“المونيتور”: إسقاط الجنسية سلاح السيسي لترهيب رافضى الانقلاب العسكرى

- ‎فيأخبار

سحبت حكومة الانقلاب بتعليمات رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسى، الجنسية من الناشطة المصرية غادة نجيب التي تعيش في المنفى الذاتي في تركيا منذ عام 2016، مما أثار مخاوف نشطاء لحقوق الإنسان من إصدار قرارات مماثلة ضد عشرات النشطاء في الخارج. وكان رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، قد أصدر مؤخراً قرارا بإلغاء جنسية غادة نجيب، الناشطة السياسية المعارضة وزوجة الفنان المعروف هشام عبد الله، وكلاهما يعيش في تركيا منذ عدة سنوات، بحسب ما أفادت صحيفة "المونيتور".
وجاء في القرار، الذي نشر في الجريدة الرسمية في 24 ديسمبر 2020م، أن الجنسية المصرية لنجيب سحبت على أساس أنها أدينت بجناية للإضرار بأمن الدولة المصرية أثناء إقامتها في الخارج، كما نص القرار على أن غادة نجيب مواطنة سورية.
غادرت غادة نجيب البلاد في يناير 2016 مع زوجها، الذي يعمل كمذيع تلفزيوني في قناة الشرق المصرية المعارضة في تركيا، بعد اتهام عبد الله بعدد من القضايا السياسية، ويقيمان في إسطنبول منذ ذلك الحين. وفي حديث لـ"المونيتور"، رفضت نجيب قرار سحب جنسيتها، معتبرة أنه مجرد قرار سياسي لن يجعلها مواطنة غير مصرية، مضيفة أنها ستواصل معارضة نظام عبد الفتاح السيسي.
وتعليقاً على مزاعم كونها مواطنة سورية، قالت نجيب: "ليس صحيحا أنني أحمل الجنسية السورية، صحيح أن لدي أصول سورية، لكن المواطنة الوحيدة التي أحملها هي الجنسية المصرية"، مضيفة أن قرار تجريدها من جنسيتها، الذي جعلها عديمة الجنسية، فاجأها، قائلا إنه يهدف إلى ترويعها هي وأي ناشط معارض مصري آخر. في غضون ذلك، يخشى ناشطون مصريون آخرون من المعارضة أن تُلغى جنسيتهم في ضوء دعوى قضائية رفعت أمام مجلس الدولة، وهو أعلى سلطة قضائية في مصر تحكم في المسائل الإدارية.
قانون تفصيل
وفي 20 يونيو، قررت المحكمة القضائية الإدارية التابعة لمجلس الدولة تأجيل الدعوى التي رفعها سمير صبري، المحامي المعروف بتأييده لنظام السيسي، وتدعو الدعوى إلى سحب جنسية 11 من مسؤولي الإخوان المسلمين والصحفيين المقيمين في تركيا بتهم الإرهاب، وسيتم تحديد موعد لجلسة المحكمة للبت فيما إذا كان سيتم المضي قدما في الدعوى القضائية بعد أن تعطي لجنة الخبراء في المحكمة رأيها في القضية، وإذا ما قبلت الدعوى، فإنها ستترتب عليها سحب جنسية جميع المتورطين في القضية.
وتشمل الدعوى الصحفيين والوزراء السابقين وكبار قادة الإخوان المسلمين، وهم معتز مطر ومحمد ناصر وحسام الشوربجي وحمزة زوبع ومدحت الحداد وأيمن نور ومحمود عزت ومحمد عبد العظيم البشلاوي وأيمن أحمد عبد الغني وعبد العزيز محمد عبد العزيز، بالإضافة إلى يحيى حامد وزير الاستثمار السابق في حكومة د. هشام قنديل.
وفي سبتمبر 2017، وافقت حكومة الانقلاب على تعديلات جديدة على قانون الجنسية المصري، مما وسّع من قدرة الحكومة على إصدار قرارات بتجريدها من الجنسية، تسمح إحدى المواد المعدلة للحكومة بسحب جنسية المدانين بالانتماء إلى جماعة تسعى إلى الإضرار بالنظام العام، أو تقويض النظام الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي بالقوة، أو أي وسيلة غير قانونية أخرى. ويشمل ذلك أيضاً أي جمعية أو حزب أو تنظيم أو عصابة أو أي كيان آخر بغض النظر عن وضعه القانوني أو شكله أو طبيعته، وبغض النظر عما إذا كان مقره في مصر أم لا، له نفس الهدف.
ترويع المعارضة
وقال محام في مجال حقوق الإنسان مقيم في مصر لـ"المونيتور" إن التعديلات التي أُدخلت على قانون الجنسية المصرية "تشير إلى رغبة الانقلاب في ترويع المعارضة سواء داخل مصر أو خارجها، وتهديدها بتجريدها من الجنسية إذا عارضت النظام".
وأضاف المصدر أن "هذه التعديلات سلطوية، وقد تؤدي إلى وجود عشرات الآلاف من المصريين في السجون أو لخطر فقدان جنسيتهم، ولا يتطلب الأمر سوى صدور حكم من المحكمة بإدانة شخص بالانتماء إلى أي جماعة سياسية، وبالتالي، سيكون من السهل إصدار قرار بسحب الجنسية من ذلك الشخص دون حتى الانتظار حتى الاستئناف ضد حكم المحكمة، على الرغم من أن الاستئناف يمكن أن يبرّئ ذلك الشخص".
ويعتقد المصدر أن هدف النظام من سحب جنسية غادة نجيب هو جس النبض قبل إصدار قرارات مماثلة ضد نشطاء المعارضة الآخرين المقيمين في الخارج، وأضاف انه إذا لم يكن هناك ردود فعل، فسيكون من الممكن رؤية قرارات مماثلة ضد عشرات الآلاف دون أى رادع.
https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2021/01/egypt-revoke-citizenship-opposition-muslim-brotherhood.html
Al-Monitor (https://www.al-monitor.com/pulse/originals/2021/01/egypt-revoke-citizenship-opposition-muslim-brotherhood.html)