“شكرا الأرجنتين”.. لماذا فرح المسلمون بهزيمة المنتخب الفرنسي؟

- ‎فيتقارير

"لست مهتما بمتابعة نهائي كأس العالم لكن جاءني سيل من التهاني بعد هزيمة فرنسا من الأرجنتين" هكذا عبر الأمين العام للهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام، وعضو مجلس الأمناء باتحاد علماء المسلمين، عن فرحته العارمة بهزيمة المنتخب الفرنسي، الذي تناصب بلاده العداء للإسلام ، ويسمح رئيسه بشتم وسب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

ويقول الدكتور محمد الصغير في تغريدة رصدتها "بوابة الحرية والعدالة": "ولا أخفيكم فإن هزيمة ماكرون وحزبه تسرني في أي مجال كانت، وأن يحرص الأحباب على سوق البشارة إلي، فهذا مؤشر يحمل في طياته الكثير، وهذا يدعونا لإكمال المسير، في مقاطعة المنتجات الفرنسية".

 

الجريمة

وانتزعت الأرجنتين فوزا تاريخيا، أمام فرنسا، ورفعت كأس بطولة مونديال قطر 2022، بعد مباراة نهائية صعبة جدا كادت الديوك الفرنسية أن تنهيها لصالحها، لولا انحياز ركلات الترجيح لميسي ورفاقه.

ووثقت العديد من الصور والمقاطع المتداولة، مشاعر الحزن العميق التي سيطرت على المنتخب الفرنسي بكل عناصره، مرورا إلى جماهير الديوك في المدرجات، وحتى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي كان حاضرا في المدرجات، وبدت عليه الصدمة.

قال وكيل اللجنة الدينية في البرلمان السابق، محمد الصغير، لبرنامج “أيام الله” الذي يبث على موقع الجزيرة مباشر في حديثه عن مقاطعة المنتجات الفرنسية، إن "مفتاح نجاح المقاطعة متوقف على جهود النساء، وأكد أن العقود التي بين التجار في الدول الإسلامية وبين الشركات الفرنسية تعتبر لاغية بإعلان فرنسا الحرب على رسول الله".

ومن خسائر الملاعب إلى خسائر الاقتصاد، وبعد تصاعد الدعوات للاستمرار في مقاطعة البضائع الفرنسية احتجاجات على موقف الرئيس الفرنسي خلال أزمة الرسوم المسيئة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم، علما بأن المقاطعة كبدت الاقتصاد الفرنسي خسائر كبيرة، بحسب وكالة فرانس برس.

ورغم محاولات التهوين الفرنسية من أثر المقاطعة، إلا أن منشورا ظهر على مواقع التواصل تضمن أرقاما لخسائر تكبدتها فرنسا في العام 2020 بسبب حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية.

ويرى مراقبون أن هذه الأرقام صحيحة، فالأرقام المستخدمة تُعبر عن خسائر سُجلت في النصف الأول من العام، أي مع بداية حملة المقاطعة التي انطلقت قبلها بأشهر، على إثر أزمة الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم.

 

أزمة الرسوم

وتداول هذا المنشور مستخدمون لمواقع فيسبوك وتويتر، كما استند إليه إعلاميون في برامج تلفزيونية، وجاء فيه أن خسائر شركة "رينو" الفرنسية لصناعة السيارات بلغت 8 مليار يورو، وأن خسائر شركة توتال" بلغت 7,2 مليار يورو، وأن الطيران الفرنسي خسر 7,1 مليار يورو، وأن خسائر السياحة بلغت 61 مليار يورو.

وأرجع المنشور السبب في هذه الخسائر إلى حملة المقاطعة  للمنتجات الفرنسية التي انطلقت على إثر أزمة الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الكاره للإسلام والمدافع عن هذه الجريمة.

وفي الوقت الذي فترت فيه عزيمة البعض عن إكمال طريق المقاطعة، وكثر السؤال عن فائدتها وجدواها، خرج عمدة باريس وقد تأبط شرا ، ثم دعا جهرا إلى مقاطعة مباريات كأس العالم لكرة القدم، التي انتهت في قطر، وإمعانا في الكيد والخصومة، وتأكيدا للمقاطعة، عاد فأعلن أنه لن يسمح بوضع شاشات العرض في الشوارع التي دأب جمهور اللعبة على المتابعة من خلالها، وغير بعيد من باريس أعلنت وزيرة الداخلية الألمانية موقفا قريبا من ذلك قبل أن تتراجع.

ويرى مراقبون أن ما تقوم به فرنسا يمثل ازدواجية فجة وعنصرية مقيتة، لأنها في الوقت الذي تمنع فيه الفتيات من دخول المدارس والجامعات بالحجاب بحجة أنه رمز ديني، وتضيق على شعائر الإسلام بذريعة مخالفة قيم الجمهورية الفرنسية، تريد أن تفرض انحرافها عن الفطرة وتشجيع الشذوذ الجنسي على المجتمعات المحافظة، التي تريد أن تحفظ تماسكها وترفض الانحلال الذي لا يناسب عقيدتها.

ولم تكلف المقاطعة من التزم بها إلا الامتناع عن شراء سلع من تطاول على مقام نبينا وأصر على ذلك، وإن قيل إن المقاطعة لم تؤثر في فرنسا اقتصاديا، وإن التأثير في الفضاء الإعلامي أكثر منه على الأرض فإن النجاح الإعلامي في حد ذاته، والحد من غطرسة فرنسا من الأهداف السامية، ويكفي الأمة أنها اتحدت تحت هذا الشعار، وحافظت على تصدره للعام الثاني، فلم يُعهد في وسائل التواصل أن استمر # هاشتاج متصدرا أو متقدما لمدة خمسمائة يوم إلا مقاطعة المنتجات الفرنسية مع تغير العداد اليومي.