بلومبيرج”: الانقلاب يواجه إلحاحا متزايدا لخفض قيمة العملة

- ‎فيتقارير

يزداد الضغط على الاقتصاد المصري، مما دفع أكبر البنوك في العالم إلى القول إن "الدولة الشمال أفريقية ستحتاج إلى إضعاف عملتها أكثر".

وتتوقع بنوك الاستثمار في مصر أن يتجه البنك المركزي المصري، خلال اجتماعه الخامس لعام 2022، الخميس 18 أغسطس، إلى رفع أسعار الفائدة في محاولة منه لمواجهة معاودة أرقام التضخم لمسارها الصاعد، بحسب استطلاع أجرته "الشرق".

من بنوك الاستثمار التي شاركت في الاستطلاع "المجموعة المالية هيرميس" و"سي آي كابيتال" و"بلتون المالية" و"نعيم المالية" و"الأهلي فاروس" و"إتش سي" و"برايم القابضة " و"مصر كابيتال" و"مباشر" و"زيلا كابيتال" و"كابيتال إيكونوميست".

وتوقعت 9 من هذه البنوك اتجاه المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، 5 منها قدرت أن يكون الرفع بمقدار 100 نقطة أساس، و2 توقعا 200 نقطة أساس، و2 توقعا زيادة بـ50 نقطة أساس، فيما توقع 5 لجوء المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة ترقبا لأرقام التضخم عن شهر أغسطس.

رفع المركزي المصري في اجتماع استثنائي خلال مارس، أسعار الفائدة 1% (100 نقطة أساس) سعيا لامتصاص موجة التضخم، ومن أجل جذب استثمارات الأجانب بالدولار لأدوات الدين الحكومية، بعد أن خرجت مليارات الدولارات عقب الأزمة الروسية الأوكرانية، ثم رفع في مايو أسعار الفائدة 2% (200 نقطة) لاحتواء الضغوط التضخمية.

وقد برزت مرونة أكبر في الجنيه كقضية بالنسبة لمصر ، حيث تتطلع حكومة الانقلاب إلى الحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، ويقول كل من دويتشه بنك، وغولدمان ساكس وسيتي جروب إن "العملة مكلفة للغاية، حتى بعد خفض قيمة عملتها بأكثر من 15٪ في مارس".

تداعيات غزو أكرانيا

الارتفاع الهائل في أسعار النفط والسلع قد ضرب أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، كما أصاب خسائر السياح من روسيا وأوكرانيا، يذكر أن التضخم في المناطق الحضرية من مصر قد تسارع في يوليو بعد شهر من الهدوء الذي شهدته المنطقة، مع تسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وارتفاع أسعار الوقود المحلي في زيادة الضغط على المستهلكين.

ومن المتوقع أن يعطي رقم يوليو زخما إضافيا للبنك المركزي لرفع أسعار الفائدة عندما يجتمع في 18 أغسطس، كما ستتطلع الأسواق إلى أي مؤشرات تدل على أن البنك المركزي يستعد للسماح للعملة بالانخفاض أكثر بعد أن سحب المستثمرون العالميون مليارات الدولارات من سوق ديون مصر هذا العام.

قرض بنحو 2.5 مليار دولار

وفي الوقت نفسه، تتخذ حكومة السيسي خطوات أخرى لدعم مواردها المالية وتدرس مصر جمع قرض بنحو 2.5 مليار دولار، وتجري محادثات مع بنوك إقليمية ودولية بشأن تفاصيل التمويل.

وكشفت بلومبرغ نقلا عن مصادر مطلعة أن الحكومة تتفاوض مع بنوك إقليمية ودولية بشأن تفاصيل التمويل.

وقالت مصادر لم تكشف عن هويتها لوسائل الإعلام الأمريكية إن "المحادثات خاصة وأولية وأضافت المصادر أن المناقشات قد لا تسفر عن أي اتفاق وأشارت المصادر أيضا إلى أن بنك أبوظبي الأول وبنك أبوظبي التجاري يقودان القرض، في حين تمت دعوة بنوك أخرى للمشاركة في التمويل".

وقال مصدران إنه "من المتوقع أن يتم تسعير القرض بنحو 400 نقطة أساس على مدى ثلاثة أشهر من التصنيف المضمون بين عشية وضحاها".

وتكافح مصر، وهي مستورد رئيسي للأغذية، للتعامل مع أسعار الحبوب القياسية التي تغذيها الحرب الروسية الأوكرانية، وكان البلدان اللذان يحاربان في السابق يزودان معظم القمح المصري وكانا مصدرا رئيسيا للزوار لصناعة السياحة المهمة اقتصاديا.

كما يوفر التمويل من الخليج دعما حاسما، فقد استحوذت وحدة تابعة لصندوق الثروة السيادية السعودي على حصص مملوكة للدولة في أربع شركات مصرية مدرجة في البورصة مقابل 1.3 مليار دولار، كجزء من التزام المملكة بتوجيه الموارد، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أجرى عبد الفتاح السيسي 13 تغييرا على حكومته، بما في ذلك تعيين وزير جديد للقطاع العام.

https://www.bloomberg.com/news/newsletters/2022-08-15/egypt-pound-devaluation-debate-saudi-billionaire-s-russia-bet-aramco-s-record