في الوقت الذي تصر فيه حركة طالبان التي تسلمت مقاليد الحكم في أفغانستان بعد طرد تحالف الاحتلال الغربي الذي تقوده واشنطن، على بعث رسائل سياسية وطنية انطلقت ضدها حملة شرسة يقودها الرئيس الفرنسي اليميني المتطرف إيمانويل ماكرون، لإشعال حرب أهلية ضدها بدعم إعلامي خليجي عربي.
وللدلالة على المسار الديمقراطي التصالحي الذي تنتهجه طالبان، التقى "‏أنس حقاني" ابن الشيخ جلال الدين حقاني، أحد أبرز قادة الجهاد الأفغاني ضد الغزو الروسي، في ‎كابل شخصيات سياسية أفغانية شاركت في مسيرة المصالحة التي استضافتها الدوحة.

خلي أهل الكيف ينبسطوا..!
ويروج الإعلام الخليجي الذي ترعاه الإمارات والسعودية والبحرين لأكاذيب كثيرة ضد حركة طالبان، أقلها أن الحركة هي راعية زراعة نبات الأفيون المخدر الشهير والذي يشتق منه الكوكايين والهيروين، بحسب قناة العربية.
يقول الناشط عماد دهشان: "في فترة حكم طالبان الأولى ارتفع سعر الأفيون والهيروين لأرقام رهيبة بسبب منع طالبان زراعته ومع سقوط حكمهم رخص لدرجة غير طبيعية للعلم اللي بيزرع هم أمراء الحرب وانتظر و هاتشوف سعره هايزيد تاني لأنهم أمروا بمنع زراعته".
مضيفا "للأسف فقد تشبعنا لدرجة كبيرة من أكاذيب الإعلام الغربي، وعليه نردد ما قاله منذ سني عمرنا الأولى، وأذكر أننا كنا مولعين بالـ (بي بي سي) وهي محطة صنعتها المخابرات البريطانية الـ (MI6).. لسابق معرفة الإنجليز بكذب المحطات العربية وعلى رأسها (صوت أحمد سعيد) المعروفة باسم (صوت العرب) فكانت بالـ (بي بي سي) ملاذنا لمعرفة الحقيقة، التي اختلط فيه السُّم بالعسل".
فيما يقول الرئيس الفرنسي المتطرف إيمانويل ماكرون، معلقا على انتصار طالبان في أفغانستان، إنه "يجب ألا تصبح أفغانستان مجددا ملاذا للإرهاب كما كانت من قبل، كما أكد أن تحرك بلاده يهدف أولا إلى مواصلة مكافحة الإرهاب الإسلامي بكل أشكاله" على حد قوله.
المتطرف ماكرون أضاف، في كلمة متلفزة، أن "الإسلاميين المتشددين سوف يسعون للاستفادة من الاضطرابات في أفغانستان، مضيفا أن فرنسا ستبذل قصارى جهدها لضمان تعاون روسيا والولايات المتحدة وأوروبا من أجل تحقيق هدف مشترك.
ودعا المجتمع الدولي إلى رد موحد ومسؤول، مضيفا أنه رهان من أجل السلام والاستقرار الدوليين ضد عدو مشترك، الإرهاب ومن يدعمونه، وتابع ماكرون قائلا نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية سنقوم بكل ما هو ممكن، لتتمكن روسيا والولايات المتحدة وأوروبا من التعاون بفاعلية لأن مصالحنا واحدة".

لم يتأخر..!
وأقرّ الرئيس الأفغاني المخلوع أشرف غني، الذي فر إلى الإمارات، بأن "حركة طالبان انتصرت"، في حين أظهرت مشاهد تلفزيونية مقاتلين من الحركة وهم يحتفلون بـالنصر من القصر الرئاسي في كابول.
وبعد عشرين سنة تقريبا على طردها من السلطة، بات انتصار طالبان العسكري كاملا مع انهيار القوات الحكومية في غياب الدعم الأمريكي".
كما أعلن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، عبر تويتر أن "وحدات عسكرية من إمارة أفغانستان الإسلامية دخلت مدينة كابول لضمان الأمن فيها".
من جهته يقول أحمد عبد العزيز، عضو الفريق الرئاسي للرئيس الشهيد محمد مرسي: "لم يتأخر محمد بن زايد كثيرا ليعلن انقلابه على سلطة طالبان التي لم تتشكل ولم تحكم بعد، رغم سيطرة الحركة على أفغانستان، من خلال الرئيس الهارب أشرف غني، الذي أعلن من أبوظبي أنه لا يزال رئيسا للبلاد، وأنه خرج مضطرا، حقنا للدماء وأنه سيعود قريبا".
مضيفا: "هذا الأخرق يرتكب هذه الحماقة، نكاية في قطر التي هي اللاعب رقم واحد، في الملف الأفغاني اليوم، لما لها من أياد بيضاء على حركة طالبان، طوال العقدين الماضيين. من أخرج اليوم المظاهرات التي رفعت العلم الأفغاني، وهتفت ضد طالبان؟ ومظاهرة النساء كاشفات الوجه للمطالبة بحقوق المرأة؟".
ونجحت طالبان في تحرير كامل الأراضي الأفغانية المحتلة، فيما يزيد قليلا عن أسبوع، رغم مليارات الدولارات التي أنفقها حلف الاحتلال الذي يضم الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" على مدى ما يقرب من 20 عاما، لبناء قوات الأمن الأفغانية الموالية للمحتل.
ومنذ مايو الماضي، بدأت طالبان توسيع رقعة تحرير أفغانستان، تزامنا مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب قوات الاحتلال الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس الجاري.

Facebook Comments