فضيحة .. مؤسسة إسرائيلية تؤكد أن السيسي “سرّع” تغيير المناهج المصرية لصالح الصهاينة

- ‎فيتقارير

 

كشف معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي الإسرائيلي المعروف اختصارا بـ (IMPACT-SE) في تقرير أصدره أبريل 2023 عن تسريع نظام المنقلب عبد الفتاح السيسي في مصر عملية تغيير المناهج الدراسية لصالح اليهود.

أوضح أن وزارة التعليم المصرية أصدرت نسخ منقحة من المناهج الدراسية في مصر، حيث تم حذف كل المواد والنصوص السابقة عن اليهود، أو تلك المتعلقة بما يسمى "معاداة السامية" في إشارة للعداء للدولة العبرية.

المعهد الذي يراقب مناهج التعليم العربية، ومنها الخليجية، ليقدم تقارير حول التطبيع، كشف أنه فصح 271 كتابا مدرسيا مصريا تم إصدارها في طبعة العام الدراسي 2022/ 2023، في مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة، ورصد تغييرات جذرية لصالح اليهود وإسرائيل.

فقد جرى استبدال السمات السلبية التي كانت تصف اليهود بعدم الولاء والاحتيال والجشع وانتهاك العقود، بقيم التسامح والتعايش بين اليهود والديانات الإسلامية والمسيحية، وصورتهم على أنهم سواء في كامل الحقوق الدينية والمدنية.

كما تم إبراز المكاسب السياسية والاقتصادية لاتفاق السلام بين مصر وإسرائيل وصورت العلاقات على أنها “ودية تعاونية بين دول الجوار”

كما تمت إزالة مصطلح “الكيان الصهيوني” أو الدولة “غير الشرعية” من الكتب المدرسية، التي أقيمت بهدف التوسع على حساب الفلسطينيين، وتجنبت المناهج الجديدة إدراج خرائط تضع حدودا لدولة إسرائيل، أو مناطق الدولة الفلسطينية.

ووفق المعهد، تأتي التعديلات في سياق خطة أعلن عنها نظام المنقلب عبد السيسي منذ عام 2018، وتستمر حتى عام 2030، وجرى تطبيقها في الصفوف الدراسية من الصف الأول وحتى الخامس الابتدائي، وستكون خطة العام 2023-2024 لتعديل المناهج من الصف السادس وحتى المرحلة الإعدادية.

حفظ أحكام معاهدة كامب ديفيد

وحسب المعهد، أصبح يُطلب من الطلاب في المناهج الجديدة حفظ أحكام معاهدة السلام، كما استبدلت في المناهج مصطلحات مدينة “القدس” أو “بيت المقدس” بمدينة “أورشليم”، وجرى إبراز ارتباط اليهود بما يسمى “هيكل سليمان” على اعتبار أنه حق توراتي.

من المقاربات اللافتة لمناهج التعليم في مصر، أنه تم إبراز المكاسب السياسية والاقتصادية لاتفاق السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979 الذي وقع بين الرئيس السادات ومناحيم بيغن، بحيث صوّر هذه العلاقات على أنها علاقات ودية تعاونية بين دول الجوار، دون التطرق للسياق السياسي والعسكري من احتلال إسرائيل لأراضي سيناء.

حيث يُطلب من الطلبة حفظ أحكام معاهدة السلام، ووصف الاتفاقية بأنها علاقات ودية، بعد أن كانت سابقا توصف بعلاقات طبيعية، وأن العلاقة القائمة هي احترام كل جانب لسيادة الطرف الآخر واستقلاله، بدلا من الاعتراف بسيادة كل جانب في النزاع على أراضيه.

كما تم الإسهاب في شرح مزايا الاتفاق وكيف ستكون آثاره الاقتصادية على الاقتصاد المصري عند تحقيق الخطة الحالية في رفع قيمة التبادل التجاري لـ700 مليون دولار في العام 2025، مع وضع صور توثق لحظة توقيع الاتفاق في البيت الأبيض بين السادات وبيغن.

وتحاول المناهج الجديدة وضع الطلبة في حقيقة أن اليهود تعرضوا للظلم قبل 70 عاماً، وأنهم شعب بلا أرض، تعرضوا لأبشع جرائم القتل في تاريخ البشرية من خلال “الهولوكوست” الذي تسبب بمقتل 6 ملايين يهودي من قِبل النظام النازي في ألمانيا.

وأشاد ماركوس شيف الرئيس التنفيذي للمعهد بجهود السيسي في إصلاح نظام التعليم في مصر، بالإشارة إلى أن امتلاك مصر لأكبر نظام تعليمي في الشرق الأوسط بـ 25 مليون طالب، سيمثل مساهمة كبيرة في ظهور مجتمع جديد سيكون أكثر تسامحا مع اليهود.