريين، وسنه القوانين المقيدة لحرياتهم والسالبة لحقوقهم. وخاطب وليد عشري السيسي قائلا: "يا فرعون شايف الأمن والأمان اللي الناس متنعمة بيه؟ فقط أنت مشغول بقتل من يعارضك أو سحله أو سجنه. أتحداك أنك تقدر تقف أمام معارضة حقيقية تواجهم في مناظرة أمام الناس". وتهكم محمد باشا السيوفي: "مصر الأمن والأمان والاستقرارتحت حكم العسكر"، مشيرا إلى أن السيسي متفرغ لهدم البيوت وبيع "تيران وصنافير" وبيع النيل وتكميم الأفواه وسجن الشباب إنما أمن الشعب لا.