دلالات تدميرالسيسي مركب صيد فلسطيني تابع للمقاومة

- ‎فيتقارير
Egyptian President Abdel Fattah al-Sisi meets with Israeli Prime Minister Naftali Bennett, in the Red Sea resort of Sharm el-Sheikh, Egypt, September 13, 2021 in this handout picture courtesy of the Egyptian Presidency. The Egyptian Presidency/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

في جريمة جديدة لزعيم عصابة  الانقلاب عبدالفتاح السيسي ونظامه الدموي الحليف الوثيق للكيان الصهيوني، استهدفت قوات حرس الحدود المحسوبة على مصر بالتحالف مع قوات البحرية في الاحتلال الإسرائيلي مركب صيد فلسطيني فجر الأحد 24 يوليو 2022م؛ الأمر الذي أدى إلى اشتعال النار فيه وتدميره.

ووفقا لمصادر قبلية وشهود عيان فإن مركب صيد فلسطينياً، كان في منطقة الحدود المائية الفاصلة بين سيناء وقطاع غزة، تعرض لمدة ساعة كاملة، لرصاص مباشر وقذائف من زوارق إسرائيلية وأبراج حرس الحدود التابعة للجيش المصري؛  ما أدى إلى اشتعال النيران في المركب، وسقوط الصيادين في البحر، إلى أن أعلن الجانب الفلسطيني وصولهما إلى الشاطئ في وقت لاحق.

وأصدر جيش الاحتلال بياناً حول الحادث، قائلاً: "إنّ قوات البحرية أحبطت محاولة تهريب في ساعات الليل عند الحدود المصرية، حيث خرج قارب فلسطيني من مصر باتجاه قطاع غزة وخرق منطقة الصيد المسموح بها في جنوب القطاع". وأضاف أنّ "البحرية قامت بتحذير الأشخاص الذين كانوا على متن القارب عبر مكبرات الصوت، وعندما لم يستجيبوا أطلق الجنود النار نحو القارب". وأشار إلى أنّ المشتبه فيهم قاموا "بالسباحة نحو شواطئ القطاع، وعثر على متن القارب على عتاد مخصص لحركة حماس".

الحادث ليس الأول من نوعه؛ فقد تعرضت عشرات المراكب الفلسطينية للاستهداف من جانب قوات الاحتلال وحلفائه في الجيش المصري؛ ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من الصيادين الفلسطينيين على مدار السنوات الماضية. ويحاول الاحتلال الإسرائيلي منع عمليات التهريب التي يزعم أنها تحدث من خلال الحدود المائية بين سيناء وقطاع غزة.

وتؤكد تحقيقات وتحليلات عسكرية وسياسية أن الحرب على الإرهاب المزعوم في سيناء هي مجرد غطاء  جهأجه

ضروري للتواجد الإسرائيلي في سيناء التي باتت مستباحة للطيران الإسرائيلي الذي يشارك بالفعل إلى جانب السيسي في قصف مناطق بسيناء بدعوى ملاحقة الإرهابيين والعناصر المسلحة، وهو ما أكدته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في تقرير لها  نشرته في فبراير 2018م، نقلا عن مسئولين أمريكيين بأن الطيران الإسرائيلي شن أكثر من مائة ضربة جوية على سيناء بموافقة من السيسي. وهو الأمر الذي التزمت القاهرة وتل أبيب حياله الصمت. وفي يناير 2019م اعترف السيسي بذلك في لقائه مع برنامج "60 دقيقة" على  قناة "سي بي إس" الأمريكية، مقرا بأن الجيش المصري يعمل مع إسرائيل ضد الإرهابيين في شمال سيناء، وأن العلاقات حاليا هي الأكثر متانة منذ بدئها بين البلدين. ومن خلال هذا التواجد العسكري والأمني والمخابرات وحتى عبر بوابة السياحة والاستثمار تفرض حكومة الاحتلال هيمنتها المطلقة على سيناء حتى تبقي  منطقة عازلة تهيمن عليها مصر صوريا وتهمين عليها إسرائيل فعليا.

وتمثل هذه الحرب القذرة على الإرهاب المزعوم غطاء ضروريا للهدف الحقيقي لحكومة الاحتلال من استباحة سيناء أرضها وسمائها ومياهها بمئات الضربات الجوية وعمليات التجسس التي لم تتوقف يوما؛ فالأمر لا علاقة له بالإرهاب وتنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم داعش،  بل بملاحقة شبكات تهريب السلاح لحركات المقاومة في قطاع غزة لا سيما حماس والجهاد. وقد كشف ذلك تقرير نشره موقع "وللا" العبري يوم 6 يناير 2019م، مؤكدا أن إسرائيل استغلت سماح نظام السيسي لها بالعمل في سيناء، وعملت بشكل مكثف على إحباط إرساليات السلاح التي تهرّب عبر الصحراء إلى "كتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لـ"حماس". التقرير الذي أعده المعلق العسكري للموقع أمير بوحبوط، يؤكد أن الإعلانات التي تصدر عن القاهرة، والتسريبات التي صدرت في إسرائيل عن استهداف تنظيم "ولاية سيناء"، كانت مجرد "حجة" للتغطية على الهدف الحقيقي من العمل العسكري الإسرائيلي في سيناء، والهادف إلى إحباط وصول إرساليات السلاح إلى "حماس" في غزة. ويكشف أن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، هو الذي أعد مخطط إحباط عمليات تهريب السلاح إلى "حماس" في سيناء، والذي اعتمد بشكل أساس على شنّ غارات مكثفة ضد إرساليات السلاح لحركة المقاومة الفلسطينية. وأن ذلك تسبب في تدمير نحو 15 ألف صاروخ كانت متجهة إلى مخازن كتائب القسام.