الريموت في يد “ابن زايد”.. السيسي يقترض 3 مليارات دولار من الإمارات ويزيد معاناة المصريين

- ‎فيتقارير
ABU DHABI, UNITED ARAB EMIRATES - November 14, 2019: HH Sheikh Mohamed bin Zayed Al Nahyan, Crown Prince of Abu Dhabi and Deputy Supreme Commander of the UAE Armed Forces (R), confers the Order of Zayed medal to HE Abdel Fattah El Sisi, President of Egypt (L), during a state visit reception at Qasr Al Watan. ( Hamad Al Mansoori for the Ministry of Presidential Affairs ) ---

 خطت مصر خطوة جديدة نحو مزيد من التبعية  لمحمد بن زايد، بعد ما حصلت دولة الانقلاب بقيادة جنرال القروض عبد الفتاح السيسي،على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار من الإمارات العربية المتحدة ، بزعم مساعدتها للتعافي من تراجع السياحة خلال جائحة كوفيد-19.

وأفاد أحد المصادر بأن التمويل، الذي رتبه بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الأول، يأتي في أعقاب سداد تسهيل ائتماني بملياري دولار في وقت سابق من هذا العام، اقترضته مصر العام الماضي.

وقال مصدر مطلع ، إنه "تم تسويق الصفقة الجديدة في البداية للبنوك بحجم ملياري دولار، لكن تقرر زيادتها بسبب ضخامة المساهمة فيها، وقال أحد المصادر إن "القرض  احتاج إلى موافقة برلمان الانقلاب صوريا لتمريره".

وحصلت مصر في أغسطس من العام الماضي على قرض قيمته مليارا دولار، رتبه بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أبوظبي الأول لتمويل ميزانية الدولة ودعم الاقتصاد.

 

ارتفاع ديون مصر الخارجية  

مئة وسبعة وثلاثون مليارا و850 مليون دولار هو إجمالي ديون مصر الخارجية حتى نهاية يونيو  من العام الماضي، مقارنة بنحو بمئة وثلاثة وعشرين مليارا 490 مليون دولار بنهاية يونيو 2020 ، وفق بيانات البنك المركزي المصري، وبلغ إجمالي الديون الطويلة الأجل منها  نحو 124.1 مليار دولار، و13.7 مليار دولار للدين الخارجي قصير الأجل.

ويرى محللون أن ارتفاع تكلفة فوائد الدين الخارجي لمصر، قد تمثل تحديا مستقبليا أمام الموازنة العامة للدولة ، رغم التزام الحكومة وعلى مدار سنوات بسداد كافة التزاماتها وأقساط الدين.

 

مزيد من الهيمنة الإمارتية

وبوصول القرض،تحولت دفة التحكم عن بعد  لدولة الإمارات العربية المتحدة مع مصر باعتبارها تابعة لها، فبين الحين والآخر تشعر كأن حكام الإمارات لهم إمارة جديدة يبيعون ويشترون فيها كما يشاؤون، سبق القرض سلسلة مكشوفة من الاستحواذ، إذ قال رئيس شركة إم باور للاستشارات المالية إن "شركة الدار العقارية الإماراتية جادة في تنفيذ صفقة الاستحواذ على سوديك، لا سيما أن شركة الدار العقارية كبيرة وتقود تحالفا قويا".

شركة "سوديك" يعتبرها الكثيرون أنها الأكثر أداء وقوة في سوق العقارات المصري بغض النظر عن الحجم، وذلك في جودة وتسليم الوحدات ورضا العملاء.

وقبل ساعات، وافق مجلس إدارة شركة "سوديك" على تعيين المجموعة المالية هيرمس وأحد بنوك الاستثمار الدولية كمستشارين ماليين لمساعدة الشركة في دراسة العرض المبدئي المقدم من تحالف مستثمرين بقيادة شركة الدار العقارية، لاستحواذ نقدي محتمل على حصة لا تقل عن 51% من شركة سوديك والتفاوض بشأنه، والمساعدة في إيجاد فرص إستراتيجية أخرى.

 

7 مليارات جنيه

ووفقا لما نشر، تضمن العرض شراء 320.6 مليون سهم من أسهم سوديك تمثل 90% من رأسمال الشركة، بسعر النقدي 20 جنيها للسهم، وبحد أدنى لتنفيذ الصفقة 51% من أسهم سوديك بالعرض.

يعد ذلك الطلب الثاني لشراء شركة سوديك خلال العام الحالي، بعد عرض شركة الدار الإماراتية التي تقدمت في يونيو الماضي بعرض الشراء الإجباري على كامل أسهم شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار المصرية “سوديك” بقيمة 7 مليارات جنيه مصري.

وقالت صحيفة البورصة إن "بعض كبار مساهمي “سوديك” سيجتمعون خلال أيام لدراسة العرض والاتفاق بشأن تعيين مستشار مالي مستقل لدراسة القيمة العادلة لسهم الشركة أم لا، وذكرت مصادر قريبة الصلة بالصفقة أن بعض المساهمين الكبار في سوديك، أبدوا ترحيبا مبدئيا بالسعر المقدم في عرض الشراء، لكنهم يرونه أقل من القيمة الكامنة في الشركة".

وقال محمود جاد محلل أول قطاع عقارات بشركة العربي الإفريقي لتداول الأوراق المالية إن "مدى ملاءمة العرض تتوقف على رؤية المساهم الرئيسي، ومتوسط التقييمات من قبل المحللين 20 جنيها للسهم".

وأضاف جاد أن "دخول تحالف الدار العقارية ومستثمرا أجنبيا يعكس نظرة إيجابية للسوق، فضلا عن الاستفادة من قاعدة عملاء الدار الإماراتية، ونقل خبرات التطوير العقاري، وجذب شريحة جديدة من العملاء، ويرى أن الدار لديها قدرة كبيرة على التسويق لقاعدة عملاء لا تتوافق شروط استثمارهم مع دولة الإمارات كالمبلغ المُستثمر ما يفسح لهم المجال للتواجد في السوق المصري، ويجذب بدوره شريحة جديدة من العملاء".

 

استحواذ الإمارات على “أطياب”

في سياق متصل، أعلنت المجموعة المالية هيرميس عن إتمام عملية استحواذ مجموعة أغذية الإماراتية على حصة الأغلبية في شركة الإسماعيلية للاستثمار الزراعي أطياب، إحدى شركات إنتاج اللحوم والدواجن المجمدة في مصر.

وتأسست مجموعة أغذية عام 2004 وهي شركة مُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وتعد واحدة من أبرز الشركات في مجال إنتاج الأغذية والمشروبات.

ومن خلال مجموعة صناعات، تعد أغذية شركة تابعة لـ “القابضة” (ADQ)، إحدى أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة والتي تمتلك محفظة واسعة من الشركات الكبرى العاملة في قطاعات رئيسية ضمن اقتصاد إمارة أبوظبي المتنوع.

من ناحية أخرى، تضم محفظة أطياب أربع علامات تجارية هي “أطياب” و”ميتلاند” و”شيكيتيتا” و”فرات”  حيث توفر مجموعة واسعة من المنتجات تخدم من خلالها مختلف فئات الجمهور، سواء في السوق المصري أو أسواق المنطقة، وتصل القدرة الإنتاجية السنوية لشركة أطياب إلى نحو 70 ألف طن عبر عدد من المنشآت الصناعية وخطوط الإنتاج، بما في ذلك مصنع بمساحة 60 ألف متر مربع.

 

هيمنة من كل الاتجاهات

وقبل هذا، دخلت الإمارات سوق الاتصالات المصرية من خلال جهاز تنظيم الاتصالات بالحصول على رخصة الجيل الرابع للمحمول، وتعمل في مصر ثلاث شركات لخدمات الهاتف المحمول هي فودافون مصر التابعة لفودافون العالمية وأورانج مصر التابعة لأورانج الفرنسية واتصالات مصر التابعة لاتصالات الإماراتية.

من المنتظر أن تدفع الإمارات نحو 5 مليارات جنيه نظير رخصة الجيل الرابع، في حين ستدفع أورانج 3.5 مليار جنيه ونفس القيمة لفودافون، على أن يكون 50 بالمئة من قيمة الرخصة بالدولار لأي من الشركات، وتأمل حكومة السيسي في جمع نحو 22.3 مليار جنيه 2.51 مليار دولار من طرح التراخيص الجديدة، وترى أن الرخصة الموحدة التي تنوي طرحها ستجعل جميع شركات الاتصالات تعمل دون تمييز أو احتكار كما ستعزز إيرادات الدولة.

 

التهام القطاع التعليمي

في نفس الشأن، دخلت الإمارات حيز الاحتكار والاستحواذ على قطاع التعليم العالي والتدريجي؛ إذ تعتزم شركة "أفريكا كريست للتعليم" القابضة استثمار 900 مليون جنيه في مصر هذا العام لإنشاء مدرستين، وفق ما قاله المستشار المالي للشركة مصطفى الشبيني لجريدة المال، وتقع المدرستان في العاصمة الإدارية الجديدة ومشروع البروج التابع لمجموعة كابيتال جروب في شرق القاهرة، وحصلت الشركة التي تتخذ من دبي مقرا لها، على التراخيص اللازمة، وستبدأ في الأعمال الإنشائية الشهر المقبل، وتخطط لبدء استقبال الطلاب بحلول العام الدراسي الجديد.

وتعد أفريكا كريست شركة مشتركة بين كل من شبكة سابيس التعليمية الرائدة في استثمارات التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشركة سينتم إنفتسمنت التابعة للحكومة الكينية، وشركة إنفست بريدج للاستثمار البديل في دبي، وشركة دبي للاستثمارات.

 

قطاع النقل

واستكمالا للهيمنة، قالت شركة مواصلات مصر التي تستحوذ مجموعة الإمارات الوطنية على 70% من رأسمالها إنها "تستثمر مليار جنيه في مشروع للنقل الجماعي الذكي داخل محافظات القاهرة الكبرى، ارتفاع الاستثمارات الإماراتية بمصر إلى 6.2 مليار دولار، وأضافت الشركة في بيان أنها بدأت المرحلة الأولى من مشروعها في مصر في أول يوليو من خلال 180حافلة".

 

القطاع الطبي

سبق وأن أعلنت مجموعة "مستشفيات كليوباترا" توقيع اتفاق للاندماج مع مجموعة "الأميدا الإماراتية" بمصر في واحدة من أكبر صفقات المجال الصحي في إفريقيا والشرق الأوسط، ونقلت وكالة بلومبيرج عن مصادر مطلعة أن كليوباترا، تخطط لتمويل عملية الشراء جزئيا عن طريق إصدار أسهم قابلة للتحويل إلى المساهم المسيطر في "الأميدا" مضيفة أن الصفقة قد تقدر قيمة مجموعة الأميدا بنحو 500 مليون دولار بما في ذلك الديون.

وزاد الأمر من الهيمنة، إذ أعلنت شركة القابضة – ADQ الإماراتية، توقيع اتفاقية نهائية للاستحواذ على شركة "آمون للصناعات الدوائية"  من شركة باوش للصحة الكندية، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 740 مليون دولار أمريكي.

وتملك شركة القابضة محفظة واسعة من الشركات الكبرى العاملة في قطاعات رئيسية ضمن اقتصاد إمارة أبوظبي المتنوع، وتعد آمون إحدى الشركات المصرية الرائدة في مجال تصنيع وتوزيع وتصدير الأدوية البشرية والبيطرية ذات العلامات التجارية. وفي بيان لباوش الكندية للصحة، كشفت الشركة عن قيمة الصفقة قائلة إنها "تمت بإجمالي يبلغ حوالي 740 مليون دولار أمريكي".

 

أبناء الدين

ووفق محللين اقتصاديين، سوف تظل مصر تسدد ديون السيسي لـ50 عاما مقبلة بعد ارتفاع الديون التي قادها الدكيتاتور المنقلب عبد الفتاح السيسي طوال 7 سنوات عجاف، هوت بمصر إلى قاع دول العالم.

وسوف تسدد مصر وأجيالها الديون، ليس قبل منتصف القرن الجاري ستنتهي مصر من سداد ما استدانته في عهد الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، وتحديدا في 2054.

 أظهرت بيانات تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، للبنك المركزي، أن إجمالي الديون الخارجية وتكلفة خدمة الديون عليها، ستظل تسدد حتى النصف الأول من عام 2054.

كما أظهرت نشرة طرح السندات الدولية، في فبراير الماضي أن مصر ستسدد 81.5 مليار دولار ديونا وفوائد حتى نهاية يونيو 2054.

وفق الخبراء، فإن توزيع الديون جاء كما يلي: 28.2% ديون لدول عربية،27.5 % ديون لمؤسسات دولية،24.2 % ديون لدول غربية منها (ألمانيا-الصين-الولايات المتحدة-بريطانيا-فرنسا).