يدفع ثمنها المواطن. ..تحرير سعر الأرز هزيمة جديدة لحكومة السيسي

- ‎فيتقارير

 

في ظل الفشل الكبير للسياسات الحكومية بزمن الانقلاب العسكري، والتي تسببت مؤخرا في تأزيم حياة المصريين، إثر طمع حكومة الانقلاب في تحصيل الأرباح والمكاسب المالية من وراء عرق المواطن، أصرت لشهور على فرض تسعيرة جبرية لسلعة الأرز، وكانت تشتري الطن من الفلاح بقيمة 6500 جنيها، فيما كان يباع بسعر 18 ألف جنيه، وهو ما أجد فجوة في كميات الأرز المطروحة بالأسواق، إذ امتنع المزارعين عن بيع محصولهم بهذا السعر المتدني، فهاجمت حكومة العساكر منازل المواطنين واستولت على محاصيلهم بالقوة الجبرية، وحررت محاضر وقضايا للمواطنين،  ثم بعد أن ضاقت عليها الحيل لجأت لاقتصاد السوق العادي، وحررت الأسعار، ولكن بعد أن ارتفعت لمستويات قياسية غير مسبوقة، لا شك ستخلق أزمة مجتمعية كبيرة، وهو ما يؤكد عدم صلاحية حكومة العساكر على إدارة شئون مصر.

 

وأمس، ألغى مجلس الوزراء الانقلابي  قراره رقم 94 لسنة 2022 بشأن تحديد سعر إجباري لبيع الأرز الأبيض لمدة 3 أشهر، بقيمة 12 جنيها للكيلوجرام من الأرز السائب، و18 جنيها للأرز المعبأ الفاخر بنسبة كسر لا تزيد على 3%، اعتبارا من 25 فبراير الجاري.

 

وبذلك استجاب المجلس لطلبات شركات تعبئة وتغليف المواد الغذائية، التي توقفت منذ أيام عن طرح منتجاتها من الأرز المعبأ في الأسواق، اعتراضا منها على التسعير المحدد من الحكومة، في ظل ارتفاع سعر الطن من الأرز العريض لدى المضارب إلى 22 ألف جنيه، من دون حساب تكاليف الشحن.

 

وعانى المصريون في الأيام الأخيرة من اختفاء الأرز الأبيض في الأسواق، ونفاد الكميات المعروضة منه في المحال والسلاسل التجارية، بما في ذلك الأرز السائب، الذي وصل سعره في بعض المناطق الشعبية بالقاهرة إلى 25 جنيها للكيلو وسط توقعات بطرح شركات شهيرة مثل الضحى والزمردة وزمزم منتجاتها من الأرز المعبأ بسعر يراوح بين 28 و30 جنيها.

 

 

 

ارتفاع سعر الأرز الأبيض تزامن مع زيادة معدلات الطلب عليه، سواء من التجار أو الأفراد، بغرض التخزين، تحسبا لأي قفزات سعرية أخرى مع اقتراب شهر رمضان، ما دفع هيئة السلع التموينية إلى استيراد أرز أبيض قصير الحبة بنسبة كسر 10% في الفترة من 20 مارس إلى 5 إبريل المقبلين، بهدف ضبط إيقاع السوق، والحد من موجة ارتفاع أسعار الأرز.

وكان مجلس الوزراء قد وافق، في 14 ديسمبر الماضي، على طلب وزارة التموين بشأن مد العمل بقرار المجلس تحديد سعر بيع الأرز الأبيض للجمهور لمدة 3 أشهر أخرى، باعتباره من المنتجات الاستراتيجية، بدعوى مواجهة بعض الممارسات التي أدت إلى زيادة غير مبررة في أسعاره، على نحو يشكل عبئا على المستهلك المصري.

 

وقررت الحكومة المصرية حظر حبس الأرز عن التداول، سواء من خلال إخفائه أو عدم طرحه للبيع أو الامتناع عن ‏بيعه بأي صورة من الصور، عدا الاستعمال الشخصي، وتوقيع عقوبة الحبس مدة لا تقلّ عن عام، وغرامة لا تقل ‏عن مائة ألف جنيه، ولا تتجاوز مليوني جنيه، أو ما يعادل قيمة ‏الأرز محل الجريمة، في حال ثبوت المخالفة.

 

وأدى القرار إلى ندرة المعروض من الأرز في الأسواق، الذي تصر الحكومة على توريد 25% من إنتاجه إلى وزارة التموين بسعر قسري، وغير عادل للمزارعين والموزعين، في ظل تراجع قيمة الجنيه، وارتفاع تكاليف الإنتاج.

 

 

 

الكيلو بـ 25 جنيها

 

وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة” مع لميس الحديدي، صرح مساعد أول وزير التموين، إبراهيم عشماوي، بأنه قد تقرر انتهاء المدة المحددة للتسعير الجبري للأرز، لكنه عاد وطمأن المواطنين بأن سعر كيلو الأرز لن يزيد على 25 جنيها.

 

وأثار هذا حالة من السخط الممزوج بالسخرية، كون الأرز إحدى السلع الأساسية التي يعتمد عليها المصريون في طعامهم.

ووفق مراقبين، فإن تخبط الحكومة في قراراتها ازاء حياة المصريين، تمثل قمة الفشل والهزيمة وعلى النظام أن يرحل، بوصف “الشيلة كبيرة عليه” معددين مظاهر الفشل الحكومي  “التسعيرة الجبرية لم تؤت ثمارها، ومبادرة سيارات المغتربين ماحدش عملها، ومزارع السمك زودت سعر السمك”.

 

وهكذا تسير مصر من فشل لهزيمة لأزمات غير مسبوقة يدفع ثمنها المواطن.