مقصودة للتحدي أم مسربة؟ .. ما سر انتشار صور منسوبة لـ”محمود السيسي” بالسيجار الكوبي والملابس الداخلية قبل دعوات 11/11؟

- ‎فيتقارير

 

انتشرت صور عديدة قيل إنها “لمحمود السيسي نجل رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي علي مواقع التواصل، وهو يرتدي ملابس داخلية تارة ويدخن سيجارا كوبيا فخما تارة أخرى وخلفه شعار المخابرات المصرية”.

الصور المنشورة بدأ تسريبها عبر طيار مصري سابق يعيش في أمريكا هو شريف ضمن حملة الحشد لنزول المصريين يوم 11/11 بالتزامن مع مؤتمر المناخ للقيام بثورة على غرار دعوة 25 يناير 2011 التي سخر منها البعض ثم تحولت لثورة حقيقية.

مصريون تساءلوا عن سبب نشر هذه الصور الأن لمحمود السيسي ، ومن سربها وهل تم اختراق موبايله ونشرها لأنها صور خاصة؟

أرجع بعضهم نشرها لأن الأمر اختراق وإحراج له، لكن آخرون قالوا إنها “ربما منشورة عمدا من محمود كنوع من تحدي الداعين للقيام بثورة ضد أبيه ، بدليل أنه يظهر فيها نوعا من التحدي والسخرية وهو يدخن سيجارا فاخرا وأخرى وهو بملابس داخلية”.

https://twitter.com/big_awy/status/1581655768344178690

انتقد آخرون ظهور محمود بهذه الصورة في ظل حرص رجال المخابرات السابقين على إخفاء صورهم وعدم الظهور علنا، وترحموا على حال المخابرات بعد سيطرة نجل السيسي عليها مقارنة بالكبار الذين أقالهم السيسي من الجهاز.

https://twitter.com/mmsabry/status/1581892191458234369

قال نشطاء “على أيامنا كانت مباني المخابرات لها قدسية ، النهاردة بيتصوروا جواها وهم بيحششوا وبيشربوا سيجار ، والشعار وراهم وغطسوا شعار المخابرات المصرية في وحل الخيانة ، ومصر بقت بتعيش فيلم إعدام ميت وبيحكمها ناس خاينة عندها كل عقد النقص”.

https://twitter.com/magdymohamed_/status/1581895146148593664

وهناك تصور أخر هو أن هذه الصور، مُسربة ضمن “حرب الصور” المستمرة داخل النظام، منذ تسريب صور حفل زفاف المتحدث السابق لوزارة الصحة ولم يعد ممكنا تجاهلها، وغيره من المسئولين.

فقراء أوي

وأثارت صور نجل السيسي وهو يدخن السيجار الكوبي الذي قالوا إن “ثمن الواحد منه يتراوح بين 700 و2000 جنيه، غضبا شعبيا، وكتب مصريون يقولون كيف يقول أبوه السيسي للشعب “إحنا فقراء أوي وعشت 10 سنين ثلاجتي بها ميه فقط ، بينما نجله يدخن سيجار فاخر ، من أين له هذا؟

قالوا “أبوه يطلع يقول “إحنا فقرا أوي ومنين أجيبلكم وهم بينهبوا البلد، ومعرفش يربي ابنه اللي بيشرب سيجارا كوبيا مستوردا ، قام رافع لنا علبة الكليوباترا من 4 جنيه ونص ل24 جنيها “.

https://twitter.com/EmaarW/status/1582065516771831808

قلق من 11/11

وكانت دعوات التظاهر يوم 11 نوفمبر بالتزامن مع مؤتمر المناخ انطلقت وزاد زحمها ، وبدأ إعلاميو السلطة يحذرون منها وحذر عمرو أديب المصريين من الإخوان ودورهم في هذه الدعوات.

https://twitter.com/AlMasryAlYoum/status/1580610218907484161

لكن الدعوة للتظاهر وانتشار هاشتاج #احشد_ليوم_11نوفمبر أقلقت السلطة وردت لجان السيسي بعدة هاشتاجات أبرزها #ثورة_الفنكوش للسخرية من الداعين للثورة وسبهم ونشر كوميكس متدنية أخلاقيا، وإحباطهم بتأكيد أنهم سبق أن دعوا للتظاهر عدة مرات ولم يخرج أحد.

مع هذا اهتمت مراكز أبحاث وصحف أجنبية بهذه الدعوة للتظاهر وظهور محمود السيسي، وبدأ التساؤل هل ستنجح المظاهرات القادمة وتتكرر 25 يناير 2011 مرة أخرى؟

https://twitter.com/Alaabayoumi/status/1579880106532962304

العائلة الحاكمة

في 3 فبراير 2022، أكد موقع إنتليجانس أون لاين «Intelligence Online» الفرنسي أن عبد الفتاح السيسي أوكل الملف الإسرائيلي بالمخابرات العامة إلى نجله الأكبر محمود، مؤكدة زيارته لتل أبيب ولقاءه بمسؤولين أمنيين إسرائيليين خلال الشهر الماضي.

وكشف الموقع المعني بالشؤون الاستخباراتية عن توسع دور محمود نجل عبد الفتاح السيسي في المخابرات في مؤشر على الخطط الكبرى التي يضعها السيسي لنجله الأربعيني، والذي يبدو أنه من المقرر له أن يلعب دورا رئيسيا في النظام الأمني الذي تأسس منذ عام 2013 بعد الانقلاب الذي قاده السيسي.

وكتب الدكتور يحيى القزاز كتب 22 يناير 2022، بعد خروجه من السجن يسأل، هل يفلح محمود السيسي فيما فشل فيه جمال مبارك؟ وهل يطل مخطط التوريث برأسه مرة أخرى؟.

قال إن البدايات متشابهة للواء محمود عبد الفتاح السيسي وجمال مبارك، الفارق أن محمود السيسي توجه للخارج مباشرة وجمال مبارك توجه للداخل والتاريخ يكرر نفسه.

انتقد ضمنا  اللواء محمود عبد الفتاح السيسى من ثقب الباب خلسة لصدارة المسرح السياسي وتوليه أو الاستيلاء على الملف الأمني مع العدو الإسرائيلي لمصر”.

قال “في النظام الجمهوري ظهور أبناء الرؤساء بخطى واسعة بالنظر لأحجامهم نذير شؤم على آبائهم وعلى استقرار دولهم، فابن الرئيس ليس بوريث ولا ولي عهد الرئيس يقوم بمهام نيابة عنه كما في النظام الملكي”.

قال “لماذا لم يتعلم الحكام العرب الدرس ممن سبقوهم مباشرة ويصرون على تكرار نفس الخطايا وأكثر؟ هل هو غرور فرعون أم غباء وجهل هتلر؟ هل يستعين محمود السيسي بإسرائيل كما يستعين بها أمراء الخليج لتثبيت نفوذ أسرهم وتوريثهم الحكم؟

وسبق أن كشف صحيفة “التايمز” البريطانية عن أن السيسي وظف أبناءه الثلاثة بمناصب عسكرية ومدنية مرموقة لمساعدته في البقاء بمنصبه حتى 2030، في الوقت الذي يواصل فيه تعزيز قبضته على السلطة.

وقال “ريتشارد سبنسر” مراسل “التايمز” في الشرق الأوسط في تقرير نشره 15 أبريل 2019 أن “أبناء عبد الفتاح السيسي يشاركون بقوة في إدارته للبلاد خلال الفترة التي يسعى فيها إلى تمرير تعديلات دستورية تشدد قبضته على السلطة حتى العام 2030”.

وأنه “إذا كانت ثورة يناير في مصر استهدفت منع حسني مبارك من توريث الحكم لابنه جمال، إلا أن محمود السيسي وهو برتبة عميد في جهاز الاستخبارات أشرف على لجنة غير حكومية مهمتها مراقبة عملية تمرير التعديلات الدستورية” وأن “الابن الأكبر للسيسي، مصطفى، الذي عمل في وظيفة عليا في جهاز الرقابة الإدارية الذي يضطلع بدور أكبر في عهد السيسي ضمن محاولته تكريس سلطته الشخصية وسلطة الجيش على الجهاز الإداري في مصر”.

وفي تقرير سابق نشرته صحيفة “إيسبريسو” الإيطالية 7 يولية 2016، قالت إن “السيسي يسعي لتوريث السلطة لأبنائه على غرار عائلة كينيدي لكن ديكتاتوريا لا ديمقراطيا”.

وكان التقرير يستعرض قائمة بأسماء المسئولين المتهمين المصريين الذين تتهمهم إيطاليا في قضية قتل الطالب ريجيني، ولكنه تناول أيضا قصة توريث الحكم في مصر ، وأورد تفاصيل هامة عن سعي السيسي لما أسماه “غرز أولاده” في المناصب الأكثر حساسية كي تصبح عائلة السيسي مثل عائلة كينيدي، لكن دكتاتوريا.

ودور “محمود” يختص فيما يتعلق بالأمن القومي، وبالقضايا الأكثر حساسية، أما “مصطفى” فدوره يتعلق أكثر بالإدارة المالية، أما الابن الثالث، حسن، الذي لم يتمكن من الالتحاق بالخارجية بحسب زعم السيسي فكان مهندسا في شركة نفط، والآن في المخابرات.

وتؤكد الصحيفة أن السيسي ركز السلطة في دائرة صغيرة تتكون أساسا من الأسرة والمقربين العلاقات العائلية كي يمكنه السيطرة المطلقة على أجهزة الاستخبارات العامة والعسكرية، وأنه يسعى من وراء ذلك لدرء وتلافي احتمالات قيام انقلاب ضده، وتفادي تكرار ما جرى للرئيس مرسي على يد السيسي.

كما نشر موقع جافاج الاستخباراتي الإسرائيلي تقريرا يوم 27 يوليو 2022 عن نفوذ زوجة عبد الفتاح السيسي بدوائر صناعة القرار بمصر، بدا كأنه يشير لأن انتصار تسعى لتصبح “شجرة الدر” جديدة تحكم مصر عبر زوجها وأبنائها، حيث ترغب في تحويل عائلتها إلى سلالة تحكم مصر لأجيال.

بحسب التقرير، طموح انتصار يتجاوز كونها صاحبة سلطة الأم في العائلة ليصل لرغبتها في تأسيس سلالة حاكمة لمصر.

قال الموقع إن “انتصار السيسي هي من شجعته على التصديق على أحكام إعدام 13 طفلا بعد أن نصحته الأجهزة الأمنية بتخفيف الحكم إلى السجن المؤبد بدلا من الإعدام”.

وأنها تتدخل في التفاصيل الدقيقة لتصرفات السيسي وابنها الأكبر بحسب مصدر قال إنها “آخر من يهمس في أذني محمود والسيسي غير مؤهل وبدون زوجته ربما لم يصمد طويلا”.

ويقول الموقع الاستخباري إن “انتصار صارت مهووسة بالسحر والسحرة الذين تجلبهم من أفريقيا ودول أخرى ، وتؤمن بقدرتهم على فعل المعجزات لإبقائها وأسرتها في الحكم إلى الأبد”.

وأنها أجبرت عبد الفتاح السيسي على إقالة جنرال كبير في الجيش يعتقد أنه إما صهره محمود حجازي أو الفريق عبد المنعم التراس أقدم رتبة في المجلس العسكري المصري، بعد أن تنبأ لها أحد العرافين بأن هذا الجنرال يمثل خطرا على زوجها.