استمرار الاعتداء على المصريين بالخارج.. هل يكون المدرس “هاني” آخر ضحايا ضعف حكومة الانقلاب؟

- ‎فيأخبار

رضي المدرس هاني عبد التواب بهم الغربة فيما لم يرض به الهم، فلم يتركه الطالب السعودي ليعيش حياة طبيعية رغم ابتعاده عن بلده، فبادره بطلقات مسدسه ليموت غريبا على يد من سافر من بلاده ليقدم له العلم.

 “هاني” لم يكن الأول بالطبع الذي يتم قتله أو إهانته في بلاد الغربة، وبالتحديد دول الخليج، في ظل إهمال دولة الانقلاب للمصريين وتعمد إهانتهم وإيذائهم داخل مصر في نفس الوقت الذي لا تهتم بالحصول على حقوق المصريين في الخارج أو الدفاع عنهم والحفاظ على كرامتهم بأي شكل.

أحدث الاعتداءات كانت على المدرس هاني عبد التواب سعد، 35عاما، الذى قتل فى السعودية على يد طالب بالمرحلة الإعدادية “المتوسطة” اعترض على الدرجات التي وضعها له مدرسه بمنطقة وادي الدواسر فأطلق رصاصة من مسدسه اخترقت رأس المدرس من الخلف.  

وبعد أن قضى أسبوعا في غيبوبة بالعناية المركزة بمستشفى “الإيمان” بمدينة الرياض يصارع الموت، صعدت روحه إلى بارئها مساء الإثنين. 

ويعمل “هاني” ابن الفيوم، مدرسا للغة الإنجليزية في المملكة منذ 10 سنوات، لم يثر خلالها أية مشكلة، ويشهد له زملاؤه وطلابه بالالتزام. تاركا خلفه زوجة وطفلين. وطالبت أسرته بإعادة جثمانه لدفنه فى مصر. 

لا رد على الإهانة 

وكالعادة، لم تنطق وزيرة القوى العاملة والهجرة بحكومة الانقلاب بكلمة دفاع عن المدرس القتيل، وما يزال الاعتداء على المصريين في الخارج مستمر في عهد الوزيرة الحالية. والمتوفر فقط ترديد الشعارات الرنانة المتكررة بأن “إهانة المصريين إهانة لمصر”. و”العمالة المصرية بالخارج خط أحمر لن نسمح بتجاوزه”. 

وما زالت الوزارة تكتفي بتلقي شكاوى العمال المصريين بالخارج من سوء المعاملة وتأخر الرواتب وتغيير الوظائف التي يتم الاتفاق عليها في العقود، واحتجاز جوازات سفرهم بالمؤسسات التى يعملون بها، بالإضافة إلى السحل والضرب الذي يتعرض له بعضهم.

مسلسل متواصل

سبقت جريمة قتل هاني عبد التواب عدة جرائم مماثلة، نرصد منها مايلى:

فى يوينو الماضى ، قتل المواطن السعودي، الشاب المصري “أحمد سعيد” بمدينة جدة، بإطلاق النار عليه بسبب ركن “سعيد” سيارته قريبا من بيت السعودي.

وخلال مشادة كلامية بينهما، أخرج السعودي مسدسه وأطلق النار على رأس الشاب المصري فمات على الفور.

وفى فبراير الماضى، تم سحل مواطن مصري، حيث تداول نشطاء مقطع فيديو لسحل مواطن مصري في السعودية، مما أثار حالة من الاستنكار.

ويَظهر في مقطع الفيديو مواطن مصري تم ربطه من القدمين، وتقوم مجموعة من الرجال بسحبه وسط مناشدات المواطن بالرحمة.

قتل متكرر

تكررت حوادث قتل المصريين فى السعودية، إذ أقدم مواطن سعودي قبل أشهر في مدينة جازان، على قتل صيدلي مصري بـ7 طعنات بسلاح أبيض، بسبب علبة “بامبرز”.

ووفقًا لوسائل الإعلام، فإن الشاب المصري المقتول هو أحمد طه، ويبلغ من العمر 29 عاما، ووجه إليه الجاني 7 طعنات استقرت واحدة منها في القلب.

وسجلت كاميرا الصيدلية تفاصيل الحادث، حيث قام المواطن السعودي بشراء علبة “بامبرز”، وعاد مرة أخرى ليعيدها للصيدلية دون تقديم فاتورة الشراء.

ووفقا لصديق الشاب المصري المقتول، فإن المجني عليه أخبر الجاني بنظام الصيدلية، الذي ينص على ضرورة وجود فاتورة، فقام السعودي بإهانة الصيدلي الذي لم يتقبل الإهانة اللفظية ورد عليه، ثم رحل المواطن السعودي وعاد في اليوم التالي لينتقم منه بقتله.