أكد الدكتور أحمد العمري، عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إن جماعة الإخوان المسلمين لعبت دورا بارز في نشر الأخلاق الحميدة ومحاربة الرذائل.
وأضاف العمري، خلال كلمته بالمؤتمر الدولي "الإخوان المسلمون حقائق ومنطلقات"، أن الله تبارك وتعالى قدر غياب الخلافة الإسلامية في مطلع القرن العشرين، وبعد سلسلة المؤامرات التي نالتها ونالت العالم العربي والإسلامي هيأ الله عز وجل حركة عالمية وهي جماعة الإخوان التي أسسها العالم الرباني والمرشد الملهم الإمام الشهيد حسن البنا، التي حملت لواء الإسلام وانطلقت من مصادره الأساسية في الكتاب والسنة وسلف الأمة.
وأوضح أن "البنا" أدرك أن سلسلة الكيد والتآمر على عظمة هذه الرسالة لا يمكن إلا أن ينطلق من خلال صناعة رجال وتأليف رجال، عملا بقول الله تبارك وتعالى "في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب".
وأشار إلى أن الإمام البنا انطلق من هذه القيم الكبرى فأقام البناء الفكري والدعوي والعقدي والتعبدي وأسس لذلك كتابا جمع فيه هذه القواعد في عملية التربية والبناء وهو كتاب "الأصول العشرين" وكتاب "مجموعة الرسائل" التي أرسى فيها القواعد العظيمة لعملية البناء وكان من بين هذا البناء، البناء الأخلاقي الذي ينشر فيه الفضائل والقيم الإسلامية والقدوة المباركة للنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام.
وأكد أن الإمام البنا استطاع من خلال بناء المحاضن التربوية الاجتماعية والثقافية والفكرية، ومن خلال أدبه الجم وتواضعه ونشأته أن يؤسس هذه الدعوة المباركة باسم حركة الإخوان المسلمين لتصل شرق الأرض وغربها وكل أنحاء المعمورة في العالمين العربي والإسلامي وحتى في العالم الغربي لأن نشر الأخلاق والقيم ودفع الرذائل ودفع القيم الفاسدة هي العنوان الأساسي الذي انطلق منه الإمام الشهيد في تربيته وحركته المباركة واستجاب لذلك ملايين البشر في مصر وخارجها بفضل اصدق والإخلاص الذي هيأه الله تبارك وتعالى لهذا الإمام فصنع ومن حوله كوكبة عظيمة نشرت هذا الخير وهذه الأخلاق في كل العالم العربي والإسلامي.
وتابع: جماعة الإخوان أقامت المؤسسات التربوية والفكرية والاجتماعية فضلا عن إنشاء المحاضن الدعوية والاجتماعية حتى تصوغ الشخصية الإسلامية صياغة سليمة وشعارها في ذلك قوله عز وجل "ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون"، وشعارها في ذلك أيضا قوله تعالى "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم".
واستطرد: "الإخوان لم تزعم أنها التي تمثل جماعة المسلمين؛ بل قالت إنها جزء من جماعة المسلمين وهي آمنت بالشراكة والتعاون والحوار مع المسلمين وحتى مع غير المسلمين وشعارها في ذلك قول الحق تبارك وتعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين أن تبروهم وتقسطوا إليهم والله يحب المقسطين"، مضيفا أن الدعوة قائمة على القيم والأخلاق عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".