فتش عن الحكم العسكري.. تقارير دولية تؤكد تفاقم الفساد في دولة الانقلاب

- ‎فيأخبار

احتلت مصر، في ظل الانقلاب العسكري، المركز 117 في تقرير مكافحة الفساد خلال عام 2020، بـ 33 نقطة، مقابل المركز 108 الذي احتلته العام الماضي. وكشفت تقارير منظمة الشفافية الدولية عن تراجع ترتيب مصر بمؤشر الشفافية ومكافحة الفساد؛ حيث احتلت المرتبة 108 بين 176 في 2016، مقابل المرتبة 88 من بين 168 دولة في عام 2015، وسبقتها 10 دول عربية منها قطر والأردن وعمان وتونس. 

وسبق أن وجهت المنظمة الدولية انتقادات لاذعة لنظام العسكر، مؤكدة أن "الفساد مستشر في مصر في ظل غياب أي إرادة سياسية حقيقية وجادة لمكافحته”، وإن الحكومة (الانقلابية) تعدت على الهيئات المستقلة حين أقال عبد الفتاح السيسي هشام جنينة، رئيس جهاز المحاسبات السابق وحاكمته لأنه كشف أن حجم تكلفة الفساد في مصر بلغ 600 مليار جنية في 4 سنوات.

وانتقدت منظمة الشفافية الدولية للدفاع والأمن، التعامل مع ميزانية وزارة الدفاع المصرية التي بلغت نحو 4.5 مليار دولار في 2016 باعتبارها أحد أسرار الدولة، وعدم توفر تفاصيل الإنفاق بشأنها.

40 مليار جنيه خسائر الفساد

كما كشف "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" عن أن خسائر مِصْر من الفساد سنويا بلغت أكثر من 40 مليار جنيه. وقال المركز، في تقرير سابق له، أنه رغم تعهد السيسي بالعمل على مكافحة الفساد، وتقدم إبراهيم محلب، رئيس وزراء الانقلاب الأسبق، بإستراتيجية لمكافحة الفساد؛ إلا أنه لا توجد خطة حقيقية لمحاربة الفساد دون إشراك المواطن فيها، لأنه صاحب المصلحة الأولى في حماية المال العام.

وأضاف التقرير أنه لا إستراتيجية لمكافحة الفساد دون التراجع عن قانون رقم 32 لعام 2014، الذي يحول دون حق المواطنين المشروع في الدفاع عن المال العام أمام القضاء الذي يتعين على الحكومة احترام وجوده وتنفيذ أحكامه.

وذكر وزير العدل الأسبق المستشار أحمد سليمان أن مكافحة الفساد أكبر جريمة في عهد عبد الفتاح السيسي. مشيرا، في تصريحات سابقة، إلى أنه "لا توجد في مصر مؤسسة تحترم القانون، وأقوى مؤسسات الدولة هي مؤسسات الفساد، حتى مجلس النواب يمنع النواب من الحديث عن الفساد".

وأوضح "سليمان" أن حملات القمع تمتد لإحالة 12 قاضيا للتحقيق لكتابتهم على صفحاتهم الشخصية دفاعا عن مصرية "تيران وصنافير"، وهناك شباب رهن الاعتقال بسبب ذلك رغم أنه لا توجد وثائق تثبت ملكية السعودية للجزيرتين".

وفي ديسمبر 2015 كشف رئيس جهاز المحاسبات الأسبق “هشام جنينة”، قبل إقالته واعتقاله، أن حجم الفساد في مصر بلغ 600 مليار جنيه خلال عام 2015، ولكن تم عزله عام 2016، ومحاكمته وسجنه لأنه كشف فساد هذه الأجهزة العليا.

وفي يوم 11 مارس 2015 تمت مصادرة صحيفة "الوطن" المؤيدة للانقلاب لنشرها تحقيقا صحفيا بعنوان: “تهرب ضريبي لـ 13 جهة سيادية بما يقرب 8 مليارات جنيه” وهي: مؤسسة الرئاسة ووزارتا الدفاع والداخلية، إضافة إلى جهاز المخابرات.

غارقة في الفساد

وعلقت وكالة رويترز للأنباء، في تقرير لها مؤخرا، على انتشار الفساد في مصر، بأنها "باتت غارقة في الفساد بالجهاز الإداري" مشيرة إلى تراجع ترتيبها في مؤشر الفساد الخاص بمنظمة الشفافية الدولية.

وقالت رويترز، إن الرشوة بلغت 27 مليونا و450 ألف جنيه مقابل إسناد أعمال عدد من المشروعات وتسهيل استلام الأعمال وسرعة صرف المستخلصات المالية المستحقة عنها. مؤكدة أن "عهد السيسي هو الأكثر فسادا في التاريخ الحديث لمصر، حيث ارتفعت فيه المعدلات بصورة مخيفة".