طالبت منظمة نحن نسجل الحقوقية بالإفراج عن أستاذ الجيولوجيا الدكتور "رشاد محمد علي البيومي "والبالغ من العمر 86 عاما والذي يقبع داخل سجن ملحق مزرعة طرة منذ 9 سنوات عقب اعتقاله كونه أحد أعضاء مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين.

وذكرت أن "البيومي" يعد أكبر سجين سياسي قيد الاحتجاز في مصر الآن من حيث السن و مدة الاعتقال  ، ويواجه أحكاما بالسجن والإعدام في قضية أحداث مكتب الإرشاد و قضية سجن وادي النطرون ، وطالبت بالإفراج عنه نظرا لظروفه الصحية وكبر عمره.

وعلى مدار نحو 9  سنوات تعرض خلالها أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم جامعة القاهرة للتنكيل، وتدهورت حالته الصحية داخل سجن العقرب شديد الحراسة وسيء السمعة، في ظل مخاوف من أن يلقى البيومي نفس مصير قادة ورموز جماعة الإخوان المسلمين، الذين لقوا حتفهم داخل السجن وعلى رأسهم الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، والأستاذ محمد مهدي عاكف مرشد الجماعة السابق والدكتور عصام العريان .

وفي الرابع من يوليو 2013، ألقت قوات أمن الانقلاب العسكري القبض على د. رشاد بيومي نائب المرشد العام، بعد يوم واحد فقط من إعلان بيان الانقلاب، ثم خضع لمحاكمة جائرة بتهم ملفقة منها ، قتل المتظاهرين بمكتب الإرشاد والتحريض على مجزرة بين السرايات.

أما قضية "أحداث مكتب الإرشاد" التي قام فيها بلطجية موجهين من قبل العسكر والدولة العميق، بقتل 9 من الإخوان وإصابة 91 آخرين،  فقد تم تداولها منذ 30 سبتمبر 2013 عندما تركت نيابة جنوب الجيزة الفاعلين الأصليين ، وأحالت قيادات من جماعة الإخوان بينهم د. رشاد البيومي والمرشد العام د. محمد بديع وم .خيرت الشاطر ود. سعد الكتاتني ود. محمد البلتاجي والدكتور الشهيد عصام العريان إلى محكمة الجنايات، وصدر أول حكم في مايو 2016 ضد المرشد العام وإخوانه، بالإعدام للبعض وبالسجن المؤبد والمشدد لآخرين.

وبعد نقض تلك الأحكام وإعادة المحاكمة في القضية، صدر الحكم في  5 ديسمبر 2018 بالمؤبد ، ثم جاء حكم محكمة النقض الصادر يوم الخميس 9 يوليو 2020 بتأييد السجن المؤبد لكل من مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، ونائبيه خيرت الشاطر ورشاد البيومي، والأعضاء في الجماعة محمود أبوزيد ومصطفى عبد العظيم وعبد الرحيم محمد، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"أحداث مكتب الإرشاد"، ليعكس العديد من المفارقات التي تعكس طريقة إدارة النظام الانقلابي  بواسطة القضاء لما تبقى من قضايا لقيادات الإخوان وإرادة التنكيل التي تعدت حدود ما كان يتصور بعضهم أنه عقاب أو تصفية حسابات أو ضغوط لزيادة كلفة استمرار الخصومة والمقاومة ، ورفع سقف شروط تجاوز عقبات الماضي الدموي، ليصبح الهدف الوحيد للتنكيل هو التصفية بلا حسيب ولا رقيب.

 

وفي هزلية "مجزرة بين السرايات" التي وقعت في 2 يوليو 2013م قبل يوم من إعلان الانقلاب، استجوبت نيابة جنوب الجيزة الدكتور رشاد بيومي، داخل غرفة مأمور سجن طرة في 5 يوليو 2013م، ووجهت له تهما ملفقة بقتل المتظاهرين والشروع في القتل، وأنكر علاقته بالواقعة، وقال إنه "رجل طاعن في السن ولم يظهر في المشهد منذ فترة، ولم يشارك في الفعاليات أو يدعو لتجمع المتظاهرين سواء في رابعة العدوية أو ميدان النهضة في الجيزة".

وفي مطلع مارس 2021، وجهت مؤسسة "عدالة لحقوق الإنسان" ومركز "الشهاب لحقوق الإنسان" نداء عاجلا إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، باتخاذ كافة الإجراءات القانونية لإلزام حكومة الانقلاب باحترام الحق في الحياة للسجناء ووقف كافة الانتهاكات الجسيمة داخل السجون، خاصة الحرمان من الرعاية الصحية والطبية اللائقة للسجناء السياسيين.

وطالبت المنظمتان، على وجه التحديد، بتحقيق عادل وشفاف حول حالة الدكتور محمد رشاد البيومي، وما يتعرض له من إهمال طبي مُتعمد، قامت على إثره السلطات المصرية بتحويله إلى أحد المستشفيات الحكومية، نتيجة تفاقم حالته.

وما زال د. البيومي  رهن الاعتقال في ظروف غير إنسانية، صابرا محتسبا رغم تقدم سنه،  ليضرب مثالا حيا ودرسا للأجيال الجديدة والسائرين على طريق الدعوة في الصبر والاحتساب مع اليقين بوعد الله.

https://www.youtube.com/watch?v=FbSjYNTBYss

 والدكتور رشاد محمد علي البيومى من مواليد محافظة سوهاج عام 1935م  ، التحق بكلية العلوم جامعة القاهرة قسم الجيولوجيا في عام 1951م ، دخل السجن عام1954م حتى 1971م ، ثم عاد للالتحاق بالكلية في 5/1/1972م، وسجل بالفرقة الثانية، وتخرج معيدا بالكلية عام 1974م ، أنهى رسالة الماجستير عام1977م، وحصل على الدكتوراة عام 1980، تحت إشراف مشترك بين جامعة القاهرة وجامعة لندن إنثاريو بكندا.

وقضى خمس سنوات في الإمارات، أشرف فيها على ثلاث رسائل دكتوراة ورسالة ماجستير، ونشر 12 بحثا عن جيولوجية الإمارات، ثم تدخل وزير الداخلية الأسبق زكي بدر لإنهاء إعارته بعد أن رُقي أستاذا مساعدا في عام سنة 1986م ، عاد إلى جامعة القاهرة، وأشرف على 16 رسالة دكتوراة و12 رسالة ماجستير، ورُقي إلى درجة أستاذ 1992م, ثم أستاذا متفرغا في عام 1995م.

وعرف البيومي الإخوان خلال فترة حرب فلسطين 1948م، وعمل معهم في الجامعة، وكان مسئولا عن الإخوان في كلية العلوم مع بداية المحنة، تم اعتقاله وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات.

واُختير عام 1995م عضوا بمكتب الإرشاد إلى أن تم القبض عليه على ذمة قضية عسكرية عام 1996م, وحُكم عليه بالبراءة بعد أن قضى أربعة شهور ونصف، ثم اعتُقل عام 2002م, وقضى به شهرين ونصف الشهر.

وشغل البيومي موقع عضو الجمعية الجيولوجية المصرية، ووكيل أول النقابة منذ عام 1991م  وعضو الجمعية الجيولوجية الأمريكية ،سافر إلى كندا وألمانيا في مهمات علمية ، شارك في العديد من المؤتمرات العلمية الدولية.

مطالبت بالحرية ل"توفيق غانم" بعد عام على اعتقاله تعسفيا

بالتزامن مع مرور عام على اعتقال الصحفي " توفيق غانم " طالبت منظمة العفو الدولية السيسي قائد الانقلاب بالإفراج عنه ورفع الظلم الواقع عليه واحترام الحق في التعبير ، فالصحافة ليست جريمة .

وقالت المنظمة عبر حسابها على تويتر  "في الذكرى السنوية الأولى لاحتجازه بسبب عمله الصحفي، طالب@AlsisiOfficial  بالإفراج حالا عن توفيق غانم البالغ من العمر 67 عاما، ويعاني غانم من مشاكل صحية عديدة، لكن لم يتم نقله بعد إلى مستشفى خارج السجن لتلقي العلاج المناسب، وهو محتجز في ظروف قاسية.

https://twitter.com/AmnestyAR/status/1527982539922628608

وفي وقت سابق دانت 11 منظمة حقوقية استمرار حبس الصحفي توفيق غانم، وطالبت بالإفراج الفوري غير المشروط عنه ، والتوقف عن معاقبته نتيجة عمله الإعلامي والصحفي طوال السنوات الماضية، حتى وصل الأمر إلى حبسه بدون تهمة حقيقية.

وحملت المنظمات وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب المسئولية الكاملة عن صحته وسلامته وشددت على ضرورة التوقف عن استهداف الصحفيين بشكل عام، والتوقف عن اعتقالهم من منازلهم أو أثناء ممارسة عملهم، وترك مساحة آمنة للصحفيين والإعلاميين للقيام بمهمتهم بشكل طبيعي دون خوف.

والكاتب الصحفي توفيق غانم، 67 عاما، هو المدير الإقليمي السابق لوكالة الأنباء التركية "الأناضول" وقد اعتقلته قوات أمن الانقلاب في 21 مايو من منزله بمدينة 6 أكتوبر.

وقال محاميه لـلجنة حماية الصحفيين إنه "بمجرد احتجازه، تم استجواب غانم حول عمله الصحفي وآرائه السياسية، كما تم استجوابه حول أساليب الأناضول في جمع الأخبار، وتغطيتها للسياسة المصرية خلال فترة عمله كمدير إقليمي".

وقالت عائلته لـهيومن رايتس ووتش إن "داخلية الانقلاب داهمت منزل "غانم" وصادرت اللاب توب الخاص به وهاتفه المحمول دون تقديم أمر قضائي".

وأضافت ، اختفى قسرا لمدة خمسة أيام دون أي اتصال بأسرته، ثم مَثَلَ أمام نيابة أمن الدولة في القاهرة في 26 مايو، عندما وُجهت إليه تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، ومنذ ذلك الحين، تم احتجازه قبل المحاكمة، كما أكد محاميه.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش إن "اعتقال توفيق غانم واختفائه القسري في 21 مايو يُظهر أن حملة القمع التي تشنها مصر على الصحفيين مستمرة بلا هوادة، مشددا أنه على حكومة السيسي الإفراج فورا عن غانم وإنهاء هذا النمط من الاحتجاز التعسفي للأشخاص بسبب آرائهم".

 

 

 

Facebook Comments