شهد الموقع الإلكتروني الخاص بتسجيل بيانات المواطنين الراغبين في الحصول على لقاح فيروس كورونا المستجد من جانب وزارة الصحة بحكومة الانقلاب إقبالا ضعيفا على التسجيل من جانب المواطنين، بحيث لم يتجاوز عدد الذين سجلوا للحصول على اللقاح أكثر من 120 ألف شخص على عكس توقعات نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي الذى كان يخطط لبيع اللقاحات بـ 200 جنيه للجرعة واستنزاف المواطنين والاستيلاء على أموالهم مقابل لقاحات غير فعالة وغير آمنة ولا تمنع الإصابة بالفيروس بحسب منظمة الصحة العالمية وأطباء من مختلف دول العالم.
كانت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب قد أطلقت الموقع الإلكتروني الخاص بتسجيل بيانات الراغبين في الحصول على لقاح كورونا ، بالتزامن مع بدء حملة تطعيم الأطقم الطبية بالجرعة الأولى للقاح سينوفارم الصيني. وقالت الوزارة إنه سيتم طرح 3 اختيارات أمام العاملين في القطاع الطبي وأصحاب الأمراض المزمنة من جميع الفائت العمرية وكبار السن بدون أمراض مزمنة.
وزعمت هالة زايد، وزيرة صحة الانقلاب أن الوزارة انتهت من تخصيص 40 مركزًا لتلقى المواطنين اللقاح على مستوى الجمهورية، يتم توزيع اللقاحات بها تدريجيا، مشيرة إلى أنه مع الحصول على دفعات متتالية من لقاح فيروس كورونا سيتم التوسع في الفئات المستهدفة للحصول على اللقاح وفق تعبيرها.
وقالت هالة زايد فى تصريحات صحفية إن لقاح «سينوفارم» حصل على موافقة الطوارئ من هيئة الدواء المصرية، وأثبت فاعلية بنسبة ٨٦٪ في الوقاية من فيروس كورونا، و٩٩٪ في إنتاج الأجسام المضادة للفيروس، و١٠٠٪ في الوقاية من الوصول للحالات المتوسطة والشديدة بحسب زعمها. وأشارت إلى أن اللجنة العلمية لمواجهة فيروس كورونا وضعت أولويات للحصول على اللقاحات منها لقاحات «سينوفارم، سينوفاك واسترازينيكا» وفق تصريحاتها .

لقاحات غير فعالة
فى المقابل أثار رحيل الممثل الكويتي مشاري البلام، عن عمر يناهز 48 عامًا، والذى أصيب بفيروس كورونا، بعد 5 أيام فقط من تلقيه الجرعة الأولى من لقاح «كوفيد-19»، وهو ما وثقه في مقطع فيديو منشور بتاريخ 11 فبراير الجاري، ليشكل نبأ وفاته، بعد الإفصاح عنه وتداوله، حالة من الحزن والأسى. وسادت أجواء حزينة فى المجتمع الكويتي عقب رحيل «البلام»، وحالة من الذهول والاستغراب، خاصة وأن الفنان الراحل فارق الحياة متأثرًا بإصابته فيروس كورونا.
وفاة البلام دفعت الكثيرين للتساؤل حول تأثير لقاحات فيروس كورونا، وهل يمكنها مجابهة المرض؟ وهل ستحمي المريض من الموت؟ وهو ما أدى الى مقاطعة هذه اللقاحات.

محاولة رخيصة
فى محاولة رخيصة للترويج للقاحات، زعم مصدر مسئول باللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا أن جميع اللقاحات التي حصلت عليها وزارة صحة الانقلاب خضعت للفحص داخل هيئة الدواء المصرية، وثبت أنها جميعا آمنة وفعالة في تقليل الأعراض المصاحبة للإصابة بفيروس كورونا والحد من انتشاره والإصابة به وفق زعمه.
وطالب المصدر في تصريحات صحفية، المواطنين بسرعة التسجيل على الموقع الالكترونى للحصول على اللقاح للحد من انتشار الفيروس، وتقليل أعراض الإصابة التي قد تتسبب في الوفاة في حال الإصابة به بحسب تعبيره. وزعم أن اللقاحات ستحد من أعداد الوفيات بسبب الإصابة بفيروس كورونا؛ لأنها تجعل الأعراض التنفسية بسيطة، وليست شديدة تستدعى دخول الرعاية المركزة.

التجارب السريرية
التخوفات من لقاحات كورونا لم تقتصر على مصر وحدها بل شملت أغلب دول العالم. وفى هذا الإطار كشف تقرير إحصائي أعدته مؤسسة «إيبسوس» أنَّ مواطنين كُثر في أماكن عدة يتخوفون من الإقدام على تلك الخطوة، مشيرا إلى أنَّ أهم أسباب تردد المواطنين وإحجامهم عن تناول اللقاح تتمثل في الخوف من الآثار الجانبية والقلق من سرعة التجارب السريرية.
يشار إلى أن الاستطلاع أجرته مؤسسة إيبسوس عبر الانترنت لعينة قوامها 5923 فردا، من البالغين ممن تبلغ أعمارهم 16 وحتى 74 عامًا، في 15 دولة على مستوى العالم خلال الفترة من 28 إلى 31 يناير 2021. وأكد التقرير أن 66% من المواطنين في اليابان و53% بالصين، أشاروا إلى أنهم لن يقدموا على تناول اللقاح، نتيجة مخافهم من الآثار الجانبية، بينما أعرب 51% بالبرازيل و36% بفرنسا واستراليا عن قلقهم إزاء سرعة التجارب السريرية للقاح.
وذكر أن هناك 5 أسباب رئيسية وراء العزوف عن لقاحات كورونا تتمثل في أنَّ البعض يتخذ اتجاهًا برفض تناول اللقاح بصورة عامة دون إبداء مبررات، وفريق آخر يرى عدم فاعليته وأن احتمالية الإصابة بالفيروس قليلة، أما النصيب الأكبر من الرفض فكان نتيجة إشارة البعض لسرعة التجارب السريرية والخوف من الأعراض الجانبية.
من جانبه كشف الدكتور أمجد الخولي استشاري الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية أن تخوفات البعض من وجود اي آثار جانبية محتملة للقاحات كورونا تخوّفات مفهومة ومقبولة؛ مشيرا إلى أنَّ تلك المشاعر التي تنتاب البعض ظهرت مع كل اللقاحات السابقة، ولقاح كوفيد-19 ليس الأول في تاريخ البشرية، فهناك عشرات اللقاحات أثبتت فعاليتها بالرغم من خوف المواطنين في البداية.
وقال الخولى فى تصريحات صحفية، إن التخوّف الذي نواجهه اليوم ظهر من قبل في اللقاح الخاص بشلل الأطفال والدفتيريا والحصبة وغيرها، لذا فإن هذا تخوّف إنساني مقبول، ولكن لا يمكن اعتماد لقاح من قبل منظمة الصحة العالمية أو الجهات العلمية المعتبرة بدون التأكد بشكل كامل من مأمونيته.
واستبعد التهاون في مسألة مأمونية اللقاح أو فعاليته من جانب الهيئات المصنعة وهيئات الرقابة خاصة أننا نواجه طفرة بشرية وعلمية كبرى استطاعت أن تنجز هذا اللقاح في فترة زمنية بسيطة، لكن ليس على حساب فعالية ومأمونية اللقاح. واوضح الخولى أن اعتماد اللقاح يمرّ بثلاث مراحل أساسية، هي المراحل الإكلينيكية أو السريرية، وقياس فعاليته ومأمونيته. ولفت إلى أن المأمونية والفاعلية تختلف من لقاح إلى آخر قائلًا: لكن من المهم أن ندرك أن المأمونية تُعتبر مرتفعة جدا في كل اللقاحات التي أنهت المرحلة الثالثة، والاختلاف يكون في الفاعلية، وبالطبع اختيار أى دولة للقاح الذي ستستخدمه سيكون مبنيا على فاعلية هذا اللقاح، بالإضافة إلى توافر البنية الأساسية اللوجستية ودرجة التبريد وسبل نقل اللقاح.

Facebook Comments