“واشنطن بوست”: اعتقال “هدهود” ووفاته بشكل غامض يفضح سجل حقوق الإنسان في مصر

- ‎فيحريات

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا سلطت خلاله الضوء على واقعة وفاة الباحث الاقتصادي أيمن هدهود بعد اعتقاله على يد قوات أمن الانقلاب بشهرين، مؤكدة أن الحادث يطرح الكثير من التساؤلات حول سجل حكومة السيسي المشين في مجال حقوق الإنسان.

وتساءلت الصحيفة: "كيف يمكن لأجهزة الأمن المصرية احتجاز باحث اقتصادي بارز يبلغ من العمر 48 عاما، واختفائه لأكثر من شهرين؟ كيف يمكن للحكومة أن توضح إبلاغ عائلة الرجل بأنه قد توفي – قبل شهر؟"، مضيفة أن هذه الأسئلة تطارد أصدقاء وعائلة أيمن هدهود. كيف مات ولماذا؟ وتتوجه الأسئلة إلى قلب سجل حقوق الإنسان المشين في مصر، وهناك حاجة إلى إجابات.

وأضافت الصحيفة أن هدهود هو مؤسس حزب الإصلاح والتنمية الليبرالي، وعمل مستشارا لمحمد أنور عصمت السادات، المؤسس المشارك للحزب، وابن شقيق الرئيس السابق أنور السادات. كانت مناصب هدهود في وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بتغير المناخ والمسائل الاقتصادية، وكان ينتقد حكومة عبد الفتاح السيسي. ربما كان هدهود يعاني من نوع من الضيق الشخصي، لكن التفاصيل غير واضحة.

اعتقاله بداعي السرقة

وكانت آخر مرة شاهدته فيها أسرته في 5 فبراير، وفقا لما ذكرته 16 منظمة لحقوق الإنسان. ومن ناحية أخرى ، ألقت داخلية الانقلاب القبض عليه يوم 6 فبراير بتهمة السرقة. تم استدعاء العائلة إلى مركز الشرطة يوم 8 فبراير. وتم استجواب أخيه هناك حول وظيفة أيمن وحياته، لكن لم يسمح له برؤيته. ووفقا لجماعات حقوق الإنسان، فقد أخبر الأخ بأن أيمن محتجز لدى أمن الدولة.

وبعد ذلك، سمعت الأسرة أنه نقل إلى مستشفى العباسية للصحة العقلية ووضع تحت المراقبة. لكنهم لم يتمكنوا من العثور عليه أو العثور على سجلات المستشفى التي تظهر أنه تم قبوله، حسبما قالت جماعات حقوق الإنسان. وأكد الأطباء في وقت لاحق وجود هدهود في المستشفى وقالوا إن مسؤولين أمنيين قد أحضروه. فشلت محاولات رؤيته أو زيارته. ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن الإدارة التي احتجز فيها "تعمل كمركز احتجاز خاضع لسيطرة وزارة الداخلية، حيث لا يسمح للناس بالتحرك بحرية، ويتعرضون لخطر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي ضباط الأمن". وفي 10 أبريل، أبلغت الأسرة أن هدهود توفي في المستشفى – في 5 مارس.

آثار تعذيب

وقد استشارت منظمة العفو الدولية الطبيب الشرعي ديريك بوندر، الذي قال إن صور جثة حدهود تظهر علامات على ساعديه وعلى الجانب الأيسر من وجهه تشير بقوة إلى أنه تعرض لإصابات متكررة قبل وفاته. وذكرت منظمة العفو الدولية أن شاهدين قالا إنهما لاحظا إصابات في وجه هدهود ورأسه في مشرحة المستشفى في 10 أبريل، أي قبل يوم واحد من إجراء تشريح للجثة. ووفقا لمنظمة العفو الدولية، فإن تشريح الجثة زعم أن سبب الوفاة كان نوبة قلبية، وقال المدعي العام للحكومة إن الوفاة "ليست مريبة".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التناقض أمر مريب جدا ويجب التحقيق فيه بشكل شامل.

وختمت الصحيفة:" تحتجز مصر الآلاف من السجناء السياسيين، وتظهر تجاهلا تاما لحقوق الإنسان الأساسية، في حين تقبل أكثر من مليار دولار في السنة كمساعدات من الولايات المتحدة. ولم يتم احتجاز سوى جزء ضئيل من المساعدات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. وينبغي منع المزيد من المساعدات إلى أن تنهي مصر وحشيتها الممنهجة".

 

https://www.washingtonpost.com/opinions/2022/04/24/what-happened-to-ayman-hadhoud-egypt-detention-death-mysterious/