قالت مجلة المجتمع الكويتية إنه ظهرت، في افتتاح مجمع الإصدارات المؤمّنة، منذ أيام، صورا لبطاقة الرقم القومي وجواز السفر المصري بدون خانة الديانة، وقد لفت هذا الأمر رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين علَّقوا عليه بالاستهجان والرفض، وفسروه بأنه يأتي في سياق خطوات تفريغ الشخصية المصرية من هويتها الإسلامية لصالح ما يسمى "الهوية الفرعونية".
وقد أوضحت الصور أن الرقم القومي وجواز السفر يشتملان على خانات الجنسية والوظيفة والحالة الاجتماعية دون خانة الدين، وكلها باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى شعار زهرة اللوتس الفرعونية.
ومن المعلوم أن معرفة الديانة أمر مهم في حالات كثيرة تتعلق بمصالح الناس، وخاصة في حالات الزواج، ويترتب عليها أحكام شرعية وأوضاع اجتماعية.
ومنذ سنوات، بدأ الحديث المريب عن ضرورة إلغاء خانة الدين، وتبنى هذه الدعوة مجموعة من العلمانيين والطائفيين والمنتمين إلى الحركات النسوية، ووصل الأمر إلى برلمان الانقلاب عام 2018م من خلال مشروع تقدم به نائب يدعى إسماعيل نصر الدين لإلزام الحكومة بحذف خانة الديانة من بطاقة الرقم القومي.
واستند نائب العسكر في تقديمه للمشروع إلى نص المادة (53) من الدستور التي تنص على أن المواطنين سواء أمام القانون ولا تمييز بينهم لأسباب منها الدين أو العقيدة.
وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان عام 2006م قد ناقش في ورشة عمل مقترحا بحذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية، كما أطلق نشطاء في عام 2013 حملة إلكترونية انطلقت من موقع "فيسبوك" طالبوا فيها بحذف خانة الديانة من البطاقة بعنوان "حاجة تخصني".
والواقع أن خانة الديانة للتعريف والإفادة في العلاقات الاجتماعية، ولا تتعلق بالمساواة أو التمييز المزعوم، ولكن الإلحاح على حذفها يأتي في سياق نزع الهوية الإسلامية عن مصر، وخاصة بعد احتفالية نقل المومياوات الأخيرة، وقرار تدريس الرموز الفرعونية والهيروغليفية لطلاب المرحلة الابتدائية، ما جعل بعضهم يقول ساخرا: إن الأكثرية المسلمة الساحقة في مصر تحولت إلى مجرد جالية تتحرك تحت إرادة الأقلية العلمانية!
واشتعل النقاش بين مؤيدي إلغاء خانة الديانة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث أكد بعضهم أن هذه الخطوة جيدة لعدم التمييز بين المواطنين وانقد البعض الآخر حذف الخانة، فيما تساءل آخرون عن أهمية تلك الخطوة وماذا سيترتب بعد أزالة خانة الديانة.
فهل سيتم حذف خانة الديانة من الرقم القومي فعلا؟