حكومة الانقلاب تكرر أزمة الأرز مع القمح بحظر استخدام “المحلي” في المطاحن الخاصة

- ‎فيتقارير

 

 

في تكرار لأزمة الأرز المحلي ، التي تسببت بها  قرارات حكومة المنقلب السفيه  السيسي بحظر نقله بين المحافظات أو عدم توريده للمضرب الخاصة، وهو ما رفع سعر الأرز حاليا وخلال موسم التوريد لأكثر من 19 ألف جنيه،  على الرغم من أن سعره لم يتجاوز 4 آلاف جنيه فقط الموسم السابق، وهو ما يتكرر حاليا ويتسبب في أزمة امتناع الفلاحين عن توريده وتخزينه، إثر تدني أسعار التوريد الحكومي، واضطرار القطاع الخاص لخلق سوق سوداء للقمح ، بشرائه من الفلاحين بأسعار خاصة، وهو ما سيرفع سعره بصورة كبيرة ويفاقم نقص  المعروض بالسوق، أو اضطرار الفلاحين  لاستعماله كعلف للحيوانات والمواشي، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف لأكثر من 13 ألف جنيه، بما يفوق أسعار توريد القمح، وذلك في الوقت الذي تشتري فيه الحكومة القمح المستورد منخفض الجودة بأسعار عالية تفوق أسعار الشراء المحلي.

وأصدر وزير التموين بحكومة الانقلاب ، علي المصيلحي، قرارا يحظر فيه استخدام الأقماح المحلية في مطاحن القطاع الخاص المنتجة للدقيق الحر (غير المدعوم) واشترط تدبير احتياجاتها من القمح المستورد فقط، وحظر استخدامها القمح المحلي أثناء موسم التسويق إلا بتصريح خاص من وزارة التموين.

وقضى القرار بتوريد القمح لصالح هيئة السلع التموينية التابعة للوزارة بسعر 1500 جنيه للإردب درجة نقاوة 23.5، و1475 جنيها لدرجة نقاوة 23، و1450 جنيها لدرجة نقاوة 22.5.

 

كما نص على تشكيل لجان مختصة باستلام الأقماح المحلية، برئاسة عضو من مديرية التموين في نطاق كل نقطة لاستلام القمح، وعضوية ممثل من البورصة السلعية، وآخر من مديرية الزراعة، وثالث من الجهة التسويقية، ورابع من الجمعية القبانية (وزان معتمد).

 

فيما حظر القرار تداول الأقماح الناتجة عن موسم الحصاد الحالي من مكان إلى آخر إلا بموافقة مديرية التموين التابع لها، بالإضافة إلى منع أصحاب المزارع السمكية والمسؤولين عن إدارتها من حيازة الأقماح المحلية أو استخدامها، وكذلك أصحاب مصانع الأعلاف والمسؤولين عن إدارتها، ومنع استخدامها كأعلاف أو إدخالها في صناعة الأعلاف في مصر.

 

 

كما استخدم وزير الزراعة السيد القصير أسلوب الاستمالة العاطفية للفلاجين بتوجيه بيان أشاد فيه بوطنية الفلاح المصري ودعمه دولته في هذه المرحلة الحرجة، من خلال الحرص على توريد القمح للحكومة، الذي يعود مرة أخرى إلى الشعب في صورة رغيف خبز مدعوم بقيمة خمسة قروش، بعد تحمل الدولة تكلفة نقله وتخزينه وتصنيعه.

 

وكان وزير المالية، محمد معيط، قد أعلن تخصيص مبلغ 45 مليار جنيه لشراء القمح المحلي من المزارعين هذا العام، وذلك اعتبارا من 8 إبريل الجاري حتى منتصف أغسطس المقبل.

 

وتستهدف مصر توريد ما بين 4 و5 ملايين طن من القمح المحلي هذا العام، علما أنها تحتاج إلى نحو 10.5 ملايين طن لإنتاج رغيف الخبز المدعوم على البطاقات التموينية.

 

أزمة الدولار

 

وتعاني مصر من نقص في العملة الأجنبية بسبب ارتفاع فاتورة السلع المستوردة، في وقت تجاوز التضخم نسبة 40% على أساس سنوي، مع خفض قيمة العملة المحلية أكثر من مرة، وفقد الجنيه نحو نصف قيمته مقابل الدولار في غضون عام.

وبهذا القرار تدخل مصر أزمة جديدة مع القمح، يدفع ثمنها الفلاح المصري والمواطن المصري الذي سيتأثر سلبا بنقص كميات القمح ومن ثم تأيرها على الخبز والمخبوزات والمكرونة وبدائل الأرز، الذي ارتفع سعر الكيلو جرام  منه لأكثر من 30 جنيها.

 

يشار إلى ان  اغلبية دول العالم تقدم العديد من الحوافز المالية والعينية للمزارعين، لتشجيعهم على الزراعة والإنتاج، وليس ضرب المحصول وخفض أسعاره بمواسم التوريد، بينما في ظل انغلاق عقلية العسكر ، يلجأون لسياسات القمع وحظر التوريد والتسعير الجبري، وهو ما يعمل عكس الاقتصاد ويدفع الأسواق نحو أزمات كبيرة لا يمكن تجاوزها، وهو ما يحصل حاليا في مصر مع جميع السلع والمنتجات.