تقدم أعضاء في برلمان العسكر بطلبات إحاطة للحكومة بسبب ارتفاعات الأبنية في مشروع الملياردير المصري نجيب ساويرس "زد" بمدينة الشيخ زايد.
وقالت وكالة "رويترز" إن 4 "نواب" تقدموا بطلب الإحاطة لرئيس الوزراء ووزير الإسكان في مصر، مشيرين إلى أن المشروع العقاري، الذي تنفذه شركة "أورا للتطوير العقاري" المملوكة لساويرس، يشمل ارتفاعات 20 طابقا (دورا)، وهو ما يوازي 90 مترا، مما يعد إهدارا للمال العام لتأثيره السلبي على البنية التحتية بالمدينة. والمشروع بحسب نواب السيسي مخالف لقانون البناء رقم 119 لعام 2008.
وقبل نحو عام، أطلق المقيمون بالشيخ زايد استغاثات بسبب وجود أبراج عدد أدوارها 20 دورا بمدينة الشيخ زايد، بالجيزة، الأمر الذي يعد مخالف للقانون، ولجأ عدد من سكان المدينة إلى رفع قضية ولكن رفضت بعد عام وأكثر من التقاضي.
ويقام مشروع "زد" السكني على مساحة 165 فدانا، ويطل على حديقة الشيخ زايد المركزية، ومن المقرر أن تبدأ الشركة في تسليم المرحلة الأولى من المشروع عام 2024.
ويشتكي آلاف الأسر من سكان مدينة الشيخ زايد والتي ستصبح مدينى نصر ببناء أبراج من عشرين دورا بالمخالفة للقانون، وفوجئوا برفضها بعد عام وأكثر من التقاضي.
صحفيون وفنانون وسكان الشيخ زايد أكدوا في شكواهم أن مدينة زايد صممت بنيتها التحتية ومرافقها على بدروم وأربعة أدوار فقط، والآن تقوم شركة (ساويرس) ببناء أبراج من عشرين دورا بالمخالفة للقانون، دون تصريح ببناء أبراج، وظهر بعد شهر ونصف، من إقامة القضية ومن أعطى التصريح لهذه الشركة هو نفسه من رفض من قبل إعطاء تصريح ببناء ثلاثة أدوار زيادة لمستشفى الشيخ زايد بسبب عدم تحمل المرافق.
انعام سالوسة
الفنانة إنعام سالوسة، إحدى الشاكيات وسكان زايد، قالت إنهم طلبوا ردا من وزير الطيران كونها قريبة من مطار سفنكس، وهل هناك تعارض ولكن دون استجابة، مشيرة إلى أنه تم تسليم الحديقة المركزية للمدينة للمستثمر وضمها إلى مشروع الأبراج 60 فدانا تقريبا، وتغير نشاطها من منفعة عامة إلى منفعة خاصة وتغير اسمها من زايد إلى زد.
وعبرت عن استغرابها من أنه رغم المحضر والقضية إلا أن من خصص الأرض للشركة الدكتور مصطفى مدبولي، ومن افتتح الحديقة المركزية وضمها إلى مشروع الأبراج الدكتور مصطفى مدبولي.
عمر طاهر
الكاتب عمر طاهر، قال في وقت سابق إن مجلس مدينة الشيخ زايد من نشأتها أيام المهندس حسب الله الكفراوي، ومخطط المدينة ليس به أي أبراج، وأي شخص يشتري في المدينة كان يشتري شكلا للمعيشة من سكن وشوارع وبيوت بشكل معين.
وأضاف: "المشروع مجموعة ضخمة من الأبراج وكل برج حوالي 20 دورا، والإقامة في المدن الجديدة لا تعني الشقة فقط وإنما (شكل المعيشة)" موضحا أن هناك مشكلة في الخدمات، فهناك زحام غير طبيعي، والمياه تنقطع كل أسبوع، والمدينة أصبحت تعاني من القمامة".
وكشف "طاهر" أن المدينة تنهار في المراقف والطرق وانتشار القمامة وزيادة الزحام”، وأن الشيخ زايد المدينة الوحيدة التي رفضت طلبات التعلية لأن المرافق لا تسمح.
ورغم تلك الاستغاثات إلا أن ساويرس مستمر في مشروعه المخالف لكل القوانين والقواعد المعمول به، وكأن على رأسه ريشة، وسط صمت من الأجهزة الأمنية والمخابراتية، التي غالبا ما تتدخل في مثل تلك الأمور..
ثمن مساندة الانقلاب
ويأتي مشروع الشيخ زايد مثل مشروع حدائق الأهرام وجزيرة آمون بأسوان كإحدى أثمان دعم ساويرس للانقلاب العسكري طوال الفترة الماضية، فشركات ساويرس شريك للجيش في أغلب مشروعات الكباري والشقق السكنية والعاصمة الإدارية، هذا فضلا عن الاعفاءات الضريبية لساويرس من نحو 14 مليون دولار وإعفاء شركاته جمركيا، وتوطيد اختراقاته للثقافة في مصر بدعم الصهاينة كما حدث في مهرجان الجونة الذي يقيمه سنويا على شاطئ البحر الأحمر بالغردقة. ويسعى "آل ساويرس"، نجيب وسميح، إلى نهب جزيرة "آمون" بدعوى استئجارها من النظام كحق انتفاع لمدة 100 سنة لإقامة مشروعات سياحية.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات تكشف عن عدد من البلطجية يتبعون آل ساويرس ويحاولون طرد أهالي الجزيرة، الذين يؤكدون أنهم توارثوا أرض الجزيرة "أبا عن جد"، ويخشون الترحيل والتهجير القسري في ظل تواطؤ نظام العسكر مع رجال الأعمال وآل ساويرس.
"جزيرة آمون" تبلغ مساحتها 11027 مترا مربعا، ويُطلق عليها "أرض الذهب"، وتقع بمحافظة أسوان، حيث تلاصق جزيرة قلادة، والتي آلت ملكيتها هي الأخرى إلى ساويرس، حيث يرغب في تنفيذ مشروع سياحي ضخم بالجزيرتين، وفق ما ذكره بيان للشركة القابضة للسياحة والفنادق "إيجوث".
سكان آمون طرقوا أبواب المسئولين لعرض المستندات التي تثبت ملكيتهم للجزيرة، لكنهم فوجئوا برجال الحراسات الخاصة يذكرون أن ملكية الجزيرة آلت لساويرس الذي حصل على الأرض بموجب حق انتفاع من شركة إيجوث التابعة للدولة.
وفي تصريحات تلفزيونية الأسبوع الماضي، قال رجل الأعمال نجيب ساويرس: إن الجزيرة ملك شقيقه سميح، وإن ما حدث من الأهالي يعتبر اعتداء على ملكية خاصة. وعبر عن تقديره لأهالي النوبة، لكنه لفت إلى أنها ليست مشكلة ملكية لكن ربما تكون سياسية؛ بسبب الحديث عن تهجير الأهالي من المنطقة، مؤكدا أن الدولة منوطة بتكملة القضية وليس شقيقه.