الشيطان يعدكم الفقر..خبراء : أسعار الدواجن ستواصل الارتفاع ولن تنخفض قبل رمضان

- ‎فيتقارير

 

 

مع الارتفاع الجنوني في أسعار الدواجن والبيض الذي تشهده الأسواق في الوقت الحاضر، خرجت حكومة الانقلاب لتزعم أن الأسعار سوف تتراجع منتصف شهر مارس القادم، أي قبل بداية شهر رمضان بنسبة لا تقل عن 30% وهو ما انتقده خبراء الاقتصاد والعاملون في قطاع الدواجن الذين أكدوا أن القطاع يعاني من نقص الأعلاف التي يتم احتجازها في الموانئ منذ شهر فبراير 2022 بسبب نقص الدولار، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق .

وكشف الخبراء أن 50% من العاملين في قطاع الدواجن خرجوا من السوق وأغلقوا مزارعهم بسبب الخسائر التي تكبدوها، وهو ما أدى إلى نقص المعروض، وبالتالي الارتفاع الجنوني في الأسعار .

 

كان مجلس وزراء الانقلاب قد وافق على تضمين نشاط مزارع الإنتاج الداجني ضمن الأنشطة المستفيدة من القرار رقم 61 لسنة 2022.

وينص القرار على تحمل وزارة مالية الانقلاب لكامل قيمة الضرائب المستحقة على العقارات المبنية المستخدمة في ممارسة عدد من الأنشطة المحددة، وذلك لمدة ثلاث سنوات، تبدأ من 1/1/2022، حتى 31/12/2024.

وزعم المجلس أن هذه الموافقة تأتي أسوة بما تم إتاحته لبعض الأنشطة الصناعية الواردة بالقرار وأن ذلك سيؤدي إلى تراجع أسعار الدواجن في الأسواق بحسب زعمه .​

 

الأعلاف

 

من جانبه أكد الدكتور محمد المناوي؛ أستاذ رعاية الدواجن بكلية الزراعة جامعة القاهرة؛ أن عدم توافر الأعلاف خلال الفترة الماضية تسبب في ابتعاد كثير من المنتجين عن السوق.

وقال المناوي في تصريحات صحفية  “النصف الثاني من عام 2022 شهد انخفاضا في كميات الإعلاف المتاحة من ذرة وصويا وأدى عدم توافر العلف إلى ارتفاع الأسعار، وهو ما تسبب في تخلص المربين من أمهات التسمين وتحول جزء من إنتاج الأمهات إلى بيض مائدة، وبالتالي تراجعت الأعداد المتاحة للتربية”.

وأضاف، المربي قلق من إدخال كتاكيت التسمين وبالتالي تراجع الإنتاج؛ الإنتاج حاليا أقل بنسبة 50% بداية من 15-20 يناير الماضي بدأت الكتاكيت الجديدة، وبالتالي سيكون هناك إنتاج جديد، مشيرا إلى أنه بداية من 20-25 فبراير الأعداد الموجودة حاليا قد تزيد بنسبة 20-25% وبالتالي سيحدث نوع من الثبات في الأسعار لكن لن يحدث أي انخفاض.

وأشار المناوي إلى أن التكلفة مرتفعة للغاية؛ الدجاجة تستهلك 3.5 كجم علف وسعر الكيلو 20 جنيها وسعر الكتكوت 24 جنيها وأدوية وتحصينات 10 جنيهات وعمالة وكهرباء 10 جنيهات، وهو ما يعني أن تكلفة الدجاجة وزنها 1.900 جرام من 105-110 جنيهات .

وطالب بضرورة الثبات في خامات الأعلاف والثبات في الأسعار حتى لا يتعرض المربي للخسارة؛ مؤكدا أنه بالأسعار الحالية المربي يحقق ربح بنسبة 15%.

وأوضح المناوي أن الوضع الوبائي بين الدواجن حاليا أفضل من السنوات الماضية بسبب عدم وجود كثافة؛ متوقعا أن تحل الأزمة على مرحلتين؛ الأولى تبدأ بانفراجة من 20-25 فبراير وتبدأ تزيد تدريجيا؛ ومن المتوقع أن تصبح الأسعار أفضل، وفي الوقت الذي يزيد فيه المعروض عن المطلوب تنخفض الأسعار.

 

تكلفة الإنتاج.

 

وقال الدكتور عبد العزيز السيد عضو اتحاد منتجي الدواجن، إن “الأسعار تشهد ارتفاعات جنونية بسبب استمرار أزمة ارتفاع أسعار الأعلاف، ونقص شديد في الأمهات، فضلا عن ارتفاع تكلفة الإنتاج”.

وطالب السيد في تصريحات صحفية بوضع تسعيرة جبرية للدواجن يتم تعديلها كل 10 أيام، مثلما حدث في الثمانينات، مشيرا إلى أن هذا الإجراء هو الحل الوحيد للسيطرة على ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن المعطيات الراهنة تشير إلى عدم انخفاض الأسعار قبل 8 شهور بسبب تراجع عدد الأمهات في المزارع من 15 مليون إلى ما يتراوح بين 7 و8 ملايين، مما تسبب في تراجع إنتاج الكتاكيت، حيث كنا ننتج سنويا 2.2 مليار كتكوت وهذا الرقم تراجع، مما رفع سعر الكتكوت إلى 21 و25 جنيها.

ونوه السيد إلى أن الدورة الإنتاجية تحتاج 8 شهور لعودة الأسعار لمستوى 60 جنيها، مشيرا إلى أن الدولار هو الأساس في ارتفاع الأسعار ولكن ضبط التكلفة مع هامش الربح سيخفض مستويات الأسعار لحين الدورة الإنتاجية الجديدة.

ولفت إلى تراجع في قطاع التسمين بنسب من 40 إلى 60% مع ارتفاع سعر الأعلاف من 6200 جنيه للطن إلى 23 ألف جنيه، وارتفاع سعر الذرة من 5700 جنيه إلى 15 ألف جنيه.

وطالب السيد، حكومة الانقلاب بالعمل بنظام التسعير الجبري مع خفض سعر الأعلاف في الأسواق وهو المحرك الأساسي لسعر الدواجن في الوقت الراهن حتى نشعر بالتحسن قبل شهر رمضان.

 

سوق سوداء

 

وطالب محمود العناني رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن باستمرار الإفراجات البنكية وإطلاق سراح الأعلاف من الموانئ على التوالي خلال الفترة المقبلة، خاصة أنها وصلت إلى 1.5 مليون طن ذرة و400 ألف طن بذرة فول صويا مكدسة بالموانئ.

وقال العناني في تصريحات صحفية  “في الفترة الماضية كانت الإفراجات ضعيفة بسبب القيود المفروضة على استخدام الدولار في مصر، مشيرا إلى أن الاتحاد تواصل مع أجهزة دولة العسكر لتنبيهها إلى أن صناعة الدواجن تختلف عن الصناعات الأخرى كونها لا تحتمل التأخير، لأنها تعمل على منتج حي ينتظر طعامه”.

وأشار إلى أن احتجاز شحنات الأعلاف تسبب في ارتفاع الأسعار وأصبح سعر طن الذرة 11 ألف جنيه بعدما كان 8 آلاف جنيه، في حين وصل سعر الفول الصويا إلى 18 ألف جنيه بعدما كان 12 ألفا، مع ظهور سوق سوداء لبيع الأعلاف بأسعار أكثر من ذلك بكثير .