تواصل الصين اضطهاد المسلمين الإيجور في شينجيانج، إقليم تركستان الشرقية، وممارسة سياسات عنصرية ضدهم وتفرض السلطات الصينية قوانين وقرارات للتضييق عليهم ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية. وتستغل هذه السلطات كل فرصة أو مناسبة لتوجيه المزيد من الاضطهاد لهذه الأقلية المسلمة فقد استغلت جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)وقامت بحبس الإيجور في منازلهم لأسابيع وهم مكبلون بقيود؛ بذريعة مكافحة الفيروس.
وتخطط بكين لاغتيال 10 ملايين مسلم في إقليم تشينجيانج وهو ما يعتبر أكبر عملية إبادة جماعية لأقلية عرقية دينية في التاريخ البشري كله.

فيروس كورونا

من جانبها كشفت صحيفة الجارديان البريطانية، إن السلطات الصينية قامت بحبس الإيجور في إقليم تركستان الشرقية، في منازلهم لمدة طويلة وهم مكبلون بقيود؛ بذريعة مكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وقالت الصحيفة فى تقرير لها ان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا منشورات ومقاطع فيديو تشير إلى أن بعض المسلمين في إقليم شينجيانج، حبسوا في منازلهم مكبلين وأجبروا على شرب دواء قيل إنه لعلاج كورونا.
وأكدت ان مقاطع الفيديو التي نشرها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت صراخ سكان عدد من العمارات، ما يعني أنهم محبوسون في منازلهم عنوة، وبحسب النشطاء فإنه تم حبسهم منذ أسابيع على هذه الحال.

إبادة جماعية

وقال موقع Byline Times البريطاني إن هناك وثائق تعود للحزب الشيوعي الصيني تكشف أن الرئيس الصيني طلب من مسؤولين حكوميين في تشينجيانج عدم إظهار أي رحمة تجاه الإيجور.
وأشار الموقع فى تقرير له الى أنه في مقابلة عام 2008 مع "فيكتور جاو"، نائب رئيس مؤسسة فكرية صينية حكومية، زعم "جاو" أن عدد الإيجور يتراوح بين 6 و7 ملايين، ما يعني أن الحكومة الصينية خفضت أعداد السكان بحوالي 4 إلى 5 ملايين في إطار عامين، ولكن هذا إذا كان من الممكن الاعتماد على خطاب الحكومة.
وأكد التقرير أن بكين تستهدف في النهاية قتل ثلثي إجمالي عدد سكان الإيجور، مطالبا المجتمع الدولي بأن يدرك حقيقة أن الصين تمضي في طريقها نحو اغتيال 10 ملايين إيجوري في تشينجيانج، وهو رقم سيجعلها أكبر عملية إبادة جماعية لأقلية عرقية دينية على الإطلاق، منذ الهولوكوست، بل وربما بما فيها الهولوكست.

ألمانيا النازية
وكشف "إركين سيديك" مستشار منظمة المؤتمر الإيجوري العالمي ، أن العدد الإجمالي للإيجور المحتجزين في المعسكرات في الصين، وهؤلاء من صاروا في عداد الموتى، يتجاوز الآن العدد الإجمالي لليهود الذين احتُجزوا وقتلوا خلال الهولوكست.
وقال "سيديك" فى تصريحات صحفية: الموقف أسوأ بكثير مما يُنشر عنه في التقارير. اختفى أبناء الإيجور، الموت في كل مكان الآن، هذه ليست حملة تلقين حزبية، بل عملية إبادة.
وأضاف: على سبيل المثال، تذكر كثير من وسائل الإعلام العالمية أن نحو مليون من الإيجور معتقلون، لكنهم يستخدمون هذا الرقم منذ أن نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا، في يناير 2018. وكان هذا منذ 3 سنوات، لكن وسائل الإعلام الدولية لا تزال تقول ما يصل إلى مليون أو أكثر من مليون.
وأكد "سيديك" أن الحكومة الصينية انتقلت منذ ذلك الحين إلى ما يعرف بالحل الأخير للإيجور، وذلك في إشارة إلى سياسة ألمانيا النازية المتعلقة بإبادة اليهود.
وأوضح أنه علم، مؤخرا، من مسؤول حكومي في تركستان الشرقية، أن مقاطعته، التي ضمت في يوم من الأيام من عام 2016 حوالي 92 ألف إيجوري، لم يعد هناك اليوم إلا 20 ألفا منهم، وأكثر من 80% من السكان اختفوا خلال 4 سنوات.
وكشف "سيديك" أن الرئيس الصيني "شي جين بينج" اتخذ قرارا "بالغ السرية" في عام 2014 بقتل ثلث الإيجور، واعتقال ثلثهم، وتحويل الثلث الباقي إلى عقيدة الحزب الشيوعي الصيني .

العدد الحقيقي

وأشار إلى أن العدد 11.65 مليون نسمة هو العدد الذي تعلنه الحكومة الصينية أمام العالم، ولكن إذا تحدثت إلى أبناء كاشغر وختن وحدهم، وأعني المهنيين في الحكومة، فسوف يخبرونك أن هناك 7 أو 8 ملايين في هذه المناطق وحدها.مؤكدا أن العدد الإجمالي الحقيقي للإيجور أكبر بكثير.
وشدد "سيديك" على أن العدد الإجمالي لسكان الإيجور يصل الي 18 مليونا في 2016، وهو العام الذي بدأت فيه الصين حملتها القمعية ضد الأقلية المسلمة موضحا أنهم توصلوا إلى هذا الرقم عن طريق حساب النمو السكاني للصين بين عامي 1953 و2010، وهو العام الذي ظهرت فيه أحدث بيانات تعداد سكاني، ثم عدّلوه بنسبة أعلى قليلا لتتماشى مع الحقيقة التي تقول إن النمو السكاني للإيجور يتجاوز بكثير النمو السكاني لشعب الهان الصيني. وأكد أن الحكومة الصينية تستخدم عمدا تدابير قاسية لإخفاء أي آثر للمختفين، بما في ذلك استخدام المواد الكيماوية لتحلل الجثث، بدلا من استخدام المقابر الجماعية، وتدمير جميع الأدلة المادية والرقمية لهويات الضحايا، بل وكذلك الحواسيب التي تُخزن فيها البيانات.

 

Facebook Comments