ألقت أجهزة الأمن يوم الثلاثاء 29 يونيو 2021م، القبض على رجل الأعمال المقرب من السيسي، حسن راتب، تنفيذاً لقرار النيابة العامة بضبطه، بعدما كشفت تحقيقات النيابة مع نائب البرلمان السابق علاء حسانين، أن راتب متهم بتمويل الأخير مادياً في عمليات التنقيب عن الآثار.
وحسب تحقيقات النيابة، فإن راتب موَّل عصابة حسانين للتنقيب عن الآثار بملايين الجنيهات، وهو ما أكدته اعترافات شقيق حسانين، والذي قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنوب القاهرة تجديد حبسه، وثلاثة آخرين، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات.
وراتب هو رجل أعمال مقرب من نظام السيسي، ويمتلك قناة "المحور" الفضائية، ومشروعات عديدة في محافظة شمال سيناء، غير أن النظام الحالي دأب على اعتقال العديد من رجال الأعمال مؤخراً، لابتزازهم مالياً، على غرار مالك شركة "جهينة" الشهيرة، صفوان ثابت، وصاحب محلات "التوحيد والنور" المنتشرة في مصر، سيد السويركي.
واتهمت النيابة حسانين، عضو مجلس الشعب السابق عن محافظة المنيا، وآخرين، بتكوين تشكيل عصابي للاتجار في الآثار، وحيازة كمية كبيرة من التماثيل والقطع الأثرية بمنطقة مصر القديمة في العاصمة القاهرة.
فيما يرجح مراقبون أن يكون الأمر متعلقا أيضا بسلسلة جديدة من الابتزاز لرجال الأعمال، ماليا وإستراتيجيا، حيث يمتلك راتب مشروعات عدة في سيناء وقناة المحور الفضائية وجامعة سيناء ومصنع للإسمنت. ولعل تمركز مشاريع راتب داخل سيناء قد يكون أحد أبرز الأسباب وراء القبض عليه، حيث يمتلك السيسي وعساكره أجندة متكاملة من المشاريع التي لا يريدون لها منافسة من أحد، سواء أكان مقربا من النظام أو غير مقرب. ومن ضمن المشاريع التي يبدو أنها حركت الأجهزة ضد راتب، مشاريع المياه الغامضة التي يقوم بها الجيش ويفرض حصار كبيرا وتعتيما عليها.
وقد تحدث شهود عيان من سيناء لوسائل إعلام مؤخرا، أن الجيش يفرض تعتيما شديدا على مشاريع ضخمة تجري في سيناء ولا يعلم عنها الأهالي شيئا، وهي مشاريع ترتبط بتمرير كميات كبيرة من مياه النيل عبر سحارات وأنفاق سرابيوم، بدعوى تنمية وتطوير سيناء، والهدف منها ايصال المياه إلى صحراء النقب التي تحتلها إسرائيل ولا تجد مياها لزراعتها، وهو أحد اسباب التلاعب الإثيوبي في مياه النيل وصولا إلى اتفاقات سرية بتمرير كميات كبيرة من مياه النيل لإسرائيل عبر سحارات سرابيوم، والأنفاق التي أنشاها السيسي أسفل قناة السويس.
وكان عضو مجلس شيوخ الانقلاب عن حزب "مستقبل وطن" الموالي للنظام "محمد منظور"، استحوذ على قناة "المحور" من مالكها رجل الأعمال "حسن راتب". وقالت مصادر إن "منظور" حصل على نسبة 50% من ملكية القناة، في حين توزعت بقية النسب على إحدى الجهات الإعلامية الرسمية (مجهولة) وشركة "نايل سات" ومدينة الإنتاج الإعلامي. وتبقى الحقيقة كاملة في طي الأيام المقبلة، إلا أنه يمكن التنبؤ بها من خلال ما جرى مع رجل الأعمال صلاح دياب، حيث اعتقل وسجن مرتين من أجل تصفية أملاكه في جريدة "المصري اليوم".