نشر موقع "المونيتور" تقريرا سلط خلاله الضوء على هجوم الأذرع الإعلامية للانقلاب وأذرعه السياسية على الحركة السلفية المصرية.

وقال التقرير الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة" إن: "حكومة قائد عصابة الانقلاب السيسي ووسائل الإعلام الموالية للانقلاب شنت حملات ضد شيوخ سلفيين معروفين، وفي الوقت نفسه، صدرت سلسلة من القرارات التي تحظر عليهم الوعظ في المساجد".

وأضاف التقرير أنه "في 28 يونيو، منعت وزارة الأوقاف علاء محمد حسين يعقوب، نجل الداعية السلفي البارز محمد حسين يعقوب، من الوعظ في المساجد، وجاء القرار في أعقاب حملة شرسة شنتها وسائل الإعلام الموالية للنظام ضد والده محمد حسين يعقوب، بعد أن أدلى الأب بشهادته في قضية اتهم فيها 12 شخصا بالهجوم على قوات الأمن في القاهرة الكبرى".

وقال بعض المتهمين في القضية إنهم: "تأثروا بأفكار شيوخ سلفيين، بمن فيهم محمد حسين يعقوب، لكنه نفى أي صلة له بالمتهمين وهاجمهم في شهادته أمام المحكمة في 15 يونيو، فقد تراجع عن فتاواه وآرائه الدينية وتخلى عن السلفية، وأشعلت شهادته جدلا واسع النطاق".

وأوضح التقرير أن "الأذرع الإعلامية للانقلاب هاجمت الدعاة السلفيين، وزعم الصحفي الانقلابي إبراهيم عيسى، في 17 يونيو في برنامجه "حديث القاهرة" على قناة القاهرة والناس، "سقوط الإخوان هو سبب وراء الضعف النسبي للتيارات الإسلامية والسلفية، لكن ذلك لم يضع حدا لأفكارهم".

وواصل الزعم بأنه "لا فرق بين السلفية والإخوان، لأنهما يشتركان في نفس العقل والمنطق"، وقال إن "السلفية أخطر من الإخوان".

وانتقد عمرو أديب، وهو إعلامي مُقرب من الأجهزة الأمنية في برنامجه على قناة إم بي سي مصر في 19 يونيو، دعم الشيوخ السلفيين للرئيس الشهيد محمد مرسي وحكم الإخوان المسلمين، وقال أديب إن "شيوخ الحركة السلفية، مثل الشيخ محمد حسان ومحمد حسين يعقوب، كانوا موالين للجماعات الإسلامية في ظل حكم الرئيس مرسي، وليس للوطن".

وأشار "المونيتور" إلى أنه في بداية الثمانينيات، جذب محمد حسين يعقوب وغيره من الشيوخ السلفيين شريحة كبيرة من المصريين الذين كانوا يذهبون بانتظام إلى المساجد حيث كانوا يعظون، وسُجلت دروسهم الدينية على أشرطة كاسيت وكانت شعبية جدا.

وعارض العديد من الشيوخ السلفيين البارزين، بمن فيهم حسان، المظاهرات التي خرجت ضد الرئيس مرسي في 30 يونيو 2013 قبل انقلاب الجيش عليه .

كما لعب عدد من الشيوخ السلفيين دورا بارزا في الوساطة بين وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي وقادة الإخوان خلال الاعتصامات في ميدان رابعة العدوية في القاهرة بعد الانقلاب على الرئيس مرسي، كما كان برلمان الانقلاب جزءا من الحملة ضد الشيوخ السلفيين، وفي 20 يونيو ناقش برلمان السيسي مشروع قانون يتضمن عقوبات قاسية، بما في ذلك عقوبات السجن والغرامات المالية، ضد من لا يملكون سلطة إصدار الفتاوى.

كما تضمنت الحملة إجراءات قضائية ضد الجمعيات السلفية، وتنظر المحكمة الإدارية في دعوى قضائية لحل الجماعات السلفية البارزة في مصر وفروعها، بما في ذلك جمعية أنصار السنة المحمدية.

وفي 22 يونيو، رفع المحامي المقرب من الأجهزة الأمنية سمير صبري دعوى أمام النيابة العامة ونيابة أمن الدولة العليا، طالب فيها بإضافة حسين إلى قائمة الإرهاب ومنعه من السفر.

وفي 15 يونيو، رفع المحامي هاني سامح دعوى أمام النيابة العامة ضد محمد حسين يعقوب بتهمة الوعظ وإصدار الفتاوى، قائلا إن: "ذلك لا يندرج في مجال اختصاصه، ونشر أفكار متطرفة".

ونقل الموقع عن ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، "إن الحملات ضد الدعاة السلفيين، وخاصة ذوي النفوذ، ستُضعف حركتهم وتحد من انتشار الأفكار السلفية في الشارع المصري".

وأضاف فرغلي أن "الدعاة السلفيين لم يعربوا عن مواقفهم ضد النظام الحاكم، على الرغم من أنهم كانوا منحازين لصالح الإخوان المسلمين قبل الانقلاب على مرسي".

وأوضح أن "النظام يدرك جيدا أن الحركة السلفية لها موقف معارض، على الرغم من أنها تمتنع عن التعبير عنه، ولهذا السبب يحرص على إضعاف نفوذها في الشارع".

https://www.al-monitor.com/originals/2021/07/cairo-cracks-down-salafist-preachers

 

Facebook Comments