أفادت مصادر بوزارة الداخلية اليمنية بمقتل 22 شخصا، وإصابة أكثر من 50 آخرين في الانفجارات التي استهدفت مطار "عدن" في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، بالتزامن مع وصول طائرة أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة إلى مدرج المطار. وكان مصدر حكومي قد أكد أن 3 انفجارات عنيفة وقعت في مطار عدن أحدها داخل صالة استقبال كبار الزوار المعدة لاستقبال الحكومة لكن معين عبد الملك، رئيس الوزراء، أعلن نجاة كل أعضاء الحكومة.
وبينما اتهم وزير الإعلام والثقافة معمر الإرياني جماعة الحوثي بالوقوف خلف العملية، نفى عضو المكتب السياسي بجماعة الحوثي محمد البخيتي، أي علاقة لجماعته بالهجوم، معتبرا أنه يأتي في إطار تصفية الحسابات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
الرسالة وراء الهجوم
وقال محمد قيزان، وكيل وزارة الإعلام اليمنية، إن المستفيد من هذا الحادث الإجرامي الجبان أطراف عدة، منها جماعة الحوثي في المقام الأول، ثم المليشيات المدعومة من الإمارات التي كانت تصر في اتفاق الرياض على رفض عودة الحكومة واستقرارها في عدن واستلامها مؤسسات الدولة ومطاراتها وموانئها.
وأضاف قيزان، في مداخلة هاتفية لبرنامج "قصة اليوم" على قناة "مكملين"، أنه لا يستبعد وجود تخاذل بين جماعة الحوثي ومليشيات الإمارات لإرسال رسائل أن عدن منطقة غير مستقرة وتشهد حالة فوضى، وهو ما فطن إليه رئيس الحكومة، وأكد أن هذا الحادث لن يزيد الحكومة إلا إصرارا وثباتا وصمودا، وأن الحكومة عادت لتبقى وأنها ستلتحم بشعبها ومواطنيها.
وأوضح أن الرئيس عبد ربه منصور هادي اتصل برئيس الحكومة، واطمأن على صحته وصحة الوزراء، ووجه بتشكيل لجنة برئاسة وزير الداخلية ورؤساء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والسلطة المحلية لإجراء تحقيق لكشف ملابسات الحادث الجبان.
الانتقالي ينفي
بدوره نفى صالح النود، المتحدث باسم مكتب المجلس الانتقالي الجنوبي، الاتهامات الموجهة للمجلس بالوقوف وراء الانفجار، مشددا على أن هذا الاتهام مرفوض تماما ولا يستند على أي حقائق. وأضاف أن المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات العربية المتحدة هما اللذين عملا جاهدين لإبرام اتفاق الرياض، وكانا طرفين فاعلين في عودة الحكومة إلى عدن، مضيفا أن ما تحقق بعودة الحكومة شيء إيجابي مرحب به، والمجلس الانتقالي الجنوبي جزء من هذه الحكومة التي يأمل أن تلعب دورا في رفع المعاناة عن الناس ومجابهة مليشيات الحوثي.
وأوضح أن الانفجار يؤكد أن هناك أطرافا مازالت ترفض اتفاق الرياض، والتحقيقات ستكشف حقيقة من المتورط في الحادث، مضيفا أن هناك أطرافا أخرى كانت واضحة في موقفها الرافض والمعادي لاتفاق الرياض، وهي القوة التي كانت ترفض أن يكون هناك اتفاق؛ لأنها ستخسر مكانتها التي كانت تتمتع بها قبل الاتفاق.
وأشار النود إلى أن التحقيقات مازالت في بدايتها، والمؤشرات تقول إن الهجوم كان صاروخيا من الخارج؛ وبذلك فالحديث عن أي تقصير أمني غير دقيق، مضيفا أن المهم الآن توحد كل الأطراف ورفضها للإرهاب، وأنها ستمضي قدما على تنفيذ اتفاق الرياض بشكله الكامل.
خلط الأوراق
بدوره قال صالح الجبري، الكاتب والمحلل السياسي اليمني، إن جماعة الحوثي بادرت بنفي تورطها في هجوم مطار عدن، وكذلك الإمارات أدانت التفجير، مضيفا أن عدن تحت حماية المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، مضيفا أن الهجوم من مشاهده الأولية يظهر سقوط صاروخ.
وأضاف الجبري، في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، أن تفجير صالة الاستقبال عند وصول الحكومة وعدم استهداف الطائرة ذاتها؛ يهدف إلى إرسال رسالة بأن أعضاء الحكومة لا مكان لهم في عدن. وأوضح أن الإمارات سبق وضربت الجيش الوطني وهو على أبواب عدن بالطيران، كما أنها منذ 3 سنوات لا تريد الحكومة ولا الرئيس هادي ومنعتهم من دخول عدن، مؤكدا أن التفجير خلط الأوراق ووجه أكثر من رسالة أشدها تخويف الحكومة من البقاء في عدن.
https://www.youtube.com/watch?v=aW49Z7IuDLg
YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=aW49Z7IuDLg)
قتـ ـلى وجرحى في انفجار هزّ مطار عدن عقب وصول طائرة الحكومة من المستفيد!؟ شاهد مع خالد جعفر
تابعونا على الإنستجرام: https://instagram.com/mekameleentv

Facebook Comments