مراقبون: ورنيش ياسر رزق لن يمحو خنق واحتقار السيسي للمصريين أو يبرر الدعاية

- ‎فيتقارير

تحاول الأسر المصرية أن تلاحق زيادة الأسعار وانهيار فرص العمل وضيق العيش، فضلا عن خنق السيسي للاقتصاد واحتقار الشعب بقرارات متكررة على غرار خفض الدعم وزيادة الضرائب والرسوم، وهو ما يبدو أنه تجاهل لقوة الشعب أو وجوده من الأساس، بينما يتوسع في بسط ذات اليد لبناء القصور والاستراحات وشراء الطائرات وزيادة أساطيله الدفاعية.
وهي الحالة التي عبر عنها حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy الذي أكد أن في مصر اليوم سباق محموم لإنشاء مدن جديدة فوق الفاخرة، لتسكنها النخب بالتزامن مع إنشاء سجون جديدة يتكدس فيها مئات الآلاف من المعارضين، وبينهما شباب مطحون على لقمة العيش أو مفتون بالفن المبتذل  أو يائس من الحياة، ويبحث عن طريق للهروب من المستنقع، حتى لو لاقى حتفه غرقا على ظهر قارب".
ووسط هذا الكم من المتناقضات، عاد الصحفي ياسر رزق من مرضه، فاستضافه الذراع الأمني للمؤسسة الصحفية أحمد موسى، ليستكشف ركن الثقة بالسيسي، فوجده يضع به كمية كافية من الخراسانات التي يجيدها العسكر هذه الأيام قبل نحو 7 سنوات، حيث كان السيسي يستعد لمناورة انتخابات 2014،  فاستجمع رزق لموسى تصريحا من عينة "الفريق السيسي لم يكن في نيته الترشح للرئاسة، ولم يكن يسعى ولا لديه حتى الرغبة للسلطة" وهو ما سبق أن تسرب من محاور اللقاء الشهير بين رزق والسفاح السيسي.
يقول شريف منصور تعليقا @Mansour74Sh "بينما السيسي مشغول بخنق المصريين والتضييق عليهم، وبينما يحاول ياسر رزق إعادة تدوير السيسي كبطل قومي وهمي، نجح في معركته المقدسة ضد الإخوان الأشرار، وحكومة إثيوبيا تعقد أولي جلساتها في موقع سد النهضة ، أو سد الخراب الإثيوبي في رسالة طبعا واضحة لكل ذي عقل يفكر".
ويوافقه د.خليل العناني الرأي @Khalilalanani فيرى أن "السيسي يتعامل مع الشعب باحتقار، ومع مؤسسات الدولة باستخفاف، ومع الدستور والقانون كورق القمامة، يتحكم في كل شيء ويدير كل شيء بواسطة الجيش حتى  حمامات القطارات، ومع ذلك فهو دوما غاضب وساخط وناقم ".

https://twitter.com/DrShdeeddAwy/status/1478832432199737344

 

مؤتمر الهبد
ظهور ياسر رزق ومدحه للسيسي تزامن مع موجة ربما يكون لها توابعها ابتدأها عمم الانقلاب وتحديدا خالد الجندي الذي قال"لقد أتعب السيسي من يأتي بعده" داعيا لإلزام الخطباء بالدعاء للسيسي على المنابر!
لا يلتفت الجندي أو رزق  إلى دروهما في تلميع السيسي الذي ينفق لأجل ذلك نحو "٨٠ طائرة تحمل مئات الشباب من مختلف دول العالم تهبط بمطار شرم الشيخ لحضور مؤتمر الهبد والرغي العالمي"، بحسب جمال علام.
جمال علام عبر فيسبوك (Gamal Allam) قال إن "جميع الحضور سيقيم بفنادق ٥ نجوم، وسيتناولون أفخم الطعام ولمدة ١٠ أيام سيقومون برحلات ترفيهية، وسفارى وغطس وفي اليوم الأخير ستوزع عليهم الهدايا الذهبية القيمة ونقلهم مرة أخرى بالطائرات بعد حجز الدرجة الأولى لهم وكل ده على حساب المصريين اللي كل شوية يتم تهديدهم بإلغاء بطاقة التموين ورفع سعر رغيف العيش".
ووافقه تيتو الرأي وقال عبر @TetoTm00 "بيقولك ٨٠ طيارة جايبة ناس من بره تحضر منتدى شباب الهبد اللي بيعملو ده ، كل دول جايين على حسابنا يأكلون ويتفسحون سحتا على قفا الشعب الغلبان الذي يصرخ عشان التموين اللي بيذل به الناس".

تخريب العامر
قطار السيسي السريع المونورويل والسريع (العين السخنة -العلمين) يتجه في اتجاه واحد هو تخريب العامر وليس العكس، وهو ما يلفت إليه الكاتب جمال سلطان عبر @GamalSultan1 في سلسلة تغريدات فيقول "خربوا مصانع الحديد والصلب عمدا، عصب الصناعة المصرية وباعوها خردة، ليتاجروا في أرضها ويغرسوا بدل الماكينة عمود خرسانة، والمهم أن يقبض سمسار العقارات، وخربوا مدينة كفر الدوار التاريخية للنسيج عمدا ، ليتاجروا في أرضها ويغرسوا بدل الماكينات عمود خرسانة ، هؤلاء بلاء وحلّ على مصر والله".
ويعلق عن نموذج لهذا الخراب بالحي السادس الذي لا يتلفت إليه "رزق" أو "الجندي" أو غيرهما- لكي لا يوقظوا ضمائرهم في برد يناير القارص- قائلا "ما يحدث مع سكان الحي السادس في مدينة نصر بالقاهرة ، من مصادرة لشققهم ومحلاتهم التي يمتلكونها من عشرات السنين بدعوى تطوير المنطقة ، بلطجة ونهب إجرامي لأموال الناس واعتداء فاجر على ممتلكاتهم ، لا تفعلها إلا قوات احتلال ، حتى قوات الاحتلال تتردد في ارتكاب مثل هذه الجرائم ضد الأهالي".
ويشير إلى أنه "لو كان تطويرا ، ففي العاصمة مئات المناطق العشوائية، أسوأ من الحي السادس ألف مرة، في منشية ناصر، وإمبابة ، والكيت كات، وبولاق الدكرور ، والبساتين ، وشبرا الخيمة والكيلو أربعة ونصف ، وغيرها ، لكن الأرض هناك لا تكيل بالذهب ، في مدينة نصر الأرض تكيل بالذهب ، لذلك كانت عين الطمع عليها".

منطقة الدعاية
الكاتب الصحفي محمد مصطفى موسى وجمال سطان شهدا شهادة مهمة عن الوضع الراهن يقول عبر فيسبوك "مؤيدو طبيب الفلاسفة، يبررون موقفهم أو يُمنطقونه أو يكايدون معارضيه، الله أعلم، بنشر صورا لطرق جديدة، أو إنشاءات تبدو فارهة، أو قطارات معلقة وما نحو ذلك من مظاهر، تبقى مظاهر، لا تحقق تنمية حقيقية، بدليل أن نحو ثمانين بالمائة، من الموازنة، تأتي من الضرائب، هذا من جهة، كما أن هذه الإنجازات، من جهة ثانية، تسببت في إغراق مصر، في دوامات ديون تستدعي بداهة، تجربة الخديوي إسماعيل وما نجم عنها، من سيطرة الدول الدائنة، وصولا إلى الاحتلال الإنجليزي".
ويستدرك موسى، لكن دعك من هذا، فالعالم العربي إجمالا تحت الاحتلال منذ عقود ولا فرق في ذلك بين دول غنية وأخرى فقيرة وهو واقع ليس ينفيه مؤيد أو يحتاج معارض إلى حجج لإثباته، فإن القاصي والداني والمثقف والجاهل والهاجع والناجع والنائم على بطنه، جميعهم يعلمون أن أوراق اللعبة في واشنطن والريموت كنترول في درج ما، من أدراج المكتب البيضاوي.

أقول، "دعك من هذا وتمعن معي حال الناس".
ويؤكد مراجعة أرقام الحكومة الرسمية، بشأن ارتفاع نسب الفقر والبطالة والطلاق وسن الزواج والتسرب الدراسي، وكذلك ارتفاع نسبة الوفيات الناجمة عن كورونا وتقزم الأطفال، وما جدوى الحجر حين يشقى البشر؟".صحافة