لليوم الثاني على التوالي سرب مجهولون امتحان اللغة العربية للثانوية العامة بالشعبة الأدبية، بعد أن تم تسريب امتحان الشعبة العلمية خلال اليوم الأول. وأثبتت التسريبات فشل منظومة الحماية التي تكلفت نحو مليار جنيه لتأمين امتحانات الثانوية العامة، وفقا لتصريحات طارق شوقي وزير تعليم الانقلاب قبل بداية الامتحانات.
ويضاف فشل وزارة تعليم الانقلاب في منع التسريبات إلى فشلها الأهم في تطبيق منظومة "التابلت" التي تكلفت مبالغ طائلة ولم تتم الاستعانة به على الإطلاق وتم اللجوء للامتحان الورقي، ليتم إلقاء المنظومة كلها في القمامة والاستعانة بالنظام الورقي كما كان يحدث سابقا مع إضافة "البابلت شيت" فقط.
وتزايد الرعب لدى طلاب الثانوية وأسرهم بقدر أكبر مما كان عليه الوضع في السنوات الماضية، لدرجة انتحار طالب عقب اختبار اليوم الأول "علمي". ما أطاح بمزاعم نظام الانقلاب الذي ادعى أن النظام الجديد للثانوية العامة سيقضي على الرعب الذي يميز امتحانات الثانوية منذ زمن طويل.
وسرب جروب على تليجرام الامتحان لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد مرور نصف الساعة من بداية الامتحان.
وتوالت ردود الأفعال على تسريب اللغة العربية، حيث كتب محمد عصام: "يابلد معاندة نفسها يا كل حاجة وعكسها..#الثانويه_العامه.
وكتبت هند: "دولة ظالمة تخجل من أن تعترف بفشلها..والطلاب يدفعون الثمن". بينما قال "عمرو": "جريمة الثانوية العامة تتكرر كل عام والضيحة الطلاب".
https://twitter.com/MohamedEssa_72/status/1413853713001820168
فوق مستوى الطلاب
وكان اليوم الأول لامتحانات الثانوية العامة شهد ردود أفعال غاضبة بسبب طول امتحان اللغة العربية وصعوبة الأسئلة. كما اشتكى الطلاب من تشابه الاختيارات وطول قطع القراءة. مؤكدين أن الامتحان يحتاج لأدباء ومفكرين ومتخصصين في اللغة العربية للإجابة عنه، وليس طلاب ثانوية عامة.
https://www.youtube.com/watch?v=e1DJwq6H1bM
إهدار المليارات
وبعد يومي الامتحانات طالب نواب ببرلمان العسكر باستدعاء القائمين على امتحانات الثانوية العامة لمعرفة أسباب تسرب امتحان اللغة العربية. وانتقدت نائبة العسكر سكينة سلامة تداول امتحان اللغة العربية. مؤكدة أن ما حدث يمثل فشلا ذريعا لوزارة التربية والتعليم. وأضافت أنها فوجئت بمن يرسل لها الامتحان ونموذج إجابته على الواتس الخاص بها.
ووجهت النائبة عددا من التساؤلات لوزير تعليم الانقلاب طارق شوقي عن تصريحاته بتأمين الامتحانات، وعن المليارات التي تم إنفاقها على ذلك التأمين، والكاميرات التي تم تركيبها، وتابعت: "ما حدث من تسريب للامتحان إهدار للمال العام، كما يقضي التسريب على تكافؤ الفرص ويؤثر سلبيا على نفسية الطلاب، مشيرة إلى أن أولياء الأمور أصيبوا بخيبة أمل كبيرة بسبب تسريب الامتحانات.
