بعد القبض عليهم.. “ظرفاء الغلابة” أثبتوا أن عصابة العسكر لا تقوى على مواجهة الشارع

- ‎فيتقارير

في جمهورية العسكر الضعيفة الهشة المهترئة ليس من حق الغلابة أي شيء حتى الترفيه والضحك على آلامهم، وبتهمة معادة ومكررة وهي "نشر أخبار كاذبة" أوقفت عصابة الانقلاب ثلاثة من صناع المحتوى على تطبيق "تيك توك" وهم معروفون باسم "ظرفاء الغلابة" لم يكملوا تعليمهم ويعملون في حراسة العقارات، وينشرون مقاطع فيديو ساخرة خاصة بغلاء الأسعار.

ويبدو أن موجة غلاء الأسعار الكبيرة التي ضربت مصر في الأيام القليلة الماضية، تسببت في حالة من الارتباك بين أذرع عصابة الانقلاب من قمتها حتى القاع، ما أدى إلى اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها تهدئة الغضب لدى المواطنين، الذين يفاجأون يوميا بزيادات كبيرة في الأسعار بحد يفوق طاقتهم.

وأصدر السفاح السيسي تعليمات عاجلة لجميع الوزراء في حكومة الانقلاب، بضرورة التعامل بشكل مباشر مع الأزمة وإصدار بيانات خادعة من شأنها تخدير الشارع.

 

الغبي..!

وقررت عصابة الانقلاب حبس "ظرفاء الغلابة" 15 يوما على ذمة القضية 440 لسنة 2022، ورحلوا إلى سجن أبو زعبل، وهو ما أشعل السخرة من رعب وخوف عصابة الانقلاب، خاصة أن المحتوى لا يحمل تحريضا، بجانب أن أذرع العسكر، ومعهم الإعلام الرسمي لا ينكرون موجة الغلاء الحالية، بل يطالبون الشعب بالصبر والتحمل، فيما وصفه بعض المتابعين بـ"جمهورية الخوف".

المفارقة أن متابعي قناة ظرفاء الغلابة لا يتخطى تعدادهم 115 ألف متابع، ما يعني أنها قليلة التأثير بجوار قنوات العسكر الفضائية ومذيعو الانقلاب، إلا أنه بغباء وخوف عصابة الانقلاب وحبسهم سيجعل متابعي القناة بالملايين، ومصر كلها ستراجع مقاطعهم المرئية مقطعا مقطعا، ما يعني أن غباء السفاح السيسي هو في الحقيقة أعدى أعداءه.

يقول الناشط محمد صلاح ‏"نِفسي المسؤولين يضحوا بدقيقة من وقتهم، ويقرأوا حتى جورنال قديم، يمكن يصدقوا أن القمع لا يفيد؟ لا نفع اللي قبلهم مهما بلغت قدرتهم على القمع، ولا عمره هينفعهم، دول ملايين البشر لحم ودم، مش عايزين غير الحد الأدنى من الحرية والكرامة والعدل، فإذا ماكنش فاضل عندكم غير القمع، فقد انتهيتم".

ويقول الناشط محمد ابراهيم " قبضوا عليهم بتهمة حيازة كنكة عاملينها ميكروفون ولا إيه التهم المنسوبة إليهم؟ ويقول الناشط الشاويش عطية  إن "سألوك عن مصر في عهد السيسي قول لهم حتى الضحكة اللي حيلتنا اللي بنصبر بيها حالنا سجنوها".

وتقول الناشطة غادة نجيب "النظام المرعوش المرعوب بعد ما اعتقل الصحفية صفاء الكوربيجي ، قام باعتقال فرقة ظرفاء_الغلابة بسبب فديوهاتهم رغم أن فديوهاتهم مفهاش تحريض أو دعوات للنزول ، فديوهات دمها خفيف بس حتى التهريج النظام عايز يقتله جوانا ، الشعب اللي طول عمره معروف بخفة دمه ، النظام اعتبر أن خفة الدم تهمة".

ويقول صاحب حساب جمهورية عليه العوض "الفيديو اللي تم بثه بطريقة ساخرة من الوضع الحالي ظرفاء_الغلابة ، ما هو إلا فيديو سابق لأبو حفيظة لكن لأن الفيديو تم عمله تحت أعين النظام وبموافقته  لم يعترض أحد ولم يسجن أبو حفيظة أو طالب بعدم بثه وطرده من القناة ، لكن علشان تعمل نفسك واحد وتخرج برة الخط المرسوم ليك هنقتلك".

ويقول أبو نضال "هم عايزينا لا بنشوف و لا بنسمع و لا بنحس و لا بنشتري ، إحنا لازم نسمع كلامهم اللي بيتقال في تلفزيونهم من مذيعينهم ، نسمع ليهم و منفكرش و منشتريش ، هما أكيد صح وإحنا أكيد غلط هما عاوزين كده".

 

إعلام الأورجانيك..!

من ناحية أخرى، صدرت تعليمات من جهاز المخابرات الذي يديره اللواء عباس كامل ونجل السفاح محمود السيسي، لجميع رؤساء تحرير وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومواقع وقنوات تلفزيونية، بضرورة تهدئة الرأي العام، وإقناع المواطنين بأن الأزمة مؤقتة ، وأن الحكومة تقوم بواجبها لعلاجها بشتى الطرق، وأن السفاح السيسي يتدخل شخصيا لحل الأزمة.

وعلى الرغم من أن برامج وصحف العسكر تحاول احتواء حالة الغضب كما تنص التعليمات، إلا أنه في الأغلب ما يحدث العكس، وذلك لأن معظم ما يقدم للجمهور على الشاشات يفتقر إلى أي حديث علمي، ويؤدي إلى حالة من التشوش نتيجة إخفاء الحقائق والتعتيم على الأمور، وهو ما يؤدي لتفاقم المشكلة.

وعلى سبيل المثال فإنه عندما تناول الطبال عمرو أديب الحديث عن أزمة الأسعار، وبخاصة ارتفاع أسعار الدواجن والبيض، طلب من الجمهور عدم تناول البيض الأورجانيك وهو ما استفز الناس بصورة كبيرة.

وبات ما يتم تقديمه للمواطنين على قنوات التلفزة، والذي يشوبه عدم الدقة والافتقار للإحصائيات والأرقام التي تعكس حجم المشكلة، يكشف عن ارتباك خطير داخل إدارة الأزمة بالدولة، وهو ما يشعر المشاهد بخطورة الأزمة ووطأتها.

ويتم تهميش المواطن، وتغييب رجل الشارع عن البرامج بشكل ملحوظ، وحتى عندما يستعينون بالمواطن لعمل حوار في الشارع فإن دوره يقتصر فقط على طرح المشكلة أو رفع الشكوى، من دون إعطاء الفرصة للمساهمة في وضع حلول أو رؤية لها، والاكتفاء بما يقوله المسؤولون لطرح الحل من وجهة نظرهم بأسلوب غير واقعي، بينما لا يظهر المواطن سوى لتوضيح مدى معاناته، مما يشعره في النهاية بأنه ليس طرفا في القضية.

 

رابط ظرفاء الغلابة : https://www.tiktok.com/@aantarrr?lang=ar