كشف رسوب 41 ألف طالب بامتحانات الترم الأول للشهادة الإعدادية بمحافظة القاهرة عن انهيار العملية التعليمية في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي.
وأكد خبراء تربويون أن نتيجة امتحانات الترم الأول بالمدارس، شهدت الكثير من الأخطاء وصل بعضها إلى حد الكوارث، منها رسوب هذا العدد الكبير والذي يقدر بنسبة 22.5% من دفعة هذا العام، وهو ما تسبب في وقوع انتقادات وخلافات شديدة بين رضا حجازي، وزير تعليم الانقلاب وأولياء الأمور.
وحمل أولياء الأمور وزارة تعليم الانقلاب المسئولية عن رسوب هذا العدد من الطلاب.
كانت نتيجة التيرم الأول الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2022/2023، قد ظهرت على موقع مديرية تعليم القاهرة، بعد اعتماد محافظ القاهرة الانقلابي للنتيجة، وبلغت نسبة النجاح ، 77.7% وبلغ عدد المتقدمين للامتحان 190334 طالبا وطالبة، حضر منهم 185207 طلاب وطالبة ونجح 143928 طالبا وطالبة، فيما لم تتجاوز نسبة النجاح في الإعدادية الرياضية 53%.
مطالب عاجلة
هذه النتائج السيئة دفعت أولياء الأمور إلى مطالبة وزارة تعليم الانقلاب بضرورة تحقيق 6 مطالب في الترم الثاني هي:
1- وضع أسئلة خاصة بكل الدروس الجديدة بعد التخفيف، تكون متنوعة وخاصة بكل الدروس.
2- أن تكون تلك الأسئلة موجودة على موقع الوزارة مع بداية الترم الثاني حتى يتدرب عليها الطالب قبل امتحان شهر فبراير.
3- تلتزم الوزارة بوضع امتحانات استرشادية عدة نماذج وعدم الاكتفاء بنموذجين فقط، على أن تشتمل القطع الاستماعية للعربي والإنجليزي، بما يتناسب مع الفروق الفردية بين الطلاب.
4- يتم مراجعة الامتحانات الاسترشادية جيدا حتى لا نقع في نفس مشكلة الترم الأول وتأتي أسئلة لا تخص المنهج.
5- تقوم الوزارة بمراجعة تلك الامتحانات قبل وضعها على موقع الوزارة، حتى تتأكد أنها تناسب المحتوى الجديد للمناهج بعد التخفيف فلا نواجه مشاكل التيرم الأول مع أسئلة ليست من نفس المنهج.
6- إلزام من يضع الامتحانات بالالتزام بالنماذج الموجودة حتى لا يقوم بالزيادة أو النقص عن المحتوى المطلوب للامتحان كما حدث بالترم الأول من أسئلة تفوق مستوى الطلاب.
غش جماعي
من جانبه قال عمرو حافظ مؤسس قلعة التعليم المصرى، إنه "بخصوص رسوب أكثر من 41 ألف طالب، فقد تلاحظ نسبة غش جماعي وتصوير لأوراق امتحانية في الربع ساعة الأولى من الامتحان في بعض المواد، مشيرا إلى أن الطلبة استخدموا التكنولوجيا الحديثة ووسائل التيليجرام في أعمال الغش، ولا سيما مساعدة بعض المدرسين لهم في توصيل الإجابات الصحيحة لهم".
وأضاف «حافظ» في تصريحات صحفية، 41 ألف طالب رسبوا بالرغم من اعتراضي على كلمة رسوب في التيرم الأول، موضحا أن التيرم الأول حصالة درجات ولا يوجد به رسوب أو نجاح نهائي، فالنتيجة النهائية تكون في آخر العام، حيث إن حصول الطالب على 50% من مجموع الدرجات بشرط حصوله على ثلث الدرجة الترم الثاني، يصبح الطالب ناحجا في جميع المواد وينقل إلى الصف الأعلى .
وأوضح أنه برغم كل الوسائل المتاحة للغش الإلكتروني ووجود عوامل مساعدة، رسب في التيرم الأول أكثر من 41 ألف، متسائلا ماذا لو كان هناك حالة تشديد إجراءات على الغش، كنا سنصل بالتأكيد إلى أكثر من ضعف هذا العدد؟ .
وأشار «حافظ» إلى أنه يعترض أيضا على أعداد الراسبين، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك درجات مرتفعة وطلبة وأولياء أمور حريصون على تفوق أبناءهم واستمرار تفوقهم ونجدهم يذهبون لعمل تظلمات لمجرد انخفاض درجات مادة 3 أو 4 درجات .
ولفت إلى أن اجتهاد الطالب يكون بسبب الأسرة ورعايتها له ورسوبه أيضا أو حصوله على درجات منخفضة هو مسؤولية الأسرة، مؤكدا أننا لو راجعنا نتائج الطلاب منذ انتشار وباء كورونا منذ عام 2020، سنجد أن مستوى الطلاب بدأ في الانخفاض معتمدا على الغش بأي نوع من أنواعه .
وكشف «حافظ» أن ولي الأمر يريد نجاح ابنه بأي طريقة، مستندا لكمية المصروفات والدروس الخصوصية التي يقوم بإنفاقها، مؤكدا أن التقصير بين أيدينا والنجاح أيضا بين أيدينا .
روشتة للراسبين
وقدم ائتلاف أولياء أمور مصر، روشتة للتعامل مع الطالب وحثه على المذاكرة وتعويض الدرجات في التيرم الثاني، تزامنا مع إعلان نتائج الشهادة الإعدادية، وعدم رضا الكثير من أولياء الأمور على نتائج أبنائهم.
وقالت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، إن "الكثير من الأمهات ينتابهن حالة من الحزن والغضب ويتحول البيت إلى ما يشبه المأتم بسبب رسوب أحد الأبناء، خاصًة في الشهادة الإعدادية في التيرم الأول، مشيرة إلى أن الأمر يصل في بعض الأحيان إلى مرحلة العقاب والوعيد وحرمان الطالب من متطلباته".
وحذرت «داليا الحزاوي» فى تصريحات صحفية من أن هذا الأسلوب في التعامل مع الرسوب غير صحيح، كما أنه في الواقع لا يوجد رسوب ونجاح بالمعنى الحرفي في الفصل الدراسي الأول، حيث يتم جمع الفصلين الدراسيين وحساب النجاح والرسوب بناء على مجموع الفصلين وليس على مجموع فصل واحد فقط.
وشددت على ضرورة التعامل برد فعل عقلاني وهدوء وأن يشعر ولي الأمر الابن بأنك تتقاسم معه الأزمة، وتعتبر الخطوة الأولى الإصغاء الجيد ومساعدته في التعبير عن مشاعره بالتنفيس عنها، ويكون هذا الاستماع دون أي نقد أو لوم ثم يتم بعد ذلك تحليل المسببات؛ لتدارك الأسباب التي أدت للفشل بعد ذلك في التيرم الثاني، معتبرة أن الاعتراف بالإخفاق وعدم الإنكار أمر جيد.
وأضافت «داليا الحزاوي» يجب أيضا الحذر من الحماية الزائدة عند الفشل الدراسي لأن ذلك ليس حبا بل إيذاء للابن في المستقبل لأنه سيتوقع عند كل أزمة أو فشل أن هناك من يسارع للتدليل والدفاع عنه، مشددة على أن التعامل يتطلب من أولياء الأمور نوع من الوسطية في رد الفعل .
وطالبت بوضع خطة محددة الخطوات للتيرم الثاني واكتشاف طرق جديدة للمذاكرة تكون أكثر فاعلية كأهمية اشتراك أكثر من حاسة في المذاكرة، ويتم ذلك عن طريق تدوين الملاحظات الخاصة بالدروس وعمل ملخصات لكل درس، فالكتابة تثبت المعلومة ويجب تنظيم الوقت بعمل جدول للمذاكرة يتخلله أوقات للراحة وممارسة الهوايات المختلفة حتى لا يصاب الابن بالملل من المذاكرة ويفقد التركيز .