جرائم “مستقبل وطن”.. من الكراتين والتزوير إلى مباركة زيادة الأسعار والتشريعات القاتلة

- ‎فيتقارير

منذ أن صاغت الأجهزة الأمنية والمخابراتية مجالس التشريع الانقلابية وفق مسطرة النظام، لا وفق مصالح الشعب وأصحاب الأصوات الحقيقية، تراجع دور مؤسسة التشريع التي باتت أقرب لحضن الحاكم وتبنيا لآرائه وتوجهاته الكارثية والمدمرة للوطن والمواطن، وفي أعلى قمة  المشهد تصدر حزب مستقبل وطن ، صاحب الأغلبية البرلمانية، والذي تخصص في التطبيل للنظام والتمهيد لكافة القرارات والسياسات المتوحشة ضد عموم المصريين.

وشهدت جلسات مجلسي نواب وشيوخ العسكر تصفيق حاد للوزراء ومساعديهم، وثناء من قبل الأغلبية البرلمانية المزورة، التي جاءت عبر التزوير والرشاوى الانتخابية. 

وجاءت أكثر التصويتات إجراما بحق الوطن، مع بيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتنازل عن أكثر من مساحة دلتا مصر لصالح قبرص وميلها لليونان في البحر المتوسط، عبر اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي حذر منها الجميع بتقزيم مصر، ثم تلا ذلك انخراطا مهندسا لنواب مستقبل وطن ومن دار حولهم من نواب الأجهزة الأمنية في قضية سد النهضة الفاضحة والتي تؤثر على مستقبل مصر ملايين السنين، والتي ضيعت أكثر من نصف حصة مصر المائية، ولم يقتصر دور مستقبل وطن على ذلك، بل صادق وأيد وطبل لكل القوانين التي صبت الرسوم والضرائب على كاهل المصريين، من ضريبة عقارية وقيمة مضافة وزيادات بأسعار الخدمات الحكومية والمياه والكهرباء والوقود، وتقليص الدعم عن المستحقين، وتعويم الجنيه وتقزيم مصر اقتصاديا واجتماعيا.

ومع توالي تلك الجرائم القاتلة بحق مصر والمصريين، تطور جور نواب مستقبل وطن لضرب المصريين وإهانتهم؛ فقبل شهر من الآن اعتدى النائب مصطفى محمد سليمان حسن عضو مجلس الشيوخ عن محافظة أسيوط ، بالضرب على إحدى السيدات وزوج ابنتها خلال حفل أقامه الحزب لتوزيع بعض المساعدات، حيث طالبته السيدة بالاستماع إلى شكواها فقام بالتعدي عليها بالضرب أمام جموع الحاضرين، ومع تدخل زوج ابنتها الذي كان حاضر الاحتفال ناله هو الآخر نصيبا من الضرب، الذي سجلته كاميرات الفديوهات والموبايلات.

وكشفت مصادر برلمانية أن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن حزب "مستقبل وطن" تلقوا تعليمات من رئيسي الهيئتين البرلمانيتين للحزب في مجلس النواب، أشرف رشاد، وفي مجلس الشيوخ، حسام الخولي، بالصمت التام حيال موجة ارتفاع الأسعار التي تشهدها البلاد حاليا، وعدم التقدم بأي أدوات رقابية للحكومة في شأن ضبط الأسواق.

وأضافت المصادر أن التعليمات مصدرها جهاز "الأمن الوطني" في وزارة الداخلية، الذي يدير قرارات ومواقف حزب "مستقبل وطن" من وراء ستار، بغرض عدم إثارة الرأي العام عبر وسائل الإعلام، في ظل اشتعال مواقع التواصل الاجتماعي في مصر من جراء غلاء أسعار جميع السلع الغذائية الأساسية بفعل الحرب الروسية الأوكرانية، وغياب رقابة الحكومة على الأسواق.

التعليمات شملت عدم ظهور نواب الأغلبية في القنوات الفضائية للحديث عن الزيادات المستمرة في الأسعار، أو الإدلاء بتصريحات صحفية حول الموضوع لحين إشعار آخر، وعدم التقدم بطلبات إحاطة أو أسئلة أو بيانات عاجلة إلى الحكومة، إعمالا لدور البرلمان عما تشهده الأسواق المحلية من انفلات غير مسبوق في الأسعار.

وبحسب مراقيبين فإن الخرص الذي يعم المجالس النيابية ووسائل إعلام النظام التي تحاول التلطيف وتجميل وجه الحكومة عبر تبرير الزيادات بالحرب الروسية الأوكرانية، تمثل خيانة لكافة المواثيق التشريعات والأيمان التي قطعوها على أنفسهم وخيانة للوطن والمواطن.

وتشهد مصر على مدى الأيام الأخيرة قفزة في أسعار جميع السلع، وفي مقدمتها رغيف الخبز غير المدعوم الذي وصل سعره في بعض المحافظات إلى جنيه ونصف الجنيه، فضلا عن المعجنات، والمكرونة، والحلويات، نتيجة ارتفاع أسعار الدقيق بنسبة تزيد على 20 % ، إلى جانب الارتفاعات الكبيرة الأخرى في أسعار الذرة الصفراء وفول الصويا والأرز والسكر وزيوت الطعام والمسلي الصناعي والزبدة.

ويكرس صمت نواب مستقبل وطن على دور أجهزة الدولة في مواجهة موجة الغلاء غير المبررة للسلع الأساسية، والمحاصيل الزراعية، ، وعرض كميات كبيرة من المنتجات غير الصالحة للاستخدام في الأسواق الشعبية، وكذلك ذات الجودة الرديئة منها.

وهو ما يمثل مشاركة من حزب الأغلبية الأمنية في قتل المصريين بالغلاء ورداءة الجودة، ما يطعن في وطنية حزب مستقبل وطن ومن صاغ تحالفاته الانتخابية على حساب مصر والمصريين، وهو ما لن يفوته الشعب المصري بالانتخابات القادمة، من تصويت عقابي لكل من تدعمه الأجهزة الأمنية.