مع انعقاد مؤتمر السيسي الاقتصادي شهد السوق المصري موجة غلاء غير مسبوقة طالت السلع الرئيسية والمواد الغذائية من أرز ومكرونة وزيت وسكر ولحوم ودواجن التي ارتفعت بشكل كبير ، ومن المتوقع زيادتها مرة أخرى خلال الأيام القادمة؛ بسبب نقص الأعلاف.
فيما ارتفعت أسعار سلع الغلابة لتتخطى بعضها الـ10 جنيهات للكيلو الواحد على غرار الكوسة والجزر والبطاطس، فبلغت أسعار البصل الأحمر 6 جنيهات، والبصل الأصفر 6.5 جنيه، والكوسة 10 جنيهات، الفلفل الرومي 12 جنيها، والباذنجان 4 جنيهات، الجزر 12 جنيها، الخيار 8 جنيهات.
ويهدف قائد الانقلاب عبر هذه الارتفاعات إلى تجويع المصريين وحصارهم وتوجيه كل تفكيرهم وجهودهم إلى الحصول على لقمة العيش حتى لا يفكروا في الثورة على هذا النظام الإجرامي وإفشال تظاهرات 11 نوفمبر المقبل .
البطاطس والطماطم
في هذا السياق كشف حسين أبوصدام نقيب الفلاحين الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع أسعار البطاطس والطماطم، وقال أبو صدام في تصريحات صحفية، إن "هناك توقعات بارتفاع أسعار الخضراوات في الفترة القادمة خاصة الطماطم والبطاطس؛ بسبب فواصل العروات بين الصيف والشتاء".
وأوضح أبوصدام في تصريحات صحفية أن هذه الزيادة طبيعية في كل عام، وتستمر لمدة أسبوعين ثم تنخفض الأسعار مرة أخرى.
خبز وفينو
كما واصلت أسعار رغيف الخبز السياحي والفينو ارتفاعها بصورة غير مسبوقة.
وقال عطية حماد رئيس شعبة أصحاب المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن "سعر طن الدقيق الفاخر المستخدم في تصنيع الخبز «الفينو» تجاوز الـ 17 ألف جنيه وفي زيادة أسبوعية، مؤكدا أنه تم زيادة أسعار الفينو والجاتوهات والتورتات وغيرها.
وطالب حماد في تصريحات صحفية دولة العسكر بطرح خبز فينو مناسب لمواجهة ارتفاع أسعار الخبز الفينو والحلويات.
وحذر من أنه خلال الأيام المقبلة سيتم زيادة أسعار كافة المعجنات والجاتوهات والفينو، بسبب ارتفاع أسعار القمح عالميا، موضحا أن أسعار الخبز تخضع لسياسات السوق.
وأوضح حماد أن أسعار المعجنات لا تخضع لقرارات وزارة تموين الانقلاب وغير مسعرة تسعيرا جبريا ولا أحد يستطيع التدخل فيها لأنها سلعة حرة.
وقال إن "المخابز لجأت لتقليل حجم الرغيف بدلا من زيادة السعر، حتى لا تضع أعباء جديدة على المواطنين دون أن تخسر، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار الدقيق".
وأشار حماد إلى أن دولة العسكر لا تدعم المخابز الحرة “العيش السياحي والفينو” وبالتالي أي زيادة في أسعار مدخلات الإنتاج تظهر دائما في السعر أو وزن المنتج النهائي.
وأوضح أن سعر الخبز الحر كأي سلعة يخضع للعرض والطلب وتتأثر أسعاره دائما بأي زيادات جديدة في مكونات إنتاجه، لذلك لجأت بعض المخابز لزيادة الأسعار أو تقليل الحجم، نتيجة لارتفاع مدخلات الإنتاج كالدقيق والخميرة ومحسنات الخبز والزيت والسكر والغاز.
الدواجن والبيض
كما واصلت أسعار البيض والدواجن ارتفاعها رغم مزاعم مجلس وزراء الانقلاب بحل أزمة الأعلاف حيث سجل تراوح سعر الدواجن البيضاء بين 37 و40 جنيها للكيلو.
كما تراوح سعر لحم أمهات الدواجن البيضاء بين 28 و30 جنيها للكيلو، والدواجن البلدي سعر 55 جنيها، بينما سجل سعر كيلو البط 60 جنيها، فيما سجل سعر البيض الأبيض 78 جنيها للكرتونة ويصل للمستهلك بـ85 جنيها، وسعر البيض الأحمر 75 جنيها للكرتونة ويصل إلى المستهلك بـ 90جنيها، والبيض البلدي 75 جنيها للكرتونة ويصل للمستهلك بـ93 جنيها.
وقالت شعبة الدواجن إنه رغم قرارات مجلس وزراء الانقلاب، لا تزال أسعار الذرة الصفراء المستوردة تُسجل أعلى مستوياتها، حيث بلغ سعر الطن خلال الأيام الماضية 11.5 ألف جنيه بارتفاع حوالي ألفي جنيه عن الشهر الماضي.
وأكدت الشعبة في بيان لها أن فول الصويا ارتفع سعر الطن إلى 24 ألف جنيه، مطالبة بسرعة الإفراج عن كميات جديدة من الذرة الصفراء وفول الصويا والأعلاف المحتجزة في المواني حتى تستقر الأسعار مع تشديد الرقابة على الأسواق.
وقال محمد الشافعي، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن السابق، إن "أبرز أسباب زيادة أسعار البيض والدواجن تعود إلى نقص الأعلاف من فول الصويا والذرة الصفراء".
وأضاف الشافعي في تصريحات صحفية أن مصر تستورد قرابة 80% من الأعلاف من الخارج والتي تعد المصدر الرئيسي لصناعة الدواجن التي توظف حوالي 3.5 مليون عامل مصري يعملون في حوالي 25 ألف مزرعة دواجن، مشيرا إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الأعلاف أقل من 23% .
ولفت إلى أن بعض مزارع الدواجن استغنت عن الكتاكيت بسبب نقص الأعلاف، وبعضها أغلق، لذا ارتفعت أسعار الدواجن والبيض والتي تعد مصدرا مهما من البروتين يعتمد عليه ملايين المصريين، مشددا على ضرورة إنقاذ صناعة الدواجن.
اختفاء الأرز
بالنسبة للأرز ومع فرض حكومة الانقلاب تسعيرة جبرية من 12 إلى 15 جنيها للكيلو شهدت الأسواق اختفاء الأرز من المحال التجارية والهايبرات والمولات الكبيرة، وأرجع البعض ذلك إلى تدخل وزارة تموين الانقلاب في مسألة التسعير وعدم تركه للعرض والطلب.
في هذا السياق شدد مجدي الوليلي، عضو مجلس إدارة غرفة صناعات الحبوب باتحاد الصناعات، على ضرورة وضع ضوابط لتداول السلع الأساسية والاستراتيجية ومنها أرز الشعير، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وعدم تركها لبعض الفئات لكي تستغل في رفع أسعارها.
وأوضح الوليلي في تصريحات صحفية أنه في السابق كان يتم شراء المحصول من المزارعين بثمن بخس ويتم استغلالهم، وبعد ذلك يتم بيعه بأسعار عالية ويتربح البعض من ذلك وهذا ظهر خلال الموسم الماضي، ووصل سعر طن أرز الشعير إلى 11 ألف جنيه.
وحذر من أن تخزين وحجب السلع عن التداول للوصول إلى أسعار عالية غير مقبول لأنه سيرفع الأسعار .
أسعار السكر
فيما شهدت أسعار السكر قفزة سعرية بمقدار 500 جنيه بالطن ما جعل الأسعار ترتفع لدى تجار الجملة والتجزئة كما واصلت أسعار الجلوكوز والنشا الغذائي ارتفاعها .
هذه الارتفاعات تسببت في حالة من الاضطراب والارتباك في الأسواق المحلية ، خاصة مع الزيادة المستمرة في سعر صرف الدولار.
أسعار السكر اليوم
السكر الأبيض
استقر سعر السكر الأبيض عند 14.750 جنيها للطن.
أسعار الجلوكوز
ثبتت أيضا أسعار الجلوكوز، ليسجل سعر الطن 14.000 جنيه.
أسعار النشا الغذائي
بلغ سعر طن النشا 15.200 جنيها.
سعر السكر للمستهلك
سجل سعر كيلو السكر للمستهلك الأربعاء 13 جنيها.