نشر موقع "المونيتور" تقريرا سلط خلاله الضوء على تصاعد الإضرابات عن الطعام داخل سجون زعيم عصابة العسكر عبد الفتاح السيسي بسبب الانتهاكات المتكررة بحق المعتقلين السياسيين، تزامنا مع الدعوة المزعومة التي وجهها المنقلب للحوار الوطني.
وبحسب التقرير، يخوض عدد من النشطاء السياسيين والمعارضين المحتجزين في سجون الانقلاب إضرابا عن الطعام منذ عدة أيام ، احتجاجا على استمرار احتجازهم غير القانوني لفترات طويلة وغير قانونية، كما يحتجون على حرمانهم من حقوقهم الأساسية في السجون، بما في ذلك الزيارات المنتظمة وممارسة الوقت خارج زنازينهم والوصول إلى الكتب، وفقا لما ذكرته عائلاتهم ومحاموهم لـ"المونيتور".
في فبراير، بدأ 12 محتجزا في سجون الانقلاب إضرابا عن الطعام احتجاجا على احتجازهم السابق للمحاكمة الذي تجاوز الحد القانوني البالغ عامين كما ينص القانون، ومن بين هؤلاء الناشط السياسي عبد الرحمن طارق وجلال البحيري، شاعر محتجز احتياطيا منذ ثلاث سنوات، والناشط السياسي أحمد ماهر، الذي ترأس المكتب الإعلامي للجنرال سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري السابق والمرشح الرئاسي في عام 2018.
وفي أبريل، أُفرج عن معتقل آخر كان قد بدأ الإضراب عن الطعام وهو وليد شوقي، وهو طبيب وشخصية بارزة في حركة شباب 6 أبريل المعارضة كجزء من عفو رئاسي.
وقالت سارة طارق، شقيقة عبد الرحمن طارق، لـلمونيتور إنها "تخشى على حياة شقيقها المعتقل احتياطيا منذ أكثر من عامين ونصف، وفي ظروف سيئة وفي غياب تهم حقيقية أو محاكمة عادلة، وأضافت أن سجنه استند إلى نتائج تحقيقات جهاز الأمن الوطني، واتهمه بالانتماء إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة".
وأشارت إلى أن شقيقها اعتقل في سبتمبر 2019 بينما كان يقضي فترات مراقبته بعد الانتهاء من عقوبة السجن في قضية تعود إلى عام 2013، وقالت إن "طارق اختفى لعدة أيام قبل أن يظهر مرة أخرى في نيابة أمن الدولة في 2019 وأضافت أنه منذ ذلك الحين، أمرت المحكمة بالإفراج عنه مرتين، لكنه سيعاد اعتقاله في كل مرة في قضية جديدة".
في عام 2013، حكمت محكمة جنائية على طارق بالسجن خمس سنوات، تليها جلسة مراقبة قضائية يومية (مراقبة) لمدة 12 ساعة.
أيضا، علاء عبد الفتاح، الناشط السياسي البارز الذي يحمل الجنسية البريطانية، مضرب عن الطعام منذ 50 يوما، مطالبا بحقوقه الأساسية، بما في ذلك الزيارات العائلية دون أن يفصله حاجز زجاجي جسديا، وممارسة الرياضة خارج زنزانته والوصول إلى الكتب.
وقد أثارت عائلته مرارا وتكرارا مخاوف بشأن تدهور حالته الصحية لأن المستشفى في مجمع سجون طرة حيث يحتجز غير مجهز لعلاج الإضرابات الطويلة عن الطعام.
وقالت ليلى سويف، والدة عبد الفتاح، لـلمونيتور عبر الهاتف إن "ابنها نقل قبل أيام من مجمع سجون طرة ذات الحراسة المشددة في القاهرة إلى سجن وادي النطرون، بناء على عدة طلبات استنكرنا فيها الانتهاكات التي تعرض لها وظروف السجن السيئة للغاية التي عاش فيها منذ اعتقاله".
وأضافت "يبدو أن ظروف السجن في السجن الجديد جيدة نسبيا مقارنة بالسجن السابق، لكن علاء لا يزال مضربا عن الطعام ونخشى حقا على حياته، خاصة وأن إدارة السجن ترفض توثيق الإضراب عن الطعام في سجلاتها الرسمية وطالما أن إضرابه عن الطعام غير موثق من قبل سلطات السجن، فهذا يعني أنه ليس مضربا عن الطعام وفقا للقانون، نأمل في ظروف أفضل وأن تلبي إدارة السجن مطالبه".
وقالت سويف، الأستاذة في جامعة القاهرة وعضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات، التي تدعو إلى عدم التدخل السياسي في الجامعات المصرية إنها "قدمت رسالة في 5 أبريل إلى نائب عام الانقلاب، أعلى سلطة قانونية في مصر، لتلبية مطالب علاء، وأبرزها السماح للسفارة البريطانية بزيارته في السجن لأنه يحمل الجنسية البريطانية. ومع ذلك، لم نتلق أي رد، ولا يزال علاء مضربا عن الطعام، مما يشكل تهديدا حقيقيا لتدهور حالته الصحية".
وتأتي الإضرابات المستمرة عن الطعام بين السجناء السياسيين في الوقت الذي دعا فيه المنقلب عبد الفتاح السيسي في 26 أبريل إلى إجراء حوار وطني مع جميع القوى السياسية المعارضة وجماعات المجتمع المدني.
إلا أن القوى والأحزاب السياسية شددت على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، وإغلاق ملف الاعتقالات غير القانونية المطولة قبل المحاكمة قبل الدخول في أي حوار وطني أو الحديث عن مرحلة سياسية جديدة، في الوقت الذي يتهم فيه معارضو النظام بالانتماء إلى جماعات إرهابية.
https://www.al-monitor.com/originals/2022/05/hunger-strikes-prisoners-continue-egypt