بسبب تجاهل دراسات الجدوى.. مشروعات السيسي تلوث بحيرة المنزلة وتسمم الأسماك

- ‎فيتقارير

تسببت المشروعات التي تتجاهل دراسات الجدوى وترفض الأخذ بآراء المختصين في تلوث بحيرة المنزلة وتسمم الأسماك، ورغم أن بحيرة المنزلة كانت بالمركز الأول بين 11 بحيرة مصرية بسبب تنوع الأعماق بها، لكن التدخل بالتكريك وبدون دراسات جدوى ، بجانب تجاهله رأي علماء الثروة السمكية وكبار مشايخ الصيادين قضى على تنوع الثروة السمكية.

وأدى التلوث إلى نفوق أسماك بحيرة المنزلة بسبب العوامل البيولوجية الضارة والفيروسية والبكتيرية، ما يعني تناول المصريين في الوقت الحاضر أسماكا فاسدة  قد ينتج عنها الإصابة بالتسمم فضلا عن ما قد يحدث من مضاعفات خطيرة.

كان رئيس هيئة الثروة السمكية قد زعم أن بحيرة المنزلة كانت تنتج 44 ألف طن أسماك في 2013 و2014 و2015 وبعد تطويرها أنتجت في 2021 أكثر من 85 ألف طن رغم أن أعلى إنتاج للبحيرة كان في عام 2013 بنحو 82 ألف طن  وتراجع في السنوات التالية إلى 51 ألفا في 2014 و55 ألف طن في 2015.

 

نفوق الأسماك

حول هذه الكارثة قال ماجد البداوي رئيس شعبة الأسماك بالغرفة التجارية بمحافظة دمياط  "نفوق الأسماك أدى إلى خفض كمية المعروض خاصة من البوري بكافة أنواعه ، مشيرا إلى أن نسبة التلوث تقدر بـ25% وأدت إلى زيادة الأسعار بنسبة 15% وهو ما أثر بالسلب على حجم المبيعات".

وأضاف البداوي في تصريحات صحفية أن الزبون اللي كان يأخذ 4 كيلو مثلا هيأخذ 2 فقط ، حيث تراجعت المبيعات بنسبة 40% لافتا إلى أن الأسماك النافقة ليست متداولة في الأسواق، لكنها غالبا تباع إلى محلات الفسيخ .

 

الصرف الصناعي

وطالبت الدكتورة سحر فهمي مهنا، رئيس شعبة المصايد بالمعهد القومي لعلوم البحار بضرورة التنسيق بين كافة الوزارات لمواجهة التلوث الذي تتعرض له البحيرات المصرية، وذلك لحماية الثروة السمكية من التلوث، وكذلك حماية من يتناولها حيث يمكن أن تؤثر على الإنسان أيضا.

وكشفت د.سحر في تصريحات صحفية أن أهم الملوثات التي  تتعرض لها بعض البحيرات المصرية مثل بحيرة المنزلة وكينج ماريوت وبحيرة البرلس، هي ملوثات الصرف الصناعي والزراعي، وملوثات الصرف الصحي وهو ما يؤثر على الأسماك، حيث يؤدي إلى تلوثها وهو ما يمكن أن ينتقل إلى الإنسان من خلال هذه الملوثات  التي تلقى مباشرة في البحيرات.  

وحذرت من أن الاحتباس الحراري له تأثيرات سلبية ، لأن زيادة درجة الحرارة تزيد من ملوحة المياه، وهو ما يؤدي إلى هجرة بعض الأسماك التي تعيش في نسبة ملوحة قليلة لبيئتها المائية مثل البوري والبلطي .

 

مشايخ الصيادين

وقال الناشط أحمد بيومي إن "بحيرة المنزلة كانت تعتبر في المركز الأول بين 11 بحيرة مصرية بسبب تنوع الأعماق بها، لكن تدخل السيسي بالتكريك وبلا دراسات جدوى قضى على تنوع الثروة السمكية، مؤكدا أن السيسي لم يأخذ برأي علماء الثروة السمكية وكبار مشايخ الصيادين".   

وأضاف بيومي في تصريحات صحفية أن التعميق يمنع وصول الضوء إلى الأعماق ، وبالتالي يمنع نمو النباتات المائية التي تتغذى عليها الأسماك، محذرا من أن التعميق خطأ ويجب إعادة النظر فيه واستشارة علماء الزراعة والثروة السمكية وكبار الصيادين قبل فوات الأوان.

وأشار إلى أنه قبل سنوات قليلة تم البدء في حفر قناة البط التي تصل بين الجزء المالح من نهر النيل شمال سد دمياط وبين بحيرة المنزلة وكان المتفق عليه عمل كوبري بعرض 25 مترا أو فتحه سماوية، تسمح بمرور المياه والأسماك وزريعة الأسماك البحرية، لكن مع الوقت تغير أهم ما في المشروع وتحول من فتحة سماوية أو كوبري إلى مواسير أسفل طريق دمياط – عزبة البرج.

وأكد بيومي أن المواسير تسمح بمرور 10 % من نسبة المياه التي يسمح بمرورها الكوبري ، والأسوأ من ذلك أن المواسير لا تسمح بمرور الأسماك أو زريعة الأسماك البحرية لأن الأسماك لا تسير في مناطق مظلمة لمسافات طويلة