“ميدل إيست آي”: تركيا تمنح الجنسية لمئات المصريين المقيمين على أراضيها

- ‎فيأخبار

قررت الحكومة التركية إصدار الجنسية لحوالي 700 مصري يعيشون في المنفى العام الماضي، بعد أن قررت أن المتقدمين كانوا من ذوي المهارات العالية والمهنيين المتعلمين تعليما جيدا، بحسب ما أفادت "ميدل إيست آي". وقال مصدر مصري لـ"ميدل إيست آي" إن مجموعة من المصريين تسمى "لجنة مصر" التقت مسؤولين أتراك كبار في أنقرة قبل نحو ستة أشهر وقدمت قائمة بالأشخاص الذين فروا من مصر بعد الانقلاب العسكري في عام 2013.

وقال مصدران تركيان مطلعان لـ MEE إن أنقرة قررت الموافقة على طلبهما بناء على مؤهلاتهما المهنية. وأضاف المصدر التركي الثاني أن آلاف المصريين أصبحوا مواطنين أتراك منذ عام 2013 بعد الاستثمار في البلاد أو بسبب جدارتهم.

وأضاف المصدر "هذا ليس استثنائيا".

وقد سعت تركيا ونظام الانقلاب بمصر مؤخرا إلى إيجاد سبل لإصلاح علاقاتهما، التي كانت ممزقة للغاية بعد أن رفضت أنقرة الاعتراف بعبد الفتاح السيسي لأنه تم تنصيبه من خلال انقلاب عسكري.

كما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أشد المنتقدين لانتهاكات السيسي لحقوق الإنسان ضد قادة وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين في حملة القمع التي أعقبت الانقلاب.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وفي محاولة واضحة للتقارب، دعا كبار المسؤولين الأتراك، بمن فيهم وزيرا الخارجية والدفاع، علنا إلى تحسين العلاقات، كما طلبت تركيا من قنوات المعارضة المصرية الموجودة في البلاد تخفيف حدة انتقاداتها لحكومة السيسي بسبب المفاوضات الدقيقة الجارية بين البلدين.

ومع ذلك، تشير خطوة تركيا لمنح الجنسية للمصريين الذين يعيشون في المنفى إلى أن أنقرة لن تناقش وجود المصريين في البلاد كجزء من أي اتفاق.

حماية في نهاية المطاف

وكتب ياسين أقطاي، مستشار أردوغان لشؤون الشرق الأوسط، في مقال نُشر في وقت سابق من الأسبوع الماضي أن المنفيين المصريين وقادة الإخوان المسلمين لم يشاركوا في المحادثات الثنائية التي تمر عبر وكالات الاستخبارات المعنية.

وكتب: "على الناس أن يعرفوا أن تركيا لن تسلم أي إنسان إلى أي بلد لديه عقوبة الإعدام ويفتقر إلى القضاء العادل والشفاف"، وعلاوة على ذلك، لم تقدم سلطات الانقلاب مثل هذا الطلب خلال المحادثات الحالية، ولا يمكنها أن تطلب ذلك".

ونفت جميع المصادر التي أجرتها وزارة الاقتصاد بحكومة السيسي مقابلات مع التكهنات بأن تركيا تقدم الجنسية للمصريين في إطار المحادثات الجارية.

ومع ذلك، ذكر مسؤول تركي سابق، على دراية بممارسات أنقرة، أن تركيا منحت أيضا جوازات سفر لمسؤولي «حماس» قبل محاولة تطبيع العلاقات مع إسرائيل العام الماضي.

وقال المسؤول السابق: "ربما فعلت الحكومة الشيء نفسه هنا، حيث منحت حماية أفضل لبعض المصريين".

https://www.middleeasteye.net/news/turkey-egypt-exiles-citizenships-granted-hundreds