رغم تصاعد القمع والتهجير.. نزيف الدماء في سيناء لا يتوقف

- ‎فيأخبار

لا يزال مسلسل نزيف الدماء في سيناء مستمرا؛ حيث قتل ضابط ومجند، مساء أمس بتفجير عبوة ناسفة في آلية للجيش بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء.
وقالت مصادر طبية عسكرية بسلطة الانقلاب بمحافظة شمال سيناء إنه تم تسجيل مقتل النقيب محمد عبد الخالق من سكان محافظة القليوبية من قوة الدفعة 112 حبية والمجند محمد كمال.
وأضافت المصادر أن العسكريين قتلا في هجوم استهدف الكمين بركان 16 في سلسلة الكمائن المحيطة بمدينة العريش.
وأصبح خبر مقتل الجنود أو الضحايا التي تسقط كل يوم في سيناء من الجيش والأهالي متكررا، وعادة ما تكون هذه الحوادث بهدف زعزعة الأمن واستهداف قوات الجيش في سيناء، في إشارة إلى أن اسطوانة مكافحة الإرهاب التي يستخدمها زعيم عصابة الانقلاب السيسي كفزاعة لم ولن تتوقف في سيناء ولازالت الدماء مستباحة في سيناء.

الثالثة عالميا في استيراد السلاح 
ووفقا لتقرير أعده معهد ستوكهولم الدولي تحتل مصر المركز الثالث عالميا في أكثر الدول استيرادا للأسلحة في الفترة من 2015 إلى 2019، وعلى الرغم من ذلك لم تتوقف العمليات المسلحة في سيناء ضد الجيش والأهالي.
وقال الدكتور حسام فوزي جبر، رئيس لجنة فض النزاعات بسيناء سابقا، إن إعلام السيسي يحاول تصدير للرأي العام أن هناك أمن وأمان في سيناء وأن الدولة فرضت قبضتها على أرض سيناء وأن هناك نهضة اقتصادية كبيرة وهذا عار تماما من الصحة بدليل استمرار سقوط عناصر الجيش والضحايا المدنيين.
وأضاف جبر في مداخلة هاتفية لبرنامج "من الآخر" على قناة "وطن"، أن أحد القيادات العسكرية و3 عساكر قتلوا منذ قليل في هجوم لتنظيم ولاية سيناء، مضيفا أن التنظيمات المسلحة تشن حرب عصابات على عناصر الجيش والعنصر الأساسي فيها هو المفاجأة.
وأوضح "جبر" أن التنظيمات المسلحة تعتمد في مواجهتها مع الجيش على نظرية موجودة في كتاب إدارة التوحش، تقول إنه كلما انتشرت الجيوش فقدت فعاليتها وإذا تمركزت فقدت السيطرة، يضاف إليها ضعف تدريب عناصر الجيش ونقص الإمدادات والدعم السريع من الطيران مضيفا أن خروج طائرة للدعم السريع للكمائن المستهدفة يتطلب إجراءات مشددة تعرقل الإنقاذ المأمول ورغم الحوادث المتكررة لم يتم تغيير تلك التعقيدات في التدخل السريع.
وأشار جبر إلى أن العناصر المسلحة تعتمد في مواجهتها مع الجيش على نظرية شد الأطراف، من خلال مراقبة الكمائن جيدا لمتابعة العناصر المستهدفة وفي الوقت المحدد، مستنكرا تكرار عمليات استهداف الكمائن على مدار السنوات الماضية دون تدخل السلطة المنقلبة أو عرض القضية في وسائل الإعلام التابعة للمخابرات أو تدخل ومراقبة من برلمان العسكر.
شد الأطراف!

وكشف "جبر" أن هناك معلومات نشرها الناشط السيناوي مسعد أبوفجر على صفحته على فيسبوك أن حكومة الانقلاب فتحت خط اتصال مع المسلحين بهدف استمالتهم قالت إن أي شخص من هذه التنظيمات يريد التوبة تمنحه سلطة الانقلاب مهلة شهرين يعيش في العريش يكتب فيها قصة حياته وتمنحه 50 ألف جنيه وراتبا شهريا 5 آلاف جنيه بشرط عدم التحدث لأي وسيلة إعلام داخلية أو خارجية أو للأهالي.
ولفت إلى أن هذه المعلومات إن صحت فهي تشير إلى ضعف حكومة الانقلاب وفشلها في التصدي للمسلحين، مضيفا أن أهالي العريش كشفوا أن الأعداد التي يتم الإعلان عنها من قبل المتحدث العسكري لا تمثل حقيقة أرقام الضحايا التي تكون عادة أضعاف ما يتم الإعلان عنه.
وتابع: "الرئيس الشهيد محمد مرسي وضع خطة لتنمية سيناء أساسها إجراء مصالحة مجتمعية، يصاحبها نهضة اقتصادية ويعقبها استتباب الأمن".

YouTube (https://www.youtube.com/watch?v=MuDo-3V8jZw)