البطيخة بـ 100 جنيه وكيلو العنب بـ 55.. الفواكه أصبحت للأغنياء فقط بزمن السيسي

- ‎فيتقارير

 

مع بدايات الموسم الصيفي فوجئ المصريون بارتفاع كبير في أسعار الفواكه، بدءا من المانجو مرورا بالخوخ والعنب والتفاح والبطيخ.

في هذا السياق شهدت أسعار العنب ارتفاعا كبيرا في الأسواق خلال الأسبوع الأول من شهر مايو، وتراوح سعر الكيلو في أسواق الجملة بين 35 و40 جنيها، فيما وصل السعر من 45 إلى 55 جنيها للكيلو في بعض أسواق التجزئة.

كما تخطى سعر البطيخة الواحدة 100 جنيه، وكيلو الخوخ بـ25 ويصل إلى 35 جنيها، وكيلو التفاح بـ65 جنيها وكيلو البرقوق بـ50 جنيها، هذه الأسعار جعلت الفواكه بعيدة عن متناول الأسر البسيطة.

البائعون من جانبهم أكدوا أن زيادة أسعار الفاكهة هذا العام تعود إلى رفع أسعار السولار، مشيرين إلى أن سيارات النقل تعمل بالسولار، وهو ما سبب زيادة تكلفة نقل الخضر والفاكهة من المزارع إلى التجار والبائعين.

أسعار مرتفعة

حول ارتفاع الأسعار قال مصطفى عبدالرحمن موظف 46 عاما: “الخوخ والعنب والبطيخ وجميع أنواع الفاكهة أسعارها غالية جدا هذا العام”.

وأشار إلى أن الباعة يبررون هذه الزيادة بارتفاع درجات الحرارة التي أفسدت جانبا من محاصيل الفاكهة وأيضا زيادة أسعار السولار والبنزين الذي زاد من تكاليف زراعتها وتكلفة نقلها من الحقول للأسواق.

 وقال يوسف عبدالحميد بالمعاش: “أسعار الفاكهة مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة، فلا توجد فاكهة سعرها مناسب باستثناء الموز فقط وسعره ما بين 12 و15 جنيها بالأسواق”.

وأكدت سماح أحمد، موظفة 55 عاما أن أسعار الفواكه هذا العام، تشهد زيادة كبيرة ومعظم الباعة يقولون: إن “السبب هو ارتفاع السولار وقلة المعروض وبدايات الموسم”.

وأعربت عن أملها أن يشهد شهر يونيو ويوليو انخفاضا في الأسعار لأنها حاليا فوق قدرة ملايين الأسر .

وقال ناصر حميدة، عامل 36 عاما: “أسعار الفاكهة عالية جدا وغير منطقية، مؤكدا أنه قرر عدم شرائها لأنه من غير المعقول أن يصل كيلو التفاح إلى 65 جنيها، والبطيخ 60 جنيها، والعنب 40 جنيها”.

وأضاف : “في ظل هذه الأسعار كل رب أسرة سيحتاج إلى ميزانية كبيرة إذا قرر شراء فاكهة”.

السولار والأسمدة

وقال عبدالجواد محمد بائع فاكهة بمنطقة العباسية: “أسعار الفاكهة ارتفعت بشكل كبير هذا العام حتى في أسواق الجملة بسبب زيادة أسعار السولار والأسمدة”.

وأكد محمد في تصريحات صحفية أن عملية النقل من سوق الجملة إلى المحل الخاص به كانت تتكلف حوالي 280 جنيها، وأصبحت الآن 320 جنيها، وبالتالي كان لابد من زيادة سعر الفاكهة لتحقيق هامش ربح.

وقال يوسف على بائع فاكهة بسوق إمبابة: “مصاريف نقل الخضر والفاكهة من سوق الجملة بالعبور إلى إمبابة زادت بحوالي 120 جنيها، فكانت تتكلف 350 جنيها والآن صارت 475 جنيها في النقلة الواحدة”.

وتساءل ، ماذا نفعل غير زيادة السعر؟.

وأشار عثمان محسن صاحب محل فاكهة بسوق الساحل بشبرا، إلى أن ارتفاع أسعار السولار والأسمدة والبدايات الموسمية للفواكه مثل الخوخ والعنب والبطيخ، كل ذلك وراء ارتفاع أسعار الفاكهة حاليا.

وتوقع محسن في تصريحات صحفية أن تنخفض الأسعار مع الوقت، ولكن ليس بشكل كبير لأن تكلفة الإنتاج والعمالة والنقل ارتفعت.

محلات العصائر

واعترف سيد حمادة، صاحب أحد أكبر محلات العصائر بحي شبرا، أن جميع أسعار الفواكه زادت بشكل كبير، ما اضطره لرفع أسعار منتجاته من العصائر لأن تكلفة العمالة والكهرباء زادت .

وأكد حمادة في تصريحات صحفية أن  أقل كوب للعصير القصب يصل سعره إلى 5 جنيهات والبرتقال 10 جنيهات والمانجو 15 جنيها والسوبيا 7 جنيهات، والكوكتيل (فخفخينا) 15 جنيها، والموز 15 جنيها والبلح باللبن 15 جنيها.

بدايات الموسم

وأكد حاتم النجيب، نائب رئيس الشعبة العامة للخضراوات والفاكهة، أن ارتفاع أسعار الفاكهة يعود إلى أننا حاليا في بدايات موسم الصيف، فضلا عن عدم استقرار الأحوال المناخية، فأحيانا تكون بعض الأيام ذات حرارة مرتفعة في الصباح وفي المساء باردة جدا، وهو ما يؤثر سلبا على المحاصيل الزراعية، وعلى أسعارها، لأنه يحدث تلف لبعض المحاصيل ، مما يسبب خسائر للمزارعين.

وقال النجيب في تصريحات صحفية: إن أسعار بعض الفواكه مرتفعة مثل العنب الأحمر والبرقوق والأناناس، موضحا أنه بشكل عام أسباب ارتفاع الفواكه هو التغيرات الجوية”.

وأضاف أن ارتفاع أسعار السولار لم يؤثر بشكل كبير على أسعار الفواكه، مشيرا إلى أن أهم خطوات تحسين أسعار الفواكه الصيفية هي تحسين الإنتاج الزراعي عن طريق الإرشاد الزراعي وتثقيف العاملين بالمجال الزراعي، وتحسين ظروف العمل ودعم الفلاحين وتطوير منظومة تصنيع المنتجات الغذائية الزراعية والتي تساهم في زيادة الدخل القومي، مثل تصنيع المربي والعصائر الطبيعية والفواكه المجففة، وغيرها من الصناعات وتصديرها إلى بعض الدول.

عناصر الإنتاج

 وأكد الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، أن الأسباب الأساسية وراء زيادة أسعار الفاكهة تكمن في ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج من الأسمدة والكيماويات، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل على خلفية زيادة أسعار السولار، موضحا أن الوضع العام الحالي يشهد زيادة في أسعار جميع السلع والمنتجات، بعد ارتفاع سعر الدولار وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح «صيام»  في تصريحات صحفية أن أي زيادة في أسعار الأسمدة تؤثر بصورة كبيرة على المنتجات الزراعية خاصة الفاكهة، نظرا لاستهلاكها أسمدة أربعة أضعاف المحاصيل الأخرى من القمح وخلافه .

وأشار إلى أن دخول بعض أنواع الفاكهة المستوردة بأسعار مرتفعة إلى السوق تسبب في ارتفاع الأسعار للمنتجات المحلية، مؤكدا أن زيادة أسعار النقل تؤثر بصورة أكبر على الفاكهة لاحتياجها لاستعدادات خاصة في النقل، مما يزيد من تكلفة النقل، التي شهدت زيادة كبيرة مؤخرا.

وأضاف «صيام»  التغيرات المناخية لها تأثير لكن ليس تأثيرها كبير باستثناء محصول المانجو الذي يتأثر بشكل كبير بالتغيرات المناخية، معتبرا أن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار تعتمد في الأساس على زيادة أسعار عناصر الإنتاج الأخرى وأن بدايات الموسم الصيفي تكون أسعار الفاكهة مرتفعة وهي ما تسمى العروة الصيفية.