ارتفعت أسعار أطباق الكشري في مصر، بعدما كانت الوجبة الأكثر مبيعا لعامة الشعب وعمالها وفقرائها، باتت مرتفعة الثمن بلغت حد المائة جنيه، فإلى أين يذهب الشعب المصري القابع تحت خط الفقر والجوع؟
وانتشرت صورة من سلسلة محلات كشري قام برفع أسعار الكشري لمستوى يتجاوز أوضاع الفقراء، حيث أعلن أن أقل سعر لعلبة الكشري هو 25 جنيها ، فيما وصل إلى 95 جنيها ، وهو ما أثار غضب نشطاء التواصل الاجتماعي عن ارتفاع أسعار وجبة الغلابة التي كانت الملجأ لهم من غلاء اللحوم والدجاج.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار الزيوت لتصل إلى مستويات قياسية لم تشهدها من قبل في ظل الطلب العالمي على السلع والحبوب.
ارتفاع تاريخي للأسعار
وبلغ سعر الزيت المكرر 9500 جنيه للطن الواحد خلال أسبوعين، ليصل إلى مستوى 57000 جنيه بدلا من 47500 جنيه للطن الواحد، وفقا لـ الأسعار الاسترشادية ببورصة السلع.
كما ارتفع سعر طن زيتت الذرة ودوار الشمس في الأسواق، بنحو 8000 جنيه، خلال أسبوعين، ليسجل مستوى 54000 جنيه بدلا من 46000 جنيه.
في المقابل وصل سعر علبة سمن "فيرن" 500 جنيه، وزن 1.800كم، وقس على ذلك الكثير من السلع، فمثلا وصل سعر كيلو لبن العبور إلى 22 جنيها، بعد أن كان 15 جنيها، وهكذا أسعار الألبان.
أما عن سعر الأرز فبلغ سعر سعره 16 جنيها، أما عن تجار التجزئة في الأحياء الشعبية، فلا توجد رقابة نهائيا، ويباع كيلو الأرز السايب بسعر 19 جنيها، والمعبأ بأكثر من 22 جنيها.
كما ارتفعت أسعار الفول بالأسواق المحلية، إذ سجل الفول البلدي رفيع الحبة للإردب 3500 جنيه لوزن 155 كيلو جرام ، ليصل إلى 22 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ 20 ألف جنيه للطن قبل يومين.
ووصل سعر الفول البلدي رفيع الحبة بالسوق المحلية 22 ألف جنيه للطن ، فيما واستقرت أسعار الفول البلدي عريض الحبة مسجلة نحو 19 ألف جنيه للطن، أما أسعار الفول الأسترالي فوصلت عند 11,200 جنيه للطن.
وعن سر ارتفاع أسعار الفول أوضح بعض التجار أن ارتفاع أسعار الفول البلدي يرجع إلي زيادة الطلب على الشراء بالأسواق خلال الفترة الماضية، ووصل متوسط سعر كيلو الفول للمستهلك يتراوح بين 23 إلي 24 جنيها، بينما ارتفع سعر المعبأ بين 27 و28 جنيها.
وقال عبور فرج نائب رئيس شعبة البقوليات بغرفة القاهرة التجارية خلال تصريحات صحفية، إن "أسعار الفول المستورد تترواح ما بين ١٨ إلى ١٩ جنيها للكيلو للمستهلك".
ولفت نائب رئيس شعبة البقوليات إلى أن أسعار العدس تسجل سعرا يتراوح ما بين ٣٠ إلى ٣٤ جنيها في الأسواق للمستهلكين.
التضخم والفقر يفتكان بالمصريين
وكشفت بيانات رسمية حديثة أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية سجل أعلى مستوياته في نحو أربعة أعوام، كما سجل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية مستوى 15.3 في المئة، مقارنة بنحو 8 في المئة للشهر نفسه من العام السابق.
ووفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، فقد ارتفع التضخم لأسعار المستهلكين إلى 15 في المئة خلال سبتمبر الماضي، مقابل نحو 14.6 في المئة خلال أغسطس ، وهذا أعلى معدل للتضخم السنوي لأسعار المستهلكين في مدن مصر منذ نوفمبر من العام 2018 عندما سجل التضخم مستوى 15.7 في المئة، وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية مستوى 133.8 نقطة خلال سبتمبر 2022، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 1.6 في المئة عن أغسطس 2022.
وأرجع جهاز الإحصاء هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 1.8 في المئة، وارتفاع مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 4.4 في المئة، إضافة إلى ارتفاع مجموعة الخضروات بنسبة 6.2 في المئة، ومجموعة الدخان بنسبة 3.5 في المئة، ومجموعة السلع والخدمات المستخدمة في صيانة المنزل بنسبة 3.7 في المئة.
كما صعدت أسعار مجموعة المنتجات والأجهزة والمعدات الطبية بنسبة 1.3 في المئة، وارتفعت مجموعة خدمات المستشفيات بنسبة 4.5 في المئة. وزادت أسعار مجموعة الوجبات الجاهزة بنسبة 4.5 في المئة، كما ارتفعت أسعار مجموعة العناية الشخصية بنسبة 3.4 في المئة، لكن في المقابل، انخفضت أسعار مجموعة الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 12.8 في المئة.
كما أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع معدلات الفقر في مصر إلى 32.5%، وذلك مقابل 27.8% فى بحوث الإنفاق والدخل عام 2015، بعد ارتفاع خط الفقر الوطني إلى 735.7 جنيها شهريا.