وسط حالة التباس وارتباك داخلي وخارجي حول مصير قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي ، وعدم وضوح الرؤية عن مستقبله في مصر، جاء تقرير استخباراتي عملت عليه شركة استخبارات إسرائيلية ضالعة في تقديم الخدمات الاستخباراتية بالمنطقة، انتهى التقرير إلى أن مستقبل السيسي في الحكم بات مشكوكا فيه، وأن عوامل الإطاحه به تقاربت، إذ أن الجهة الوحيدة التي تبدو مساندة للسيسي ، تموج بكثير من التململ الداخلي وسط العسكريين، الذين باتوا متأكين أن بقاءهم على دعم السيسي في الحكم رغم خطاياه الكبيرة ورغم ضيق أفقه وخطاياه السياسية والعسكرية والاقتصادية قد تطيح بالنظام ككل، وليس السيسي فقط، وسط انصراف غربي وعربي عن دعم بقاء السيسي، بجانب المخاطر الجمة من قبل الشعب المصري، الذي بات أكثر جرأة في إبداء غضبه من سياسات السيسي خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
ولعل العامل المساعد على إشعال انتفاضة أو انقلاب قصر على السيسي، هو سعيه كمبارك لخلافة محمود السيسي مكان والده في إدارة حكم مصر.
وقال التقرير المثير للجدل الذي أصدرته شركة استخبارات خاصة إسرائيلية مؤخرا إن "كبار جنرالات الجيش المصري مع دوائر صنع القرار، تواصلوا مع الغرب لطرح فكرة استبدال عبدالفتاح السيسي، خشية حدوث ثورة شعبية تنهي سيطرتهم على السلطة في مصر".
وقد نُشر التقرير على موقع شركة "جافاج" التي تُعرّف نفسها بأنها شركة حلول استخباراتية متخصصة، تقدم معلومات استخباراتية غير مسبوقة عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من قبل خبراء متمرسين.
أصبح مكروها علنا
أشار التقرير إلى أن "السيسي" بات مكروها علنا في بلد يحكمه بقبضة من حديد، بعدما تركت حملته القمعية للحقوق والحريات المدنية، فضلا عن سياسته بعدم التسامح مع المعارضة وإجراءاته الاقتصادية القاسية بشدة، المصريون غاضبون ويائسون، وعرضة للتدخل الأجنبي وصعود الإسلاميين المتطرفين، بحسب الموقع، مما جعل المصريين يتوقون لأي شكل من أشكال التغيير، بما في ذلك عودة نظام مبارك القديم.
وقال التقرير أيضا إن "النخبة العسكرية الحاكمة في مصر تشعر بالقلق ، وتفكر في تغيير قد لا يشمل السيسي أو نجله محمود.
ونقل تقرير "جافاج" عن دبلوماسي غربي مقيم في القاهرة، قوله "لم نشهد قط مصريين غاضبين من حاكمهم كما هم اليوم، ولم أرَ قط حاكما عربيا غير مبال بصورته العامة ونسبة التأييد له".
كما نقل عن ضابط متقاعد بالقوات الجوية المصرية، قوله "يفرض السيسي قوانين مجنونة جديدة كل يوم، ولا أحد بمنأى عن الضرائب المفروضة على كل شيء، حتى إن السيسي يفرض ضرائب على الإكراميات على سائقي توصيل الطعام، وبدأ في مصادرة أموال التبرعات المقدمة في المساجد".
وتابع "ماذا يجب أن يقبل الناس أيضا؟ ليس لديهم ما يخسرونه بعد الآن ونحن الضباط العسكريين، نخشى أن ينقلب جميع الناس ضدنا".
ومنذ الإطاحة بالنظام الملكي عام 1952، يحكم الجيش مصر، وباستثناء فترة حكم الرئيس "محمد مرسي" التي لم تتجاوز عاما واحدا، كان جميع الرؤساء المصريين ضباطا في الجيش، فالقوات المسلحة المصرية أشبه بحزب سياسي، حيث يشكل كبار الضباط معظم المناصب الحكومية المهمة.
وبعد تقاعد الجنرالات المصريين، يتم تعيينهم بانتظام في وظائف حكومية رفيعة المستوى، وحتى في وظائف القطاع الخاص، كما أن جميع الشركات المملوكة ملكية عامة، لديها جنرالات متقاعدون من الجيش في مجالس إدارتها، وعادة ما يتم تعيينهم من قبل الحكومة نفسها.
تململ الجيش قد يقود لانقلاب قصر
لقد خدم النظام العسكري المصري صفوفه بشكل جيد للغاية، وأصبح العسكر المصريون طبقة حاكمة، وجمعوا ثروات لا تصدق وظلوا ينقلون وظائفهم إلى أبنائهم منذ عقود، حيث يتمتعون بحصانة كاملة من القانون في مصر.
وساعد الوضع الراهن الجيش المصري وأفراده لعقود من الزمن، ومع ذلك، فإنهم قلقون من أن صورة السيسي الشائنة ، قد تعرض النظام الذي استفادوا منه أكثر من غيرهم للخطر.
وأكد أكاديمي مصري له اتصال كبير بالسفارات الأمريكية والبريطانية والألمانية في القاهرة، وكذلك كان في وقت من الأوقات قريبا جدا من عائلة مبارك، أن النخبة الحاكمة قلقة من أن السيسي ربما يحبطهم جميعا بتهوره.
وأضاف "مجرد حقيقة أنه لا يستطيع السيطرة على فمه وتمكنه من استفزاز الشعب المصري بخطاباته العامة، يدل على أنه متعجرف ولا يستمع أبدا لنصائح جنرالات الجيش الأكثر ذكاء واستنارة منه".
وتابع المصدر أن "الجنرالات المصريين المعنيين لا يخجلون من إبداء شكواهم من السيسي داخل دوائرهم الخاصة، ويطلقون عليه اسم السيسي المجنون، بالإضافة إلى ذلك، فهم لا يخجلون من التعبير عن مخاوفهم مع الدبلوماسيين الغربيين والملحقين العسكريين عندما يلتقون بهم".
وكشف "جافاج" نقلا عن مصدر في المخابرات المصرية، على اتصال منتظم مع الدائرة المقربة من السيسي، عن اجتماع عُقد في أكتوبر الماضي، في قصر خاص لضابط عسكري كبير في ضواحي القاهرة.
وقال المصدر إن "الاجتماع حضره كبار جنرالات الجيش وضباط المخابرات العسكرية وإلى حد ما أبقوه سرا عن السيسي نفسه".
ثورة مؤكدة قادمة
وأضاف المصدر أن "المجتمعين ناقشوا صورة السيسي واحتمال قيام ثورة أخرى في مصر بسبب أفعال السيسي وسياساته الاقتصادية الطائشة".
فيما قال مصدر يشغل منصب السكرتير العسكري للواء مصري رفيع المستوى، كان قد حضر الاجتماع، إن "المجتمعين أبدوا اشمئزازا تاما من السيسي، وأن بعضهم وصفه بـالقذافي الجديد، في إشارة إلى حكم الزعيم الليبي الراحل".
وردا على سؤال عما إذا كان الجنرالات يخشون تداعيات خصومتهم للسيسي، رد المصدر بالقول إن "السيسي لا يستطيع أن يقضي على النظام الذي يحميه".
وأضاف المصدر أنه "يحتفظ بالفعل بمعظم الثروة المسروقة لنفسه، وأنه قطع وصولهم إلى الأموال العامة".
وختم المصدر بالقول إن "الناس غاضبون ولهذا يتحدثون ضده".
ومع ذلك، لا يفهم السيسي، والحديث للتقرير الاستخباراتي، أن غالبية كبار جنرالات الجيش ليسوا سعداء به على الإطلاق.
وأضاف "هؤلاء الجنرالات كانوا يرددون ما كانوا يناقشونه بالفعل مع الدبلوماسيين الغربيين، لذلك فهم يعرفون أن الغرب قد غطى ظهورهم حول هذا الموضوع، فلو كانوا مقتنعين بأن السيسي مدعوم من الغرب، فلم يكونوا ليجرؤوا على الكلام".
شهادة غربية: السيسي غبي
وأفاد مصدر استخباراتي غربي عمل في مصر منذ عقدين من الزمن بأن "السيسي يمثل حالة فريدة في تاريخ مصر الحديث، إنه غير ذكي لدرجة أنه لا يستطيع تقييم المخاطر ومتغطرس للغاية بحيث لا يستمع إلى التحذيرات".
وأضاف "من الآمن أن نقول إنه إذا استمر، فقد يكون الرجل الذي يسقط النظام المصري، وليس فقط نفسه".
وأوضح أن "مبارك كان ذكيا لأنه سمح للمعارضة بالعمل واستوعبها، بالإضافة إلى ذلك، سمح للشعب المصري بالحد الأدنى من مستويات المعيشة".
وتابع الدبلوماسي الغربي "السيسي هو العكس، يعتقد أنها مباراة كرة قدم، وقد قضى على كل معارضة معتدلة، وترك الناس بلا مكان للتنفيس عن غضبهم".
وأضاف أن "السيسي سعى أيضا وراء كل قرش يملكه الفقراء المصريون، ولا يخجل حتى من التباهي بثروته المكتسبة حديثا".
واستطرد أن "السيسي فشل في معالجة الاهتمامات الشعبية والوطنية الرئيسية"، واستشهد بمثال سد النهضة الذي تقوم إثيوبيا ببنائه.
ويخشى المصريون أن يتسبب السد في موتهم من العطش، وفشل السيسي في معالجة هذه المشكلة أو إعطاء أي ضمانات مطمئنة للجمهور المذعور.
وختم الدبلوماسي الغربي قوله "ليس لدى المصريين ما يخسرونه الآن، وربما تأتي ثورة هائلة، فبعد كل شيء، لم يتوقع أحد أن ثورة 25 يناير 2001 قادمة".
التقرير نقل كذلك عن مصدر استخباراتي عربي رفيع المستوى، قوله إن "محمود نجل السيسي، هو من يدير الدولة نيابة عن والده".
وأضاف "هذا الشاب عديم الخبرة حقا، وذكاؤه الظاهر لا يمكن أن يعوض نقص الخبرة، إنه متحمس للغاية، ولكن في الوقت نفسه، يعاني من عيوب والده الرئيسية، تجاهل النصيحة، والأنا المتضخمة، والتفكير في أن عائلة السيسي هي عائلة ملكية، كما يعتقد أنه سيخلف والده".
وتابع المصدر "فكرة الخلافة بحد ذاتها جنون، مبارك أراد أن يخلفه نجله جمال، لكنه لم يستطع فعل ذلك، وانتهى الأمر بكارثة (الثورة) رغم أن مبارك كان أقوى سياسيا وكان أكثر قبولا لدى الجمهور من السيسي".
تخريب الجوار العربي
واتفق معه ضابط كبير بالجيش المصري، عمل مع ثلاثة رؤساء مصريين مبارك ومرسي والسيسي، مؤكدا أن محمود السيسي هو الحاكم الحقيقي لمصر.
وأضاف أن "السيسي أعطاه قدرا أكبر مما يستحق بكثير، وقد وضع مصر في صراع محتمل مع ليبيا، وأساء إلى دول الخليج العربية وأحرجنا أمام العالم في مناسبات متعددة، وهذا يشمل أيضا العلاقة الإشكالية للغاية مع إيطاليا ، أزمة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني".
وتابع ضابط الجيش "محمود يتعلم عن طريق التجربة والخطأ، ولا يمكنك تحمل ذلك في ركننا من العالم، ناهيك عن بلد ضخم مثل مصر".
فيما نقل "جافاج" عن ضابط مخابرات عربي تعتبر بلاده قريبة جدا من نظام السيسي، أن ابن السيسي مرتبط بمجموعة معينة في المخابرات العامة، وبعضهم من الحرس القديم، والبعض الآخر قد لا يحمل حتى النوايا الحسنة للسيسي وابنه.
ومع ذلك، يعتقد نجل السيسي أنه لا يقهر، باتباعه بالضبط ما تخبره به بعض الشخصيات البارزة في المخابرات، حسب المصدر.
ويأتي هذا في وقت أصبحت فيه معظم الحكومات العربية حذرة من المخابرات العامة المصرية بعد عقد من الربيع العربي، كان خلاله العديد من مسؤولي المخابرات يشاركون في الأفكار المجنونة التي جلبت للمنطقة الكثير من الكوارث، حسب المصدر.
وتابع أن "الجيش المصري نفسه وجه تحذيرات لللسيسي من زيادة الضرائب وطرد المواطنين من منازلهم وتنفيذعمليات إعدام".
وكانت النصيحة التي أُعطيت لـلسيسي واضحة، حسب ضابط المخابرات العربي "أبقِ على المعارضة في السجون لأطول فترة ممكنة، ولا تجعلهم شهداء بإعدامهم، هذه النصيحة لم تلقَ آذانا صاغية، على ما يبدو لأن محمود يريد أن يلعب دور رامبو".
السيسي وابنه خطر على النظام
التقرير نقل كذلك عن "رجل دولة" مصري عمل مع "سوزان" زوجة "مبارك" ويقيم الآن في دولة غربية، أنه كثير ما يُقال إن ابن مبارك، جمال، هو الذي أسقط والده، وبالتأكيد، سيكون محمود الذي سيسقط السيسي".
وأضاف "من الآمن أن نقول إن "السيسي وابنه يشكلان تهديدا للنظام المصري نفسه، ومن الواضح أن هذه هي الطريقة التي يرى بها كبار ضباط الجيش الأمور اليوم، وهم يعرفون أنه حتى الأسماء الصغيرة تعرف الشيء نفسه ولكن لا يمكنها التحدث علانية".
فيما كشف مصدر استخباراتي غربي كبير، أن العديد من صانعي القرار في الغرب، وكذلك في العالم العربي، يشاركون مخاوفهم بشأن بقاء نظام السيسي والأضرار التي يمكن أن تسببه للنظام العسكري الذي دام 7 عقود.
وعلق أحد المسؤولين بالقول "السيسي يحرض المؤسسة العسكرية على نفسها، وهذا قد يزعزع أسس مصر ويسقطه إلى الأبد، ويجعل مصر ليبيا أخرى أو أسوأ".
وختم المصدر بالقول إن "هذا من شأنه أن يضر بمصالحنا ومصالح الأمريكيين والإسرائيليين، نحن جميعا نتطلع إلى بدائل محتملة، وهي خطة (ب) إذا كنت ترغب في تسميتها كذلك".
ويقول التقرير إن "كل يوم يقضيه في السلطة، يتسبب في ضرر قد يكون من الصعب جدا إصلاحه".
وينقل عن مصادر قولها "صناع القرار الغربيين وأجهزة المخابرات الرئيسية نظروا في سيناريوهات مختلفة للتغيير في مصر بما في ذلك بدائل السيسي في حال سقوطه".
ولفتوا إلى أن "الشيء الوحيد الذي أثبتته أبحاثهم وتحقيقاتهم هو أن الجمهور يتوق إلى أيام مبارك قبل الثورة، لأن الأسعار كانت أقل بكثير، وكان الاقتصاد مزدهرا".
علاء مبارك قد يكون بديلا
وتحدثت مصادر مخابرات لـ"جافاج"، عن علاء مبارك النجل الثاني للرئيس المصري الراحل، كخليفة محتمل مقبول لـلسيسي.
وأضافت "إنه مدني، وليس له أي علاقة بقضايا فساد حكومية، وعلى عكس شقيقه جمال، لم يسبق له أن تولى منصبا عاما، قد يكون هذا هو البديل الذي يود الجيش المصري وضعه في السلطة بعد رحيل السيسي".
في وقت قال دبلوماسي غربي يمثل قوة عظمى "لا أحد يجبر السيسي على التنحي أو يدفع علاء مبارك ليصبح رئيساً، ولا نخطط للتدخل في اختيار مصر للرئاسة، ومع ذلك، فإن جنرالات الجيش ومسؤولي نظام مبارك السابق وبعض الحكومات العربية يتواصلون مع علاء مبارك منذ شهور ويسألونه عما إذا كان سيفكر مستقبلا في السياسة".
وتابع "بل إن البعض ذهب إلى حد حثه على التفكير في الترشح لمنصب الرئيس، والتعهد بتقديم الدعم المالي والإعلامي الكامل له".
بالإضافة إلى ذلك، اجتمع معه ضباط كبار من المخابرات العسكرية المصرية بعد سنوات من تجنب أسرة مبارك ككل، حسب الدبلوماسي.
وأكدت مصادر أخرى، أن بعض المسؤولين الغربيين التقوا مع علاء مبارك لاختبار نواياه ومعرفة أنه غير راض عن الطريقة التي يتعامل بها السيسي مع الشعب المصري، وهم يعتقدون أنه لن يقوم بأي تحركات إلا إذا علم أن الشعب المصري يريدها ويؤيدها.
وأضافت أن "علاء سيخدم الوطن إذا استدعى الأمر".
وعلق أحد المصادر المرتبطة بـ"علاء" نفسه قائلا "إنه لا يتحدى السيسي حتى الآن، لكنه يبقي بابه مفتوحا".
وختم التقرير بالقول "بغض النظر عن الاتجاه الذي تتجه إليه مصر، هناك شيء واحد مؤكد، مصر منفتحة على التغيير أكثر من أي وقت مضى ، ولا ينبغي استبعاد أي خيار أو فكرة".
مآرب أخرى
ووفق تقديرات إستراتيجية، قد يكون وراء التقرير الذي يقترب من الحقائق ويغوص إلى حد ما في تفاصيل مايدور في أروقة المؤسسات المصرية، قد يكون وراءه إلهاب بنظام السيسي للضغط عليه وعلى الدائرة الضيقة المحيطة به، نحو اتخاذ سياسات معينة تخدم إسرائيل أو أطراف غربية، قد تتعلق بالشرق الأوسط أو القضايا المحورية كفلسطين وأمن الخليج وغيرها.
كما أن التقرير الاستخباري ، قد يكون قمة جبل الثلج حول مما ينتظر أو يدور بالداخل المصري، والذي قد يرد عليه السيسي بانقلابات داخلية قد تشعل الأرض من حوله وهو ما يرنو إليه الكيان الصهيوني خدمة لأهدافه الإستراتيجية في سيناء وفي العمق المصري، وفق نظرية الضغوط والاستجابة، وهي نظرية معروفة في العلوم السياسية، تستهدف توجيه السلطة القائمة نحو سياسات معينة.
وعلى أية حال فإنه قد يمكن أن يقرأ من التقرير توجهات السياسة القادمة في مصر، من صراعات متوقعة أو حتى متوهمة، تستهدف تنويم الشارع المصري، على أمل قيام ثورة داخلية أو انقلاب قصر تزيح السيسي من مكانه، وتأتي ببديل له، ليس من ضمن الشعب أو قواه الثورية ، وإنما من داخل أروقة النظام الحالي أو المخلوع، وكلها أهداف إستراتيجية لإخراج الشعب المصري من المعادلة السياسية ، ودفعه بعيدا عن دائرة الفعل، إلى ظلال اللا فعل، نحو مزيد من التأمين للنظام القائم.
