قالت أسرة الناشط المصري البريطاني المسجون علاء عبد الفتاح، يوم الثلاثاء، إنه "مستعد لقبول سحب الجنسية المصرية إذا كانت الجنسية المزدوجة عقبة أمام إطلاق سراحه".

وفي السنوات الأخيرة، أطلقت حكومة عبد الفتاح السيسي سراح حفنة من المعتقلين السياسيين الذين يقدر عددهم بنحو 65,000 معتقل في مصر ، بعضهم كانوا مزدوجي الجنسية وتخلوا عن جنسيتهم المصرية.

وحصل عبد الفتاح على الجنسية البريطانية في أبريل من خلال والدته ليلى سويف، وهي أيضا مواطنة بريطانية.

وفي حديثهما، في مؤتمر صحفي في نادي "فرونت لاين" في لندن، قالت شقيقتا عبد الفتاح منى وسناء سيف إنه "على الرغم من أنهما لا تدافعان عن هذا الحل، إلا أن شقيقهما سيضحي بجنسية وطنه إذا كان ذلك يعني إنهاء محنته التي استمرت سنوات".

وقالت شقيقتاه "ليس هناك تردد في ذلك، لا فائدة من التمسك بالجنسية التي تعني أنك ستبقى مدفونا في السجن إلى الأبد وإلى الأبد".

أمضى الناشط المؤيد للديمقراطية، الذي كان أحد رموز الثورة المصرية عام 2011، ثماني سنوات من السنوات العشر الماضية في السجن بمجموعة من التهم.

وأثناء وجوده في السجن، في ديسمبر 2021، حكمت عليه محكمة أمن الدولة طوارئ بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة نشر أخبار كاذبة ، في محاكمة أدانها المدافعون عن حقوق الإنسان على نطاق واسع. 

وبدأ إضرابا عن الطعام في 2 أبريل، وتشعر أسرته بقلق متزايد إزاء تدهور حالته.

وفي وقت سابق من هذا العام، أجبر الناشط الفلسطيني المصري رامي شعث على التخلي عن جنسيته مقابل إطلاق سراحه من الاحتجاز، قبل أن يسافر إلى فرنسا للانضمام إلى زوجته.

وقالت شقيقتا عبد الفتاح إنه "حتى الآن لم يتم اقتراح مثل هذه الصفقة عليهما".

وقالت سناء "بمجرد أن يشعروا بالضغط بما فيه الكفاية ، سيكون هذا هو العرض المطروح على الطاولة على الأرجح، لكن في الوقت الحالي لم يتم تقديم هذا ، مضيفة أنهم أوضحوا مع علاء أن هذا سيتم قبوله إذا تم طرحه".

وقالت منى "لقد أوضحنا تماما مع حكومة المملكة المتحدة عندما تحدثنا إلى السفير أنه إذا كانت الجنسية المزدوجة عقبة أمام إنقاذ علاء، فإنه بالتأكيد سيتخلى عن الجنسية المصرية".

وفي تعليقات سابقة لموقع ميدل إيست آي، نددت منظمة العفو الدولية بشرط التخلي عن الجنسية المصرية ووصفته بأنه تعسفي وانتهاك واضح للقانون الدولي.

ظروف "غير إنسانية"

كانت عائلة عبد الفتاح تأمل في أن يؤدي منحه الجنسية البريطانية إلى زيادة الضغط على حكومة الانقلاب، ولكن حتى الآن لم يكن هناك تحرك يذكر.

وفي الأسبوع الماضي، أرسل مجموعة من النواب البريطانيين رسالة إلى وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس تدعوها إلى بذل المزيد من الجهد لمساعدة الناشط المصري.

وقالت الرسالة إنه "محتجز في ظروف غير إنسانية وحرم لمدة عامين ونصف العام من مواد القراءة أو التمارين الرياضية أو أشعة الشمس أو الفراش".

ودعت الحكومة إلى تأمين وصول القنصلية إليه ونقله من السجن شديد الحراسة والضغط من أجل إطلاق سراحه.

وأضاف "لن يكون من مصلحة أحد أن تضيع حياة شخصية بارزة مؤيدة للديمقراطية".

وقد أثيرت مخاوف من أن ظروف عبد الفتاح كانت من النوع الذي جعله في حالة "انتحارية".

وخلال فترة سجنه في سجن طرة، حُرم من مواد القراءة أو السرير أو حتى الساعة لإخباره بمرور الوقت.

وفي يوم الخميس، نقل إلى مجمع سجون وادي النطرون شمال القاهرة، حيث أفادت التقارير بأن ظروفه قد تحسنت، بما في ذلك إمكانية الحصول على سرير.

وقالت شقيقاته إن "هناك الآن كاميرا في غرفته، مما يعني أنه يمكن مراقبة صحته فيما يتعلق بالإضراب عن الطعام".

بيد أن عدم إمكانية الوصول إلى الزيارات القنصلية والتغيير المستمر في السجون قد أثرا عليه.

وتابعت "نشعر أن علاء قرر أنه يريد إنهاء كل هذا ، ولقد قرر أن يخوض هذا الإضراب عن الطعام حتى النهاية".

وقالت شقيقتاه إن "الانتقال إلى السجن الجديد كان جزئيا نتيجة للاهتمام الذي يوجهه الناشطون إلى قضيته ورفع مكانته ، وإن المملكة المتحدة بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد".

وأضاف "لو كانت بريطانيا تفعل ما يكفي لكان علاء هنا معنا ، بريطانيا قادرة على حل هذه القضية".

وأضافت أن المفاوضين البريطانيين بحاجة إلى فهم أفضل لمن يتعاملون معه، بما في ذلك رئيس لديه "مشكلة شخصية" مع عائلته.

وقالت "هل يدركون أن الطرف الآخر غير معقول؟

 

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-uk-alaa-abd-fattah-accept-citizenship-revoked-freedom

Facebook Comments