شهدت الأيام الماضية تضاربا في التصريحات الرسمية لحكومة الانقلاب بشأن السلالة الجديدة لفيروس كورونا؛ ما يكشف عن حالة من التخبط بين مسؤوليها حول كيفية التعامل مع السلالة الجديدة.
وقبل أيام فجر محمد النادي، عضو اللجنة القومية لمكافحة كورونا مفاجأة من العيار الثقيل؛ باعترافه أن السلالة الجديدة للفيروس يمكن أن تكون موجودة في مصر بالفعل وأن معدل الإصابات 10 أضعاف الأعداد التي تعلنها وزارة الصحة بحكومة الانقلاب.
وأضاف النادي أن الفيروس أصبح أشد ضراوة في الانتشار وليس في الخطورة وهو ما تسبب في زيادة أعداد الإصابات والوفيات بسبب انتشار رقعة الفيروس وإصابة عدد كبير من أصحاب الأمراض المزمنة.
في المقابل نفى الدكتور حسام حسني رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا، وجود السلالة الجديدة في مصر تماما، مطالبا المواطنين بأخذ الحيطة والحذر لأن السلالة الجديدة سريعة الانتشار ما يعني زيادة عدد الإصابات وبالتالي زيادة أعداد الإصابات الشديدة والمتوسطة.
وكانت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب أعلنت تسجيل 911 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل إجمالي عدد الإصابات إلى 126 ألف، بالإضافة إلى 42 حالة وفاة.
بدوره قال بريت جرور، مساعد وزير الصحة الأمريكي إن السلالة الجديدة من كورونا ظهرت من شهر سبتمبر الماضي وليس الآن، كما توقع كبير مستشاري برنامج التطعيم الحكومي منصف السلاوي أن تظهر التجارب المخبرية أن السلالة الجديدة ستستجيب للقاحات والعلاجات الحالية.
أسرع انتشارا
مايك ريان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، قال إن الوضع ليس خارجا عن السيطرة ولكن لا يمكن تركه ينتشر وعلى الدول تطبيق الإجراءات الصحية التي سبق اختبارها وتجربتها.
وأضاف أن كل 10 أشخاص مصابون بالسلالة الجديدة من كورونا يمكنهم نقل العدوى إلى 15 شخصا جديدا في المتوسط في حين أن معدل انتقال العدوى بالسلالة المعروفة سابقا يصل إلى 11 شخصا.
أجور شاهين، رئيس شركة "بيونتك" الألمانية صرح لوكالة الأنباء الألمانية بأن الشركة اختبرت اللقاح بالفعل ضد 20 نوعا من السلالات المختلفة وحققت استجابة مناعي ناجحة أدت إلى تعطيل الفيروس وأن السلالة الجديدة طفرة أقوى وسيتم اختبار اللقاح ضدها خلال الأسبوعين المقبلين.
يذكر أن 40 دولة علقت رحلاتها إلى بريطانيا فور إعلانها عن اكتشاف السلالة الجديدة، كما سجلت دول مثل الدنمارك وهولندا وأستراليا إصابات بهذه السلالة الجديدة.
في المقابل رفضت حكومة الانقلاب وقف الرحلات إلى بريطانيا وأعلن رشدي زكريا، رئيس شركة مصر للطيران أن الرحلات مستمرة حتى صدور قرار رسمي.
رعب في بريطانيا وتخبط بمصر
وقال الدكتور مصطفى جاويش وكيل أول وزارة الصحة الأسبق، إن الحكومة البريطانية تعاملت بشفافية مع السلالة الجديدة وأعلنت أن الوضع أصبح خارج السيطرة وطالبت كل المواطنين اعتبار أنفسهم مصابون بالفيروس إلى أن يثبت العكس وطالبهم بفرض الحجر المنزلي، كما اعلن رئيس الوزراء في وقت سابق إلغاء الاحتفالات بأعياد الميلاد كما تم غلق جميع المحلات عدا محلات الأغذية وتم حظر التنقل بين المدن والولايات.
وأضاف جاويش في مداخلة لبرنامج وسط البلد على قناة "وطن" أن الحكومة البريطانية رفعت درجة التأهب في قطاع الصحة للدرجة القصوى وتم افتتاح عدد كبير من المستشفيات الميدانية، كما أخطرت الحكومة منظمة الصحة العالمية منذ البداية بأنها رصدت سلالة جديدة من الفيروس جنوب البلاد.
في المقابل أوضح جاويش أن محمد عوض تاج الدين مستشار عبدالفتاح السيسي لشؤون الصحة أعلن أن مصر بها 7 أنواع من فيروس كورونا، ثم خرج أحد أعضاء اللجنة العلمية ونفى ذلك وأكد أن مصر بها سلالتين من فيروس كورونا، فيما قال رئيس اللجنة العلمية إنها 3 سلالات أحدها معطل ثم خرج محمد النادي، عضو اللجنة القومية لمكافحة كورونا وأعلن عن احتمالية وجود السلالة الجديدة في مصر بسبب زيادة الإصابات.
وأشار "جاويش" إلى أن تلك التصريحات تؤكد عدم قيام حكومة الانقلاب بعمل تقصي وبائي لدراسة بؤر الانتشار واتخاذ الاحتياطات الخاصة بها، وهو ما يؤكد عدم الاهتمام بصحة المواطنين .
YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=BzBSrAAIcqc)